تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

? الوجه الثاني ـ وهو القاصم ـ: أنّ هذه الألفاظ أكثر ما جاءت في القرآن في غير الطلاق، مثل قوله: { .. إذا نكحتم المؤمنات ثمّ طلّقتموهنّ من قبل أن تمسّوهنّ فما لكم عليهنّ من عدّة تعتدّونها فمتعوهنّ وسرّحوهنّ .. } [الأحزاب: 49]، فهذا بعد التطليق البائن الذي لا عدّة فيه؛ أمر بتسريحهنّ مع التمتيع، ولم يرد به إيقاع طلاق ثانٍ، فإنّه لا يقع، ولا يؤمر به وفاقاً، وإنّما أراد التخلية بالفعل، وهو رفع الحبس عنها، حيث كان النكاح فيه الجمع ملكاً وحكماً، والجمع حسّاً وفعلاً بالحبس، وكلاهما موجبه، وهما متلازمان، فإذا زال الملك؛ أمر بإزالة اليد، كما يقال في الأموال: الملك والحيازة. فالقبض في الموضعين تابع للعقد .. " إلى آخر ما ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ.

القاعدة السابعة: (زيادة اللفظ في القرآن لزيادة المعنى، وقوّة اللفظ لقوّة المعنى) (1).


(1) مجموع الفتاوى: 16/ 537. وانظر: النبوّات: ص 381.

(1/ 49)

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير