تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[د. عمر خلوف]ــــــــ[13 - 05 - 2009, 03:03 ص]ـ

هذا خيال خصب لذيذ

كأني بأحفادنا وهم يتعلمون العروض بحكايات طريفة تعيدهم إلى أيام الجن والعفاريت.

حبذا لو أكملت الرواية يا أبا إيهاب

مع تحياتي لراعي هذه الشرفة

ـ[سليمان أبو ستة]ــــــــ[13 - 05 - 2009, 02:10 م]ـ

تلبية لرغبة أخي عمر في إكمال سرد هذه الأسطورة، ونظرا لطولها الممتد عبر القرون حتى يومنا هذا، سوف أقتصر على تتبع رواية ما جرى لسبوتد، تاركا لغيري ممن سمعوا هذه الأسطورة من أجدادهم أن يكملوا أحداثها بعدي، بشرط أن يلبي هو رغبة أخي خشان في الخوض في هذا الموضوع لما لمسه خشان من قرب صلته العلمية والأكاديمية بالدكتور مستجير، طيب الله ثراه، وليخرج بنا من هذه الأجواء الأسطورية إلى أخرى علمية موضوعية.

تقول الأسطورة أن سبوتد، عندما ولد مع أخيه التوأم وتدسب، لم يلق نفس حظ أخيه من الاعتراف به بوصفه أول ثمرة للارتباط المقدس بين وتد وسبب. ولم يعرف لحد الآن سبب هذا الحظ العاثر الذي لقيه سبوتد، فبعضهم يقول إنه لما ولد جاء قريب الشبه من أخيه لأمه خبب. وأنه لما رأى خبب أن الناس سيخلطون بين الأخوين كثيرا، بل ربما فضلوه عليه أكثر منه وذلك لما كان يشعر به خبب من ضعف يعانيه في شخصيته الوحيدة الجانب، ولأنه أيضا عرف أن أخاه يحمل في جيناته شيئا يدل على صلته بجبال الأولمب في حين يرقد هو وحيدا بلا أشقاء مثله في جنبات وادي عبقر، لذا أحس بالغيرة منه ودبر له مؤامرة تنفيه من الاستعمال الذي يحظى به أشقاؤه. وتقول الأسطورة إنه نجح في مكيدته، وخرج سبوتد من موطنه ومسقط رأسه بوادي عبقر هائما في الفلوات، وهو يمشي على قدميه الحافيتين حتى وصل إلينا في القرن التاسع عشر أشعث مغبرا. وكان أن تعرف على صورته بعض من أهل ذلك القرن الذين ميزوا له صورة قديمة باهتة احتفظت بها كتب أجدادهم في القرن الرابع الهجري وهي:

جاءنا عامر سالما ناصحا ... ليت ما كان ما كان من عامر

فرقوا لحاله، وأرادوا أن يساعدوه بقدر ما سمحت لهم ظروفهم، فلم يجدوا أفضل من الجيش يلحقونه به ليعمل في جوقته الموسيقية الصداحة، وليحمس الجنود بالأناشيد العسكرية التي تخرج من فيه بما ورثه عن كلا أبويه سبب ووتد.

ثم جاء يوم قريب التقى فيه سبوتد جماعة يعرفون بأصحاب الشعر الحر، ولأن هؤلاء عرفوا له مواهبه حق المعرفة وقدروها أحسن التقدير، استعملوه كثيرا في أعمالهم، فهو يعيش بيننا اليوم عزيزا مكرما.

ويبدو لي اليوم أن رؤيا أخيه خبب القديمة قد صدقت، وأعني تلك الرؤيا بأن الناس سيظلون إلى آخر الدهر يخلطون بين الأخوين لقرب الشبه بينهما، وهو ما نراه ونسمعه كل يوم حتى من بعض حكماء العروضيين، ولذلك فإني أخشى أن يستمر خبب في ملاحقة أخيه سبوتد ويخرجه من عالمنا، لا سيما وأن خبب استغل مضي القرون الماضية في تطوير نفسه، فبعد أن كان لا يعدو أن يكون فعْلن فعَلن (بالتحريك) صار فاعلُ وفَعَلَتَ، وهي مكاسب بات يخشى أن يفقدها مجددا ليعود يرقد في حضن أمه العجوز بوصفه بكرها المدلل الذي ولدته من غير أب.

وأما ما كان من أمر وتدسب شقيق سبوتد التوأم فقد صار أن صاحبنا خبب ظل يحاول أن يطبق عليه نفس مكيدته الأولى مع شقيقه التوأم، ومع ذل فإنه لم ينجح، ولم يجد بدا من محاولة الطعن في نسب أخيه وتدسب، بأن يؤكد نسبته إلى أهله الفرس وأنه حل بهذا الوادي لقيطا مشترى، ليبعده من ثم عن قمة الأولمب التي كان يقطنها أسلافه العظام. ولذلك أشاع بين الناس أن وتدسب هذا ربيب ملاحم الفرس القديمة، وهو على كل حال، رأي يراه بعض من تأثروا بتاريخ الفرس الأدبي وبطبيعة الحال جيراننا الإيرانيون الذين لم يتخلصوا من عقدة أنهم كانوا في نظمهم عالة على الخليل بن أحمد في عروضه.

ـ[خشان خشان]ــــــــ[13 - 05 - 2009, 03:28 م]ـ

أخي وأستاذي الكريم سليمان أبو ستة

أتابع وأستمتع وأربط الخيوط وإن تمكنت من تجميع ما يصلح منها قلدتك.

آملا أن ينضم إلينا أخي وأستاذي د. عمر خلوف.

افترضت أنك لا تمانع في نشر الموضوع هنا:

http://arood.com/vb/showthread.php?p=17197#post17197

يرعاك الله.

ـ[خشان خشان]ــــــــ[13 - 05 - 2009, 05:07 م]ـ

معذرة للتكرار أرجو الحذف

ـ[خشان خشان]ــــــــ[13 - 05 - 2009, 05:08 م]ـ

لقد نبه أستاذي سليمان في طرحه خياله العروضي الهادف إلى إمكانيات هذا الأسلوب في تشويق طرح العروض.

ويسعدني أن ألبي اقتراحه بالنسج على منواله، مع بعض الاختلاف الذي يميليه اقتراحه بالجنوح في هذا الخيال إلى الناحية العلمية، مع ما في ذلك من صعوبة التوفيق بين حرية الخيال ودقة العلم. وهذا ما سيترك أثره على المقاربة موضوعا وأسلوبا، أعرف أني لن أنجح في التوفيق بين عناصرها بحيث تبدو كلا متجانسا، ولكن ذلك لن يحول دون تعبيرها عن المضمون المقصود.

سأجعل روايتي نصف الخيالية هذه على حلقات، أمضي فيها بقدر ما يتيحه الوقت. تتداخل في هذه الرواية تأثيرات منهجي الأستاذين د. مستجير و د. عمر خلوف مع ما تبلور لدي في الرقمي، ولهما فيه فضل كبير.

1 - مقدمة

هذه مقدمة يتراجع فيها الخيال لتكون الدليل لمسار الخيال نحو توصيف الطريق للغاية الموضوعية.

الأصل في الأشياء التشابه، ومع الارتقاء ابتداء من الأصل تزداد الفروق والتصنيفات والأجناس. يسري هذا على المخلوقات من جماد ونبات وحيوان وبشر، بل وعلى تطور المجرات والكواكب. كما ينطبق على حياة الناس وحضارتهم. ويطرد ذلك حتى ليصح النظر إليه كسنة من سنن الله في خلقه.

كرم الله الإنسان وجعل تجلي سننه فيه أرقى ما يكون. وبقدر ما تظهر هذه السنة في خلق الإنسان من ماء يخرج من بين الصلب والترائب إلى مراحل خلقه في الرحم إلى نموه فإنها تتجلى كذلك في فكره وشعوره. وإحساس الإنسان بالإيقاع فطري نراه في تمايل الطفل الرضيع مع ترنيمات أمه. ويرتقي هذا الإحساس ليشمل الإيقاعات الأرقى والأثرى.

صرخات الطفل الأولى

مناغاته الأولى ما ما ما ما

ترتيمات أمه له

استجابته الحركية للترنيمات

خطواته الأولى

كلها متشابهه. وكلها تعبر عنها الأرقام 2 2 2 2

الخبب شعر الطفولة وطفولة الشعر.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير