تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فجر]

ـ[نقيّة]ــــــــ[05 - 10 - 2004, 12:38 م]ـ

زفرات الأسى وجرس الأنين = وجراحي وذكريات السنين

سامروني في وحدتي ذات ليل = عصفت فيه غربتي بحنيني

كان دمعي مداد قصة بؤس = ووجيب الفؤاد لحن شجون

و صرير اليراع – يا ليراعي! - = خلته بثّ مستغيث حزين

كان كل الوجود حولي كئيبا = من عذاب يلفني, يحتويني

ومضى الليل حالكا مدلهمًّا= يكتسي من ثياب حزني الدفين

تتوارى سماؤه خلف غيم = ويسجّى هلاله في سكون

و تساءلت في اختناق رهيب = وضياع وغفلة أرهقوني

ليت شعري! أما لهذا انقضاء؟ = أي عيش وكل ذا يعتريني؟!

وألح السؤال يمتاح دمعي! = فأتاه الجواب عبر القرون

من تولى عن ذكر رب البرايا = عاش في الضنك عيشة كالمنون

فأفيقي! لا تغفلي وأنيبي! = واذكري الله واضرعي تستكيني

وأطيلي السجود وابكي خشوعا = وارغبي الدهر عن هوى ومجون

وافعلي الخير تفلحي, واستمري = لا تزيغي وتغرقي في الفتون

فتبسّمت في ارتياح وهبت = نسمة الفجر بالهدى و اليقين

واضمحلّت علائم البؤس حتى = فرّ عني الأسى وغارت شجوني

ذهب الحزن وانتشيت حبورا = و شعور بالأنس أذوى حنيني

ونسيت الهموم كل همومي = في ربى الحق والضياء المبين

غمرتني نسائم الفجر بشرا = سرمديًّا فذاب كل أنيني!

ـ[عاشقة لغة الضاد]ــــــــ[27 - 12 - 2004, 12:57 م]ـ

مرحبا بك أيتها الرائعة،، ويالجمال هذه الأبيات النقية كنقاء إسمك!!.

ـ[وحي اليراع]ــــــــ[28 - 12 - 2004, 11:52 ص]ـ

السلام عليكم ...

باركَ اللهُ فيكِ، ونفعَ بكِ.

لقد أجدتِ أختي - نقّية - في هذه القصيدةِ الرائعةِ، وخصوصاً في هذا الربطِ الجميلِ، والمتناسقِ بين التعبيرِ عن الحالةِ النفسيةِ، وبين السردِ القَصَصي، الذي جاء بأقربَ للحوارِ منهُ إلى غيرهِ، وهذا يجعلُ منهُ فضاءا واسعاً للتعبير عنِ الداخلِ، وكأنه حوارٌ بين النفسِ والنفس، لقد وُفِّقتِ في حشدِ الجملِ الإسميةِ في مطلع هذه القصيدةِ، إذ تتراكمُ هذه الجملُ في البيتِ الأولِ، فتشُدُّ القارئَ نحوَ البيت الذي يليهِ، كي يعرف ما نهايةِ هذه (الزفرات، والجراح، والذكريات) فيجد جوابها في مطلع البيت الثاني (سامروني).

إنّ كثرةَ الأفعالِ التي وردت في بداية الأبيات، جعلت وكأن القصيدة جملة ٌ من الصراعات،فهذا يُلِحُّ، وذاك يذهبُ، وذا يضمحلُ ..... جعلتْ هذه الأفعالُ الأبياتَ مليئةٌ بالحركة، والتجدد، إضافةً إلى أنَّ تلكَ التساؤلاتِ تشعرنا بحيرةِ الشاعرِ، ووجومهِ مما يناسبُ الجوَّ العامَّ للقصيدةِ؛ بإعتبارها أقرب إلى نبرة الحزن، هناك بعض الألفاظِ قاسيةُ النبرةِ، قد تثقُلُ على اللسان (الضنك، اضمحلَّتْ، انتشيت) هذه الألفاظ ربما تعيقُ الانسيابيةَ التي شدَّتني في هذه الأبيات الرقيقة، حرف القافية (النون) كُنتِ موفَّقةً في اختيارهِ، لملائمتهِ لجوِّ القصيدة الحزينِ، حيث تخرجُ هذه النُّوناتُ المتتابعةُ وكأنها أنَّاتٌ، وزفراتٌ تخرج من القلب ..

قصيدةٌ جميلةٌ، وبالتوفيق.

ـ[عاشقة لغة الضاد]ــــــــ[28 - 12 - 2004, 12:29 م]ـ

إعذريني أخيتي الحبيبة نقية على التطفل، أخي وحي اليراع: تعليقك يدل على تذوقك للشعر، فيالكما من سيدان للقلم!!: p :p

ـ[نقيّة]ــــــــ[28 - 12 - 2004, 02:33 م]ـ

أختي عاشقة لغة الضاد .. مرحبا بهطولك يا حبيبة ..

يسرّني أنها راقتك .. تحية بحجم سعادتي بمرورك،،

ـ[نقيّة]ــــــــ[28 - 12 - 2004, 03:18 م]ـ

أخي وحي اليراع ..

تأملت في قراءتك النقدية الحاذقة مرارا ..

كم يسعد الشاعر حين يقرأ تذوق ناقد مكين لكلماتٍ شعر بها حرفا حرفا وهو ينظمها ..

وملحوظتك أخي الفاضل جوهرية دقيقة وهي محل تقديري،،

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير