تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الحل: الحل يكمن في أن يتقن أطفالنا الفصحى قبل دخول المدرسة بالإضافة إلى العامية؛ كيلا يكون موضع استغراب في المجتمع ولكن كيف يتم ذلك وقد تأصلت العامية في المجتمعات العربية؟ الجواب أنه لا بد أن نعرِّض الطفل في سني عمره الأولى لساعات طويلة من ممارسة الفصحى سماعاً وتحدثاً. والوضع الأمثل في ذلك أن يلتزم أحد الأبوين ولعل الأب هو الأنسب الحديث مع الطفل بالفصحى منذ ولادته، وستُدهش حين تسمع الطفل يحدث والده بالفصحى منذ أن ينطق! وإذا بدئ مع الطفل في سن متأخرة نسبياً بعد الرابعة مثلاً فقد يجد الطفل بعض الصعوبة في البداية، ولكن بالمواظبة والتوجيه والتصحيح من جانب الوالد، سرعان ما يألف الطفل ذلك. فإذا قال الطفل: (يلاَّ نروح) قال له أبوه: (هيَّا نذهب) وهكذا. وقد جربت هذه الطريقة حتى مع أطفال في سن الخامسة فكانت النتيجة مدهشة.

ولكن في كثير من بيوت العرب اليوم لا يحسن أي من الأبوين الفصحى. وهنا يأتي الحل البديل: روضات الفصحى، وذلك بأن ينشئ الفضلاء الغيورون، والتربويون الصادقون، روضات تتلقف الطفل من سن الثالثة، ويكون الحديث داخل أسوار الروضة بالفصحى تماماً، ويختار المدرسات المؤهلات لذلك، ويتم تدريبهن تدريباً جيداً.

وهذا الحل مجرب أيضاً، وقد أثبت نجاحاً باهراً [2]. بحث ذو مغزى:

مدرِّسة أمريكية تقوم بتدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها. وقد لاحظت أن الأطفال العرب بالذات يفرُّون من القراءة بشكل ملحوظ مقارنة بأقرانهم من الأعراق الأخرى، وقد لمست نفس الملاحظة عند زملائها من المدرسين الآخرين. ولما أعياها البحث عن سبب ذلك توجهت بالسؤال الآتي من خلال شبكة الإنترنت:

Please help me to answer this question : why arabs do not like to read ?

وترجمته: لماذا لا يحب العرب القراءة؟

وقد قام أحد الفضلاء بإجابتها عن تساؤلها؛ حيث شرح لها الفصام الذي يعيشه الطفل العربي بين العامية والفصحى، ثم أحالها على تجربة روضة الأزهار العربية.

وقد اهتمت بالموضوع أيما اهتمام، إلى الحد الذي عزمت فيه أن تعد رسالة ماجستير بعنوان: «أثر تعليم الفصحى قبل السادسة عند العرب على التحصيل الدراسي».

وفعلاً قامت بزيارة الروضة في دمشق، ومكثت عدة أشهر، تقابل الأطفال، وتدرس أوضاعهم، كما تتبعت جميع الأطفال الذين تخرجوا من الروضة والتحقوا بالمدارس العامة، ودرست أداءهم وتحصيلهم، وعقدت مقابلات مع أساتذتهم وأولياء أمورهم، ثم توصلت إلى أن معدل التحصيل الدراسي لهؤلاء الأطفال أفضل بكثير من معدل التحصيل الدراسي لأقرانهم، وفي جميع المواد الدراسية.

وأخيراً: فهناك مكسب ثمين من وراء تعويد أطفالنا على الفصحى في سن مبكرة يفوق كل ما سبق؛ وهو تقريبهم إلى تذوق كتاب الله، واستشعار حلاوته، واستسهال حفظه ومراجعته.


هذا المقال تلخيص لحديث الدكتور عبد الله الدنان، والدكتور الدنان رائد فكرة تعليم الأطفال الفصحى قبل سن السادسة.

منقول من موقع صيد الفوائد ـ قسم تربية الأبناء

ـ[سامح]ــــــــ[12 - 02 - 2005, 12:03 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلاً بالأستاذة أنوار الأمل مرة أخرى

(ما الفرق أخي الكريم بين مقال من كتاب أو من مجلة أو من موقع؟

معظم المنشور في المواقع أصله من الكتب)

ثمة فروق ..
يهمني أن لاتكون المقالات منشورة في صفحات مطبوعة
وضعنا زاوية لكتب التراث
وأخرى لإشارات صغيرة نقتطفها
أما أن يعرض مقال كامل من كتاب فلاأجده مستساغاً
رأي أجمع عليه فريق العمل في المجلة.

مقال الدكتور الدنان رائع رائع رائع
فعلاً علينا أن ندرك أهمية تعليم الفصحى لأطفالنا
فنفعل ذلك في حياتنا العملية.

أشكرك شكراً وافراً وسأظل ممتناً وغير مستغنِ
عن غيث آخر.

وفقك الله وزادك علماً

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير