تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

4. أما قوم نوح فهناك سفينة تُغادر في لُجج وأناس يغرقون فلا أثر للقوم. أما قوم لوط فيبدو أنّ إهلاكهم قد تم بطريقة مختلفة وتمّ قلب المنطقة رأساً على عَقِب بعد أن أُمر لوط عليه السلام أن يغادر ويسير بعيداً ولا يلتفت. أما عاد فقد طال زمن عقابهم:" سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً". وهذا يعني مغادرة هود عليه السلام قبل ذلك.

ـ[أبو سعد الغامدي]ــــــــ[18 May 2009, 02:46 م]ـ

يرفع لطلب الإجابة من الأساتذة والأعضاء الكرام

بعد ستة أعوام؟

لكل أجل كتاب.

أصحاب الأيكة هم مدين وقد تكلم عن هذا الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى بما يغني عن غيره فقال:

قال أكثر أهل العلم: إن أصحاب الأيكة هم مدين. قال ابن كثير: وهو الصحيح، وعليه فتكون هذه الآية بينتها الآيات الموضحة قصة شعيب مع مدين، ومما أستدل به أهل هذا القول أنه قال هنا لأصحاب الأيكة {أَوْفُواْ الكيل وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المخسرين وَزِنُواْ بالقسطاس المستقيم وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ} [الشعراء: 181183] وهذا الكلام ذكر الله عنه أنه قاله لمدين في مواضع متعددة كقوله في هود {وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ ياقوم اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ المكيال والميزان إني أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وإني أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ وياقوم أَوْفُواْ المكيال والميزان بالقسط وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ بَقِيَّةُ الله خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [هود: 8486] إلى غير ذلك من الآيات.

وقد قدمنا في سورة الأعراف قولنا: فإن قيل الهلاك الذي أصاب قوم شعيب ذكر الله جل وعلا في الأعراف أنه رجفة، وذكر في هود أنه صيحة، وذكر في الشعراء أنه عذاب يوم الظلة.

فالجواب ما قاله ابن كثير رحمه الله في تفسيره قال: وقد اجتمع عليهم ذلك كله؛ أصابهم عذاب ويوم الظلة، وهي سحابة أظلتهم فيها شرر من نار ولهب، ووهج عظيم، ثم جاءتهم صيحة من السماء، ورجفة من الأرض شديدة من أسفل منهم فزهقت الأرواح، وفاضت النفوس، وخمدت الأجسام. انتهى

أما كلام النبيين الكريمين صالح وشعيب لأقوامهم فالراجح والله أعلم أنهم قالوه حين أقاموا الحجة عليهم،وانقطع الأمل في استجابتهم، وتحقق نزول العذاب بهم.

وهو كقول نوح عليه السلام لقومه:

(وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39) سورة هود

وقول هود عليه السلام:

(قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) سورة الأعراف (71)

أما لوط عليه السلام فهو لم يعلم بوقوع العذاب عليهم إلا في ليلة الصبح الذي أهلكوا فيه. فهو عليه السلام دعا الله أن ينصره فجاءته الإجابة من غير مقدمات:

(وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30) وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32) وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34) وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آَيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35)) سورة العنكبوت.

ـ[أبو عمرو البيراوي]ــــــــ[18 May 2009, 07:05 م]ـ

السلام عليكم،

السياقات لا تسمح بالقول إن التولي مع القول كان قبل نزول العذاب، ولنأخذ النص الآتي من سورة الأعراف:

" فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ، فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ".

فالفاء في (فتولى) تشير إلى تعقيب وترتيب. ولو قال سبحانه:" وتولى عنهم" لكان الأمر محتمِل.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير