تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[نقاش حول حكم زواج المسلم من اليهودية والنصرانية]

ـ[المقاتل7]ــــــــ[02 Sep 2003, 08:19 ص]ـ

الآية (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم و طعامكم حل لهم،و المحصنات من المؤمنات و المحصنات من الذين أتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهم محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان و من يكفر بالإيمان فقد حبط عمله و هو في الآخرة من الخاسرين)

لا تدل على جواز زواج المسلم من اليهودية أو النصرانية، على خلاف الفهم الشائع بين الناس ..

فما الدليل على ذلك؟

أولا:

حرم على المسلم نكاح المشركة (و لا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) البقرة 221

و اليهود و النصارى يحملون صفة الشرك (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله و المسيح بن مريم و ما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون) التوبة 31

فدل الجمع بين الآيتين على تحريم زواج المسلم من اليهودية أو النصرانية.

ثانيا:

ما المقصود بقوله تعالى (المحصنات من الذين أتوا الكتاب)؟

المقصود به من أسلمن من الذين أوتوا الكتاب!!

فإن قال قائل و هل يُطلق لفظ الذين أتوا الكتاب على من أسلم منهم؟

قلنا نعم و الدليل (و إن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله و ما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله) آل عمران 199

و لاحظ قوله (وما أنزل إليكم) أي إلى الرسول، ورغم إيمانهم به إلا أن صفة أهل الكتاب لم تسقط عنهم لأن ليس فيها دلالة على إنكار رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.

و يؤيد ذلك الفهم هو صفة (المحصنات) فهذه الصفة لا تطلق إلا على المسلمات فقط دون اليهود والنصارى:

1/ (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء … .. ) النور4

2/ (و من لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات …… .. ) النساء 25

ثالثا:

انتهت الآية بقوله تعالى (و من يكفر بالإيمان فقد حبط عمله و هو في الآخرة من الخاسرين) و لا شك أن اليهود و النصارى كفروا بالإيمان فكيف يعقل أن يبيح الله للمسلم الزواج بالخاسرات المحبطة أعمالهن؟

خاتمة:

قال تعالى عن الأزواج (وجعل بينكم مودة ورحمة) بينما نفى هذه المودة عن من حاد الله ورسوله (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله و لو كانوا … .. ) الآية، فكيف يجمع المسلم بين المودة و نقضيها في زوجة غير مسلمة؟

و قال تعالى (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض و من يتولهم منكم فإنه منهم) و النكاح من أكبر صور المولاة.

و الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج غير المسلمين من جزيرة العرب، فهل سيطرد المسلمون زوجاتهم الكافرات من البلاد؟

ـ[المسكين]ــــــــ[02 Sep 2003, 10:16 ص]ـ

الاخ مقاتل 7

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعقيبا على موضوعك هذا، والجدير بالمناقشة أقول:

لقد أجمع المفسرون خلفا وسلفا على جواز نكاح الكتابية التي بقيت على دينها وذلك لدلالة الآية. وهنا نكتب الآية لنتمكن من تدبر أحكامها الواردة فيها

قال تعالى " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم و طعامكم حل لهم،و المحصنات من المؤمنات و المحصنات من الذين أتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهم محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان و من يكفر بالإيمان فقد حبط عمله و هو في الآخرة من الخاسرين "

ولنتدبر من الآية قوله تعالى " و المحصنات من المؤمنات و المحصنات من الذين أتوا الكتاب من قبلكم "

فهنا فرق الله بين المؤمنات وبين الكتابيات، ولو كان المقصود في التفريق اللفظي فقط لما كان ثمة داع الى شرط عدم السفاح واتخاذ الأخدان. فدل هذا الشرط الى أن المقصود بالتفريق في الآية التفريق العقدي الديني.

أما إستدلالك بآية تحريم نكاح المشركات على تحريم نكاح الكتابية، فقد رد ذلك بن كثير في تفسيره بأن آية التحريم في البقرة مخصوصة بآية المائدة

ولعلك تتطلع - غير مأمور - على كتب التفسير للإستزادة

والله أعلم

ـ[المقاتل7]ــــــــ[02 Sep 2003, 01:22 م]ـ

الأخ المسكين

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لقد أجمع المفسرون خلفا وسلفا على جواز نكاح الكتابية التي بقيت على دينها وذلك لدلالة الآية.

ليس هناك إجماعا لقد اختلف الصحابة في هذه المسألة

ولنتدبر من الآية قوله تعالى " و المحصنات من المؤمنات و المحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم "

فهنا فرق الله بين المؤمنات وبين الكتابيات، ولو كان المقصود في التفريق اللفظي فقط لما كان ثمة داع الى شرط عدم السفاح واتخاذ الأخدان. فدل هذا الشرط الى أن المقصود بالتفريق في الآية التفريق العقدي الديني.1/ شرط عدم السفاح و اتخاذ الأخدان ليس فيه دلالة قطعية على التفريق العقدي ..

2/ ما الدليل أن الضمير في (آتيتموهن) يعود المعطوف وحده (المحصنات من الذين أوتوا الكتاب) و ليس المعطوف عليه معه (المحصنات من المؤمنات)؟؟؟

أما إستدلالك بآية تحريم نكاح المشركات على تحريم نكاح الكتابية، فقد رد ذلك بن كثير في تفسيره بأن آية التحريم في البقرة مخصوصة بآية المائدة

هذا ليس الاستدلال الوحيد، هناك أربعة، أولا وثانيا وثالثا و الخاتمة، وكان الأولى أن تناقشها جميعا لأنها تساند بعضها بعضا، و ربما كان قولك مقبولا في التخصيص إذا تجاهلنا باقي الأدلة كما فعلت حضرتك.

هل المسكين اسمك الوحيد هنا؟

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير