تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

-رحمه الله – قد ساهم في توفير الأمن في البلاد السعودية ودفع العمران والبناء وتطوير الحياة مع تحكيم الشريعة الإسلامية، ومع ذلك فإن هناك علامة استفهام كبيرة تقف خلف علاقات السعودية بأمريكا، ونقلت الأخبار أن الأمراء في الأسرة السعودية الحاكمة قد اختاروا خالد بن عبد العزيز، وهو أخو الملك الراحل ملكاً، وفهد بن عبد العزيز ولياً للعهد، وتمت البيعة صباح اليوم، أما مراسيم الدفن فقد جرت بعد صلاة العصر هذا اليوم في الرياض، حيث حضر العديد من رؤساء الدول العربية والإسلامية، وانطوت بذلك صفحة يرجى أن تكون التي بعدها مثلها إن لم تكن أفضل، أما القاتل فإنه حاصل على شهادة جامعية في الاقتصاد والعلوم السياسية من أمريكا، ويوصف بأنه كان سكيراً ويتعاطى المخدرات، وأن الحكومة السعودية قد منعته من السفر بعد عودته إلى السعودية، ويقال إنه انتقم لنفسه من الملك، حين أطلق الرصاص عليه صباح أمس في مكتبه فأرداه قتيلاً! رحمه الله.

فقراء

الجمعة 28 آذار 1975م = 15 ربيع الأول 1395هـ

كان حافي القدمين أشعث شعر الرأس أغبر الوجه، كان قد شد أطراف الجلابية إلى بطنه، فبدت ساقاه النحيفتان المغبرتان تحكيان قصة الكفاح من أجل لقمة العيش، التقيت به وجهاً لوجه، وسلمت عليه فأجفل ولم يرد السلام، وكأنه أسرع في مشيه، ولم أدعه يذهب، بل أمسكت بطرف كمه، وأنا أكرر التحية وأسأله عن اسمه، وهو يحاول أن يبتعد وهو يتمتم (عمال في العمارة)، لم يكن يتصور أن أحداً ممن يلبسون لباس (الأفندية) يمكن أن يلتفت إليه ويتحدث معه، كان لا يفهم من موقفي شيئاً سوى أنَّ متطفلاً غريباً حاول أن يفسد عليه هدوء البال والتفكير في لقمة العيش له وللعيال، وناولته كيساً من ورق كنت أحمله وبداخله شيء، فكان خوفه أشد ورفض أن يمسه، وكأنه فكر أن هذا الغريب قد وضع في هذا الكيس شيئاً مؤذياً، كان الشارع مزدحماً بالسيارات والمارة على الرصيف وحاولت أن أنهي الموقف بسرعة، وفتحت الكيس لأريه أن ما فيه شيء يمكن أن يفيده ويفرح به، وأخيراً تناوله بعد تردد، وهو يحكي بموقفه هذا نظرة كل هؤلاء الذين قد قُدِرَ عليهم رزقهم ولا يجدون إلا ما يخطفون به لقمة العيش إلى من أقبلت عليهم الدنيا، هناك فاصل كبيرة وفجوة بعيدة القرار بين جيلين من الناس، لا يفرق بينهم إلا أن هؤلاء قد ضاقت بفلوسهم الخزائن وهؤلاء لا يجدون ما يقتاتون به!

إكمال تصنيف ظواهر الرسم

السبت 29 آذار 1975م = 16 ربيع الأول 1395هـ

تذكرت اليوم الخبر الذي يروى عن الإمام علي رضي الله عنه أنه أقسم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ألا يضع رداء على كتفه لغير صلاة حتى يجمع القرآن، تذكرت ذلك لأني وجدت نفسي محصوراً في البيت طيلة خمسة عشر يوماً تقريباً لا أكاد أخرج إلا لصلاة أو إنجاز حاجة ضرورية، لأعود إلى البيت من دون تأخير، إذ إنني بعد أن أكملت تصنيف القراءات العشر بدأت بدراسة ميدانية لرسم المصحف، واعتمدت في ذلك على الطبعة المصرية (الأميرية) التي قام برسم المصحف فيها الشيخ محمد علي بن خلف الحسيني شيخ المقارئ المصرية سابقاً، وقيل إنها أصح الطبعات أو أدقها بتعبير أصح (( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2)2) ، وكنت خلال هذه الأيام أتتبع كلمات القرآن وأحاول أن أضع كل ما يدخل في إطار واحد في جدول واحد، ولا أزال أتابع ما حُذِفَتْ منه الألف، وما رُسِمَتْ فيه الهمزة بهيئة خاصة، وما رُسِمَتْ فيه الألف ياء أو واواً، ثم ما رُسِمَ مفصولاً أو موصولاً، وما يشبه ذلك، حتى انتهيت منه، والحمد لله، وقد تبين لي من هذه الرحلة ضخامة العمل الذي قام به الصحابة وعلى رأسهم زيد - رضي الله عنهم - حين كتبوا المصحف في ذلك الوقت، بما تيسر لهم من وسائل وأدوات، ومع أن تركيزي كان موجهاً إلى الرسم فإني كنت ألاحظ المعاني، وخرجت بضرورة دراستي للقرآن دراسة جادة عميقة في أقرب وقت، إن شاء الله.

مناقشة رسالة ماجستير

الاثنين 31 آذار 1975م = 18 ربيع الأول 1395هـ

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير