التلميذ المحب لفهم لغة كتاب ربه جل وعلا لعل الله أن يبلغه أمانيه: البدر
ـ[حازم]ــــــــ[17 - 07 - 2004, 07:56 ص]ـ
أستاذي الحبيب الفاضل / أبا تمَّام
قد – والله – أكرمتنا بمرورك، ونشرتَ البهجة والسرور في جنبات هذه الصفحة المتواضعة، ولستَ إلاَّ أستاذًا كريمًا ومُوجِّهًا فاضلاً نسترشد بآرائك، ونستنير بإعرابك، وتتشوَّق أنفسنا لتوجيهاتك، أسأل الله الكريم أن يجزيكم عني وعن أستاذيَّ الفاضلين أبي أيمن والبدر خير الجزاء، ونتطلَّع إلى استمرار هذه الصفحة بمتابعتكم الحميدة وإشرافكم المستمر.
أستاذي بدر التمام: أعجبني جدًّا سؤالك الجيِّد، الذي يدلُّ على مدى القراءة الواعية والفهم الذي يصاحبها – زادك الله علمًا وبصيرة -.
الاستثناء المنقطع هو ما لم يكن المستثنى بعض المستثنى منه، سواءً كان من غير جنس ما قبله، أو من جنسه ولكن لم يقصد عدُّه.
قال الله تعالى: ((فسجدَ الملائكةُ كلُّهم أجمعونَ إلاَّ إبليسَ))
ففي الاستثناء المنقطع: لا بدَّ من وجود المستثنى منه، فتقول: " جاءَ الضيوف إلاَّ خيلَهم " فالمستثنى ليس من جنس المستثنى منه.
فإذا كان الكلام ناقصًا، وهو الذي لم يُذكر فيه المستثنى، سُمِّي الاستثناء مفرَّغًا، وكان المستثنى على حسب العوامل، فيُعطَى ما يستحقُّه لو لم توجد " إلاَّ "، نحو: " ما قام إلا زيدٌ "، " وما رأيتُ إلا زيدًا "، وما مررتُ إلا بزيدٍ "
وقال تعالى: ((وما محمَّدٌ إلا رسولٌ))، ((ولا تقولوا على الله إلا الحقَّ))
فتكون " إلا " للحصر، ويعرب المستثنى حسب موقعه في الجملة.
فالاستثناء في الآية ((لا تكلَّمُ نفسٌ إلا بإذنهِ)) استثناء مفرَّغ، وليس منقطعًا، فإن قلتَ: فما موقع ((إلا بإذنه))، قلتُ: قال أهل العلم: هي في موقع نصب حال، وتقدير الكلام: " لا تتكلَّم نفسٌ إلا مأذونًا لها، أو في حال الإذن "، ولم أرغب أن أتطرَّق إلى هذا سابقًا ولكن وجدتُ أنه لا مفرَّ منه الآن، والله أعلم.
أستاذي العزيزين: أبا أيمن والبدر، لازلتُ أعترف لكما بالفضل والإحسان بتألُّقكما وإبداعكما في علم النحو، وأرى – والله أعلم – أنكما لستما بحاجة إلى توجيه، فقط حاولا مراجعة مسائل النحو والتركيز على الأمثلة، وبتوفيق الله، أرجو لكما أن تكونا مرجعًا في هذا العلم.
أستاذي الحبيب / أبا أيمن:
لِمَ اعتبرتَ أنَّ " يخطفُ ": فعل مضارع ناقص
كما أرغب ملاحظة حركة بناء الضمير " الهاء " في كلمة " أبصارهم ".
أليس " على القنا ": جارًّا ومجرورًا متعلقًا بـ" محرَّم "، إذ أنها هي العاملة فيه، وهي اسم مفعول من الفعل " حرَّم ".
أستاذي أبا أيمن والبدر:
بمُحرَّمِ: الباء: حرف جرٍّ زائد
محرم: مجرور بالباء لفظًا، منصوب محلاًّ خبر ليس، كما ذكر الأستاذ أبو تمَّام.
والباء تُزاد كثيرًا في خبر ليس وخبر " ما " العاملة عملها، قال ابن مالك – رحمه الله -:
وبعد " ما " و " ليس " جرَّ البا الخبر.
قال الله تعالى: ((أليسَ اللهُ بكافٍ عبدَهُ))، ((أليسَ اللهُ بعزيزٍ ذي انتقامٍ))
وقال تعالى: ((وما ربُّكَ بغافلٍ عمَّا يعملونَ))، ((وما ربُّكَ بظلاَّمٍ للعبيدِ))
أرجو لكما قضاءَ وقت مفيد مع هذا التمرين
قال الله تعالى: ((وما يَعزُبُ عن رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ في الأرضِ ولا في السماءِ ولا أصْغَرَ مِن ذلكَ ولا أكبرَ إلاَّ في كِتابٍ مُبينٍ)) يونس
قال الله تعالى: ((لا يَعزُبُ عنه مِثْقالُ ذَرَّةٍ في السموات ولا في الأرضِ ولا أصْغَرُ مِن ذلكَ ولا أكبرُ إلاَّ في كِتابٍ مُبينٍ)) سبأ
اختُلِف في قراءة ((ولا أصْغَرَُ مِن ذلكَ ولا أكبرَُ)) موضع يونس بين الرفع والنصب، وأجمع القرَّاءُ على الرفع فيهما موضع سبأ
والسؤال: ما هو توجيه الرفع والنصب في سورة يونس، ولماذا لم ينصب موضع سبأ.
ملاحظة: أستاذي المُبدع أبا أيمن: أغبطك جدًّا على حبِّك للشعر، والمخزون الوفير منه – ما شاء الله لا قوَّة إلا بالله – كما تعجبني روعة ذائقتك الشعرية في مختلف المجالات، أسأل الله لك مزيدًا من التوفيق
مع خالص تحياتي للجميع
ـ[البدر الطالع]ــــــــ[17 - 07 - 2004, 08:41 م]ـ
أستاذي ومعلمي القدير: حازم
تلميذك هذه المرة لا يعرف الجواب، مع جزيل شكري لكم،
¥