اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[بشرى: انطلاق.:: مجالس الأصوليين::.]

ـ[محمد آل يعقوب النوبي]ــــــــ[17 Sep 2010, 02:49 م]ـ

http://img296.imageshack.us/img296/8479/7094ha0.gif

الكلمة الافتتاحية.:: لمجالس الأصوليين::. ( http://osolyon.com/vb/showthread.php?t=5632)

ظهر الجمعة

8 من شوال 1431 هـ

الموافق: 18/ 9 / 2010 م

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي مَهَّدَ أُصُولَ شَرِيعَتِهِ بِكِتَابِهِ الْعَلِيِّ، وَأَيَّدَ قَوَاعِدَهَا بِسُنةِ نَبِيهِ الْعَرَبِيِّ، وَشَيَّدَ أَرْكَانَهَا بِالإِجَمَاعِ الْمَعْصُومِ مِنَ الشَّيطَانِ الْغَوِيِّ، وَأَعَلَى مَنَارَهَا بِالاقْتِبَاسِ مِنَ الْقِيَاسِ الْجَلِيِّ وَ الْخَفِيِّ، وَأَوْضَحَ طَرَائِقَهَا بِالاجْتِهَادِ فِي الاعْتِمَادِ عَلَى السَّبَبِ الْقَويِّ، وَشَرَعَ لِلْقَاصِرِ عَنْ مَرْتَبَتِهَا اسْتِفْتِاءَ مَنْ هُوَ بِهَا قَائِمٌ مَلِيِّ

وَصَلَاتُهُ وَسَلَامُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدً الْمَبْعُوثِ إِلَى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ الشَّرِيفِ وَالدَّنِيِّ

وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي كُلِّ فَضْلٍ سَمِيٍّ وَقَدْرٍ عَلِيٍّ (1)

وَبَعْدُ: فَإِنَّ مِمَّا جَرَى فِي تَصَانِيفِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ شَرَفَ الْعِلْمِ بِشَرَفِ مَعْلُومِهِ.

فَإِذَا كَانَتْ أَشْرَفَ عُلُومِ بَنِي آدَمَ قَاطِبَةً، عُلُومُ الْوَحْيِ الْمُنَزَّلِ مِنْ خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَاضِينَ، فَمَا ظَنُّكَ بِعِلْمِ مَادَّتُهُ وَمَوضُوعُهُ، أُصُولُ الْفَهْمِ عَنْ رَبِّ العَالَمِينَ؟ وَإِذَا كَانَ الْعَقْلُ مَنَاطُ التَّكْلِيفِ فِي شَرِيعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَمَا ظَنُّكَ بِعِلْمٍ غَايَتُهُ تَحْقِيقُ هَذَا الْمَنَاطِ عِنْدَ الْمُكَلَّفِينَ؟

إِنَّهُ عِلْمُ أُصُولِ الْفِقْهِ .. ذَاكَ العِلْمُ الْجَلِيْلِ الَّذِي قَصُرَتْ عَنْهُ عُقُولُ البُلَدَاءِ، وَقَعُدَتْ عَنْهُ هِمَمُ الضُّعَفَاءِ، وَزَهِدَ فِيْهِ قَومٌ - وَيَالَلأَسَفِ - عَدُّوا أَنْفُسَهُم مِنَ الفُقَهَاءِ وَالعُلَمَاءِ، وَصَدَّرَهُم الْعَوَامُ لِلتَدْرِيسِ وَالإِفْتَاءِ ..

فَانْطِلَاقَاً مِنْ غَايَةِ صِيَانَةِ هَذَا الْعِلْمِ الشَّرِيفِ، جَاءَتْ فِكْرَةُ هَذَا الْمَجْلِسِ الْمُبَارَكِ، لِيَمْتَازَ عَنْ سَائِرَ الْمُلْتَقَيَاتِ الْعِلْمِيَّةِ الْمَبْثُوثَةِ فِي أَرْكَانِ الشَّبَكَةِ بِرِسَالَةٍ مُحَدَّدَةٍ، أَلَا وَهِيَ إِحْيَاءُ هَذَا العِلْمِ الْمُبَارَكِ وَبَثُ رُوحِ الْعِنَايَةِ بِهِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَتَأْصِيلِهِ عِنْدَ طَلَبَةِ الْعِلْمِ، لَا سِيَّمَا الْمُخْتَصِّينَ مِنْهُم فِي مُخْتَلَفِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، الَّذِينَ لَا يَسَعُهُم التَّخَلُّفُ عَنْهُ وَالْقُصُورُ فِيهِ.

كَمَا اشْتَمَلَتْ رِسَالَتُهُ كَذَلِكَ عَلَى تَنْقِيَةِ عِلْمِ أُصُولِ الْفِقْهِ مِمَّا لَيسَ مِنْهُ، وَمِمَّا لَا ثَمَرَةَ مِنْ الْخَوضِ فِيهِ وَلَا عَمَلَ يَنْبَنِي عَلَيْهِ مِنْ مَسَائِلٍ كَلَامِيَّةٍ مَحْضَةٍ، وَذَلِكَ فِي ضَوءِ جُهُودِ أَهْلِ ذَلِكَ الشَّأْنِ وَأَرْبَابِ تِلْكَ الصَّنْعَةِ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ وَالْمُعَاصِرِينَ، وَبَعِيدَاً عَنْ انْحِرَافَاتِ الْمُفْرِطِينَ وَالْمُفَرِّطِينَ مِنَ الْمُتَعَالِمِينَ.

وَكَسَائِرِ الْمُلْتَقَيَاتِ العِلْمِيَّةِ عَلَى الشَّبَكَةِ فَإِنَّ قِوَامَ الْمَجِلِسِ أَعْضَاؤُهُ .. عِلْمِيَّتُهُ مِنْ عِلَمِيَّتِهِم، وَمَنْزِلَتُهُ مِنْ مَنْزِلَتِهِم، مِدَادُهُ مَا يَكْتُبُونَ وَمَادَّتُهُ مَا يُحَرِّرُونَ ..

فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الشَّأْنِ وَالْمُهْتَمِّينَ بِهِ، وَيَرْجُو - مِنْ بَعْدِ الْأَجْرِ وَالْمَثُوبَةِ مِنَ الرَّبِ جَلَّ وَعَلَا - أَنْ يُشَارِكَ فِي خِدْمَةِ هَذَا الْعِلَمِ الرَّفِيعِ، فَأَبْوَابُ هَذَا الْمَجْلِسِ تَدْعُوهُ وَتُرَحِّبُ بِهِ، مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ، وَمَنْ كَانَ يَرُومُ الْمُبَاحَثَةَ الْعِلْمِيَّةَ الْجَادَّةَ فِي مَسَائِلِهِ، فَقَدْ وَقَعَ عَلَى رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الشَّبَكَةِ ..

فَهَلُمُّوا أَيُّهَا النُّبَلَاءُ إِلَى الْمُشَارَكَةِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْإِفَادَةِ وَالِاسْتِفَادَةِ ..

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير