تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حاصرتني نادلة المطعم مستوقفة إياي على طريقتها الرائعة، مشيرة إلى الطاولة التي غادرنا منها: أي ارجع من فضلك!

نظرت إلى يديها العامرتين بالأوراق والأقلام ..

جلست وجلس من معي تكبلنا الدهشة والاستغراب .. ماذا تريد تلك النادلة؟!

بسطت المضيفة الأوراق على الطاولة بعد أن أزاحت ما عليها من أطباق خاوية على عروشها .. وطفقت تقرأ من القائمة على كل طلب من الطلبات

وحاولت أن تطابق الواقع بما لديها من صور وأنا أترجم لها بالانجليزية، ثم أترجم إلى العربية .. راق لها الموضوع ..

تعاملت مع الصينية من وراء حجاب، فخرجت نتيجة هذا التعامل .. قائمة عربية .. بعد أن قاربتها إلى اللغة الانجليزية .. وهكذا ترجمت صفحة أو صفحتين .. هذا والمضيفة تغادر لتعود بأوراق جديدة وصور لحيوانات وكائنات بحرية مختلفة ..

متعة ولا أروع وجدتها في تلك اللحظة .. العجيب في الأمر أن إخواننا الصينين بدوؤا بالتجمهر على العبد الضعيف هو ومن معه .. وكم هو جميل أن تشعر بأنك محاصر من جميع المسامات والأوردة .. هذا يقول كلمة إعجاب، وذاك يفغر فاه مبتسما، وتلك تضع يدها على خدها تتأمل في الحروف العربية .. والأخرى تصرخ على بقية الندلِ، للتجمهر والتطلع في ذلك الفتح المجيد ..

سار الوقت، وجاء الطعام بعد أن عرفت نوعيته من خلال ما قمت به من ترجمة .. ويا له من طعام، لذته ليست على اعتبار كونه لذيذا فحسب، بل على اعتبار أني شاركت في صنعه وطبخه من خلال الورق ..

تلك يا سادة قصتي مع الصينية .. وستظل ذكراها في رأسي ما حييت ..

ولا أخفي عنكم أني بعد صنعي ذلك، أضفت إلى مهاراتي التعيسة مهارة

جديدة، هي الأكل بالملعقتين الخشبيتين - مجانا- من أحد الندل، الذي علمني فكان بارعا في التعليم وكنت بارعا في التتلمذ ..

هذا إلى جانب خصم 20% من قيمة الحساب .. وطبق من الفاكهة مجانا ..

أحبتي، هل انتهت القصة إلى ذلك الحد؟! لا أعتقد ..

فلقد وقعت على معمعان من الأحاسيس .. فتلك النادلة تركت في نفسي جملة من المفارقات .. عرفت منها مسؤولية الشعب الصيني، وإخلاصه

فلو كان الموقف الذي حصل معي، حصل في مكان ما لما تحركت مسؤولية النادل أو النادلة عن المطعم وإنجاحه .. ولما اهتم أصلا بالمسألة ..

كان مجرد اقتراح، لكن المضيفة سارعت وجعلت منه واقعا ملموسا ..

ـ[لخالد]ــــــــ[04 - 02 - 2009, 10:54 م]ـ

شكرا لك على هذا الوصف الدقيق و الأسلوب السلس الذي حملني إلى هضاب و مروج ماليزيا و قد جعلتني أتيه هناك مع الموقف الذي حدث مع عمال المطعم الصيني و حركت فينا الأسئلة و قلبت المواجع.

كيف لا أتيه والإيجابية صفة نفتقر إليها بامتياز , في الحضر و في السفر.

إيجابية تجعل الإنسان يحب عمله و يقدم أحسن ما لديه و يثمن الأفكار الإبداعية.

القليل من المسلمين من يعطي صورة حسنة عن الإسلام متى أعطاه الله الفرصة أن يكون سفير المسلمين في العالم , و الأندر أن يقدم هذه الصورة الطيبة و قد جاء العالم إليه كي يراه رأي العين.

أنا الآن تائه قرب ذلك المطعم الصيني بماليزيا وعلى عاتقك مسؤولية إرجاعي إلى هنا:)

ـ[عامر مشيش]ــــــــ[04 - 02 - 2009, 11:56 م]ـ

بارك الله فيك يا خالد

لقد صحبناك في سفرك؛ فأكرمنا بتجارب أخر.

والله لقد أحسنت في فعلك ولعل قائمتك الآن في فروع المطعم الصيني في أنحاء الأرض.

ـ[خالد مغربي]ــــــــ[05 - 02 - 2009, 12:41 ص]ـ

أخويَّ العزيزين

أشكر لكما مروركما الكريم

دمتما على المودة

ـ[جلمود]ــــــــ[05 - 02 - 2009, 06:03 ص]ـ

أكمل باقي القصة يا مغربي،

فنحن مشتاقون إليها:

ـ[خالد مغربي]ــــــــ[05 - 02 - 2009, 05:28 م]ـ

أكمل باقي القصة يا مغربي،

فنحن مشتاقون إليها:

استيقظ يا جلمود!

كان حلما أيها الصديق:)

ـ[الأديب اللبيب]ــــــــ[05 - 02 - 2009, 07:22 م]ـ

لم أعرف أنك قاصا قبل اليوم.

وما دام أنك خرجت سأخرج:):

-

حقرة بقرة .. عدي العشرة ... واحد، إثنان ..... عشرة " ويرفع المنقور يده من الأرض على اعتباره فائزا، ليبقى في الختام واحد هو الخاسر ومن يتصدر لتنفيذ رغباتنا ..

ألم تتذكر:

عمي يا بو ... عدي لمَّ إحدى عش ...

- وعلى ذكر السفر يقولون:" أعرف فلانا. قال له: سافرت معه؟ قال: لا، قال له: إذاً لا تعرفه ".

- يقول مفسروا الأحلام عموما: من رأى أن يده تقطع فإنه سيسافر سفرا فيه مشقة.

- من خرج خارجا رأى مسلمون بلا إسلام.

- تحية لكل من يرفع لغة القرآن في أصقاع الأرض لا يتخلى عنها.

بارك الله فيك أخي خالد.

ـ[محمد سعد]ــــــــ[05 - 02 - 2009, 07:35 م]ـ

هي رحلة، ولو كان حلمًا، فالرحلة في الأحلام على هذه الصورة، تحمل صورة فانتازية

وهل يمكن أن نضيف هذا الحلم إلى ما سمي (فن المنامات)

بعد القراءة غمرت روحي دفقات من الضحك

ولكن لا بد من الكتابة مرة أخرى

ـ[خالد مغربي]ــــــــ[05 - 02 - 2009, 07:41 م]ـ

الرحلة ليست حلما أيها الأحبة، ولعلكم استشكلتم ردي على أخينا جلمود حين قلت: كان حلما .. إذ قصدت شيئا غير ما تبادر إلى أذهانكم:)

شكرا لكم على مروركم الباذخ

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير