تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[قرأت لك {مقالات متعلقة بالمسجد الأقصى}. *]

ـ[نائل سيد أحمد]ــــــــ[27 - 02 - 2009, 12:02 م]ـ

واجبنا نحو المسجد الأقصى

إن القدس بالنسبة للمسلمين جزء من عقيدتهم، وركن من ثوابتها فقد وصفها القران الكريم العظيم بأنها مقدسة: «يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كَتَبَ الله لكم» المائدة/21. ووصفها بأنها مباركة: «إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله» الإسراء/1، «إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين» الأنبياء/71، ويكفي أن بها المسجد الأقصى! «ثاني مسجد بني في الأرض (متفق عليه) إذ وضع ادم عليه السلام قواعده بعد المسجد الحرام بأربعين عاماً، وهو القبلة التي صلى إليها المسلمون ستة عشر أو سبعة عشر شهراً (فتح البارى 1/ 118) وهو أحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها (متفق عليه) وهو المكان المبارك الذي وطئته قدما رسول الله (ص) ليلة أسري به واختاره رب العزة سبحانه ليجمع فيه الأنبياء ليؤمهم حبيبه (صلى الله عليه وسلم) (رواه مسلم وأحمد).

الصلاة فيه على الراجح بألف صلاة فعن ميمونة بنت سعد قالت: يا نبي الله افتنا في بيت المقدس ..

فقال (صلى الله عليه وسلم): «أرض المنشر والمحشر .. ائتوه وصلوا فيه فإن صلاتكم فيه بألف صلاة» قالت أرأيت من لم يطق أن يتحمل إليه أو يأتيه؟ قال: «فليهد إليه زيتا يسرج فيه .. فإنه من أهدى كمن صلى» (رواه أبو داود وابن ماجه واللفظ له بسند رجاله ثقات .. انظر سنن ابن ماجه، 1 - 451).

وفي الحديث: «أن الدجال يطوف بالأرض إلا أربعة مساجد: مسجد المدينة ومسجد مكة، والمسجد الأقصى والطور» فكيف لا نهتم بالقدس إلى حد العشق؟

ونسعى إلى تحريرها إلى حد الموت، وكتب الفقه تقرر: شبر من أرض المسلمين ديس بالمشرق وجب على أهل المغرب تحريره ..

وهذا خاص بكل أرض .. فما بالنا بالقدس ... واجب المسلمين في المحافظة على الهوية الإسلامية لمدينة القدس:

أولاً: واجبنا نحو هذه القضية: المسلم دائما له دور في صناعة الأحداث .. وليس سلبيا «لا تكونوا إمعة» (رواه الترمذي عن حذيفة مرفوعا وسنده حسن) ولذا فيجب على المسلم في هذا الزمان أمور منها:

أ- حمل عب ء القضية لأنها قضية كل مسلم .. وذلك عبر الحديث عنها، ونشر الموقف الصحيح منها .. لأن التحرك لا يأتي إلا بعد الفهم.

ب- إعداد النفس إيمانيا وبدنيا للتضحية: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة .. » الأنفال/60

ج- الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والعمل لتربية جيل النصر المنشود الذي يحرر المقدسات ويطهر الأقصى الأسير من رجس اليهود (على الأقل كما فعل اليهود .. إذ كان أطفالهم يقول بعضهم لبعض: إلى اللقاء في القدس!).

د- رفض التطبيع بكل قوة وإحباط محاولاته الخائنة، ومقاطعة العدو، ومقاطعة منتجاته الاقتصادية، وقيمه الدخيلة، وعدم الذهاب للأرض المحتلة إلا مطهرين ومنقذين فقد قال تعالى: «يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء .. » الممتحنة/1.

هـ- بث روح الأمل والتفاؤل لأن الأمة الإسلامية لا تزال تلفظهم وترفض التعاون معهم على المستوى الشعبي .. فلنسهم في نشر هذه الروح ولنعمل على استمرارها.

و- تمنى الشهادة في سبيل الله .. فقد جاء في الحديث: «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه».

ثانياً: واجب الفرد المسلم حيال القضية الفلسطينية: السعي الدائم لجعل القضية ساخنة ومحور اهتمام دائم: إن أقصى ما يرجوه العدو أن تموت القدس من تفكير المسلمين إيماناً منه أنه في حالة بقائها محور الاهتمام حتما سيأتي من ينتصر لها في يوم من الأيام. وهذا لا يحدث إلا للقضايا التي يجعلها محور حديثهم وجل وصاياهم ... ولنا في عرض قضية التوحيد وغيرها من التكاليف الشرعية الأسوة الحسنة .. فإن تكرار ذكرها والدعوة إليها أسهم في نشر الفكرة واستقطاب الأنصار لها.

ويحدث في بعض الأحيان أن الإصرار قد يجلب لصاحبه المشاكل وقد ينتهي الأمر بالموت ... غير أن كل ذلك لا يرد صاحب القضية عن المناداة بقضيته والانتصار لها.

إن بعض الناس قد يتساءل: وما النفع الذي يعود على القضية من رجل يموت في سبيلها؟

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير