تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[أسئلة نحوية غريبة ...]

ـ[السُّهيلي]ــــــــ[17 - 05 - 2006, 08:17 م]ـ

لا أعرف هل نوقشت من قبل أم لا ..

ولكنني أحببت التغيير من نمط الأسئلة .. ولتنشيط التفكير

في المسائل النحوية ..

1 - لماذا صحّ للكتّاب والخطباء عطف الجملة الإنشائية

على الخبرية في قولهم:

بسم الله الرحمن الرحيم , وصلى الله على نبينا محمد

2 - لماذا اختُص الإعراب بأواخر الكلمات؟؟

3 - إذا أردتَ أن تعطف بـ (الواو) بين قبيلة (مُضر) وقبيلة (ربيعة)

فبأيهما تبدأ ولماذا؟؟

4 - في (استطاع) خمس لغات فاذكرها؟!

* في ثلاثة الأسئلة الأولى:

أتمنى أن أرى اجتهاد لكم في ذلك لأنها ليس قاعدة وإنما تعليل!

.

ـ[علي المعشي]ــــــــ[18 - 05 - 2006, 12:33 ص]ـ

لا أعرف هل نوقشت من قبل أم لا ..

ولكنني أحببت التغيير من نمط الأسئلة .. ولتنشيط التفكير

في المسائل النحوية ..

1 - لماذا صحّ للكتّاب والخطباء عطف الجملة الإنشائية

على الخبرية في قولهم:

بسم الله الرحمن الرحيم , وصلى الله على نبينا محمد

2 - لماذا اختُص الإعراب بأواخر الكلمات؟؟

3 - إذا أردتَ أن تعطف بـ (الواو) بين قبيلة (مُضر) وقبيلة (ربيعة)

فبأيهما تبدأ ولماذا؟؟

4 - في (استطاع) خمس لغات فاذكرها؟!

* في ثلاثة الأسئلة الأولى:

أتمنى أن أرى اجتهاد لكم في ذلك لأنها ليس قاعدة وإنما تعليل!

.

مرحبا بك أخي السهيلي

أما عطف جملة (صلى الله على نبينا محمد) على (بسم الله الرحمن الرحيم)، فقبل ذلك أود الإشارة إلى أن الثانية شبه جملة متعلقة بمحذوف مقدر (أبدأ أو ما في معناه)، وهي بذلك خبرية كما تفضلت، وإذا تأملنا الجملة المعطوفة (صلى الله ... ) وجدناها من حيث ظاهر التركيب خبرية مثلها، وإنما كانت متضمنة الدعاء تأويلا، أي (اللهم صل على محمد)، وكلا التركيبين قبل التأويل وبعده صيغتان من صيغ الصلاة على النبي التي أمرنا بإحداها عند ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم.

لذا أرى أن جواز هذا العطف لما يلي:

*الجملة في ظاهر لفظها خبرية.

*أنك عندما تقول: (صلى الله عليه وسلم) فأنت بذلك تصلي على النبي، فيصير المعنى (أبدأ باسم الله الرحمن الرحيم، وأصلي على نبينا محمد) فكأنك أحللت صيغة الصلاة على النبي التعبدية العملية محل الفعل (أصلي).

وأما اختصاص الإعراب بأواخر الكلمات، فإذا نظرنا إلى حركات الكلمة وجدناها كلها محكومة بضوابط صرفية ولغوية دلالية، وأي تغيير في هذا البناء يؤدي إلى تغير أو خلل في معنى اللفظ في نفسه ما عدا الحركة الأخيرة نجدها مرنة قابلة للتغيير دون تأثير في معنى اللفظ، لذا كانت مناسبة لعلامات الإعراب، وعليه تكون الحركات الداخلية ضابطة لمعنى اللفظ في نفسه، والحركة الأخيرة ضابطة لدلالة اللفظ في التركيب وهو ما يسمى (الإعراب).

وبالنسبة لربيعة ومضر، فإني أقدم ربيعة؛ لأني أجد هذا الترتيب أخف على اللسان، ربما يكون السبب متعلقا بصفات الحروف، فلو قدمنا مضر هكذا:

من قبائل العرب مضرُ وربيعة

لوجدنا ما يلي:

1ـ توالي ثمانية أحرف جميعها من حروف الجهر، وفي ذلك ثقل على اللسان ناهيك عن توالي المتحركات الكثيرة.

2ـ وجود الواوـ وهي حرف مستفل ـ بين راءين مفخمتين أولاهما إما مضمومة أو مفتوحة بحسب الموقع، والثانية مفتوحة، والحرف المرقق بين حرفين متماثلين مفخمين يشكل ثقلا على اللسان، بل قد يشمله التفخيم قسرا فيفقد إحدى صفاته.

ولكن حينما يكون العكس:

من قبائل العرب ربيعة ومضر

ـ خففت التاء المهموسة ثقل المجهورات الثمانية حينما جاءت أي التاء في المنتصف .. أربعة حروف مجهورة فمهموس فأربعة مجهورة.

ـ تجنبنا وقوع مفخم بين مرققين أو العكس، فالراء المفخمة جاءت في البداية، أما الضاد المفخمة المستعلية ثم الراء الأخرى جاءت في النهاية، وجميع الحروف المستفلة جاءت في الوسط.

لذا فإني إذا أردت العطف فسأقدم ربيعة على مضر للخفة في النطق فحسب، وفق التعليلات التي ذكرتُها.

أما لغات (استطاع) فهي:

استطاع.

اسطاع.

إسطاع (بهمزة قطع، وهي هنا بمعنى أطاع)

اسطاع يسطيع (بتشديد الطاء)

استاع

هذا والله أعلم.

ـ[السُّهيلي]ــــــــ[19 - 05 - 2006, 01:02 ص]ـ

.

مرحباً بك أخي علي ..

بارك الله في علمك .. فقد أجبت إجابات شافية كافية ..

بالنسبة لعطف جملة (صلى الله على محمد) على جملة (بسم الله الرحمن الرحيم) فإن تعليلك سليم .. ولكن يجدر بي أن أذكر تعليل الإمام بن القيّم رحمه الله (1) - وهو قريبٌ مما تقول - قال:

" ... والجواب أن الواو لم تعطف دعاء على خبر , وإنما عطفت الجملة على كلام محكيّ , كانك تقول بسم الله الرحمن الرحيم , وصلى الله على محمد أي:

أقول هذا وهذا , أو أكتب هذا وهذا " ا. هـ

أما بالنسبة لتعليلك عن كون الحرف الأخير هو موطن العلامات الإعرابية

فإنه قول جميل ورأيٌ أصيل , ولابن القيّم لهذا تعليل (2) قال:

" اختص الإعراب بالأواخر , لأنه دليل على المعاني اللاحقة للمعرب , وتلك المعاني لاتلحقه إلا بعد تحصيله وحصول العلم بحقيقته , فوجب أن يترتب الإعراب بعده كما ترتب مدلوله الذي هو الوصف في المعرب " ا. هـ

أما بالنسبة لـ (ربيعة ومضر) فقد فصّلتَ فيها القول أجمل تفصيل ..

وبيّنته أوضح تبيين .. وقلت كما قال ابن القيّم رحمه الله وزيادة ..

أما لغات (استطاع) فهي كما ذكرها بن القيّم رحمه الله (3):

استطاع (كما قلت أخي علي)

اسطاع (وقد ذكرتَها أيضاً)

اصطاع: بإبدال السين صاداً لمجاورتها الطاء

استطاع: بإدغام التاء في الطاء ... (وهو كما قلت بالتشديد للطاء)

أسطاع (وعنده أن الألف مفتوحة وليست مكسورة)

أشكرك أخي علي على إجاباتك الدقيقة ..

وإلى أسئلة أخرى بإذن الله ..

______

(1) (2) (3) من كتابه بدائع الفوائد

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير