تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

( http://www.islahway.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=483:2010-12-13-16-11-52&catid=46:2010-02-12-18-49-01&Itemid=72#_ftn1)) وهي تطلق على القمر أيضا لعَلِم بُعد انطباقها على المعنى المراد، بل ربما استفاد أن الأمازيغ كانوا يعتمدون على تقويم قمري لا شمسي.

وهذا يُبيِّن أن ما يتداوله هؤلاء الفلاسفة! ما هو إلا كذب يشبه الاستهزاء والاستخفاف بعقول شعوب الشمال الإفريقي كله.

وأما قولهم إن بعض الأمازيغ يعبرون عن اليوم ب (ثبورث أوسجاس) بمعنى باب السنة، فهو تحصيل حاصل ولا دلالة تاريخية ولغوية فيه، لأن كل الناس يعتبرون أول شهور التقويم باب السنة وأولها وبدايتها وفاتحها سواء كان غريغوريا أو غيره.

حقيقة ما يسمى التأريخ الأمازيغي

الذي ينبغي أن يُعلم أن هذا التقويم الذي بدايته في 12 يناير في الجزائر، وفي 13 يناير في المغرب، وهو عينه التقويم الشمسي الذي لا تزال تعتمده الكنيسة الشرقية إلى اليوم، وهو تقويم وضعه القيصر الروماني يوليوس في سنة 46 قبل الميلاد لأنَّه اكتشف خللا في التقويم الروماني القديم، وكان أوَّل من جعل السنة الشمسية تتكون من 365 يوما، وأدرج يوما إضافيا كل أربع سنوات لتسمى تلك السنة بالسنة الكبيسة، وجعل هذا اليوم في آخر شهر فبراير، ولكن إضافته ليوم في كل أربعة سنوات كان أمرا تقريبيا لأن دورة الشمس السنوية تدوم 365.2422 يوما وليس 365.25 يوما، وهذا الفارق الضئيل جدا (0.0078يوم) سيصبح بَعدَ قرون يُعدُّ بالأيام، ففي سنة 1582 اكتشف البابا غريغور الثامن أن الحسابات المعتمدة للتاريخ أصبحت متقدمة عشرة أيام عن الدورة الحقيقية للشمش، فقرَّر أن يتراجع في التاريخ عشرة أيام كاملة بحيث يصبح الفاتح يناير الجديد في 22 ديسمبر القديم، والفاتح يناير القديم في 10 يناير الجديد، وحتى يتجنب خطأ يوليوس فيما يستقبل من الزمن قرَّر أن تُحذف ثلاثة أيام كل أربعمائة سنة، والآن قد مرَّ على تجديده أكثر من أربعمائة سنة، وهذا ما جعل التقويم اليوليوسي متأخرا 13 يوما عن التقويم الغريغوري، ولأجل هذا فإن الفاتح من يناير يأتي 13 جانفي في المغرب، أما في الجزائر فبقي الفاتح يناير في اليوم 12 لأنه كان كذلك في سنة 1831 (وهي السنة التي بدأت الجزائر تعمل فيها بالتقويم الغرغوري) فبقي الناس يتوارثون ذلك إلى اليوم!!

لماذا 13 جانفي

الجواب قد علمناه في الفقرة السابقة، وهو بكل بساطة لأنه الفارق الطبيعي بين التقويمين اليوليوسي والغريغوري للسنة الشمسية.

وأما عند الخرافيين الجدد (وهم دعاة علمنة وحداثة مع الأسف الشديد) فله تفسيرات علمية وتاريخية!! سنحاول إيقاف القارئ الكريم عليها.

التفسير الأول: وهو تفسير يسمونه تاريخيا وهو أسطوري ويعتبرونه دينيا وهو مبني على الخرافة والوثنية، وذلك أن بعضهم ودون حياء من الله تعالى أو من عباده يكتب أن هذا اليوم (13 أو 12 جانفي) ارتبط بمعتقدات أمازيغية قديمة تحكي أن امرأة عجوزا استهانت بقوى الطبيعة واغترت بنفسها وأرجعت صمودها أمام برد الشتاء إلى قوتها، فغضب يناير رمز (أو إله) الخصوبة والزراعة من صنيعها فطلب من فورار (فبراير) أن يقرضه يوما لمعاقبة العجوز على جحودها، فحدثت عاصفة شديدة أهلكت العجوز وعنزتها وجميع ما تملكه، فتحوَّل ذلك اليوم إلى رمز للعقاب الذي قد يَحِلُّ بكلِّ من سوَّلت له نفسه الاستخفاف بالطبيعة! ويُعلِّل بعض الكتاب بذلك تسمية بعض الناس لهذا اليوم بيوم العجوز، تجنبهم الخروج فيه للرعي أو للزراعة خوفا من قوى الطبيعة، ومن جهة أخرى يجعلونه يوما للاحتفال بالأرض وما ينتج منها من الخيرات، ولعل في هذا جوابا عمن تساءل عن سر جمع بعض أهل منطقة أولاد نايل بين مظاهر الحزن والفرح في هذا اليوم!

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير