تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

1 ـ أن قولهم عن أنفسهم: "إنا نصارى " أي: أنهم ادعوا لأنفسهم أنهم نصارى متابعون المسيح بن مريم عليه السلام، والحقيقة: أنهم ليسوا كذلك، فقد أخذت عليهم العهود والمواثيق على متابعة الرسول ج، ومناصرته، وموازرته، واقتفاء آثاره، وعلى الإيمان بكل نبي يرسله الله إلى أهل الأرض، ولكنهم لم يوفوا بذلك، بل فعلوا كما فعل اليهود، فالفوا المواثيق، ونقضوا العهود.

2 ـ قال الحسن البصري ـ فيما نقله عنه الجصاص 4/ 42 ـ: "إنما قال (إنا نصارى) ولم يقل: من النصارى؛ ليدل على أنهم ابتدعوا النصرانية، وتسموا بها، وأنهم ليسوا على منهاج الذين اتبعوا المسيح في زمانه من الحواريين، وهم الذين كانوا نصارى في الحقيقة " انتهى المقصود منه.

ونقل البيضاوي هذا المعنى في تفسيره (2/ 306) من كلامه ولم ينسبه لأحد.

وللثعالبي نحوه (1/ 481) حيث قال: "إشارة إلى معاصري نبينا محمد ج من النصارى بأنهم ليسوا على حقيقة النصرنية،وإنما هو قول منهم وزعم".

وقال الألوسي رحمه الله (7/ 2): "وقال ابن المنير: لم يقل سبحانه: (النصارى) كما قال جل شأنه: (اليهود) تعريضاً بصلابة الأولين في الكفر والامتناع عن الانقياد لأن اليهود لما قيل لهم: (ادخلوا الأرض المقدسة) قالوا: () ا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا) والنصارى لما قيل لهم: (مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ) قالوا: (نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ) وكذلك أيضاً ورد في أول السورة في قوله عز وجل () وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ) لكن ذكر ههنا تنبيهاً على انقيادهم، وأنهم لم يكافحوا الأمر بالرد مكافحة اليهود، وذكر هناك تنبيهاً على أنهم لم يثبتوا على الميثاق،والله تعالى أعلم بأسرار كلامه" انتهى.

وينظر ـ غير المصادر الماضية ـ: الكشاف 1/ 328، زاد المسير 2/ 315، النسفي 1/ 275،تفسير القاسمي 6/ 134، التحرير والتنوير 5/ 64.

والله تعالى أعلم وأحكم،وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،

ـ[محمد العبدالهادي]ــــــــ[19 Apr 2004, 12:53 م]ـ

جزاك الله خيرا أخي عمر على هذه الفائدة المميزة، ولدي سؤال آخر في آية المائدة - يمكن أن يكون مجال بحث - وهو: هل المقصود بالنصارى - الذين هم أقرب الناس مودة للذين آمنوا - النصارى الذين كانوا سبب نزول الآية أم عموم النصارى؟

ـ[المنهوم]ــــــــ[19 Apr 2004, 02:13 م]ـ

جزاك الله خيرا يا اخ عمر على هذه الفائدة

واما سوال الاخ عن النصارى فاعلم يا اخي ان القران نزل ليعمل به إلى يوم القيامة وهو صالح لكل زمان ومكان والذي تكلم به لا يخفى عليه شيء

ولذلك الآيات التي نزلت في النصارى وغيرهم باقية ويعمل بها إلى يوم القيامة فأحكام النصارى في القديم والحديث واحدة كما ذكرالله لنا والنصارى في القديم والحديث سواء

والله اعلم

ـ[أبومجاهدالعبيدي]ــــــــ[31 May 2005, 02:00 م]ـ

جاء في كتاب الروض الأنف للسهيلي: (وفد نصارى الحبشة

فصل وذكر قدوم وفد النصارى من الحبشة وإيمانهم وما أنزل الله فيهم من قوله تعالى: {الذين قالوا إنا نصارى} ولم يقل من النصارى، ولا سماهم هو سبحانه بهذا الاسم، وإنما حكى قولهم الذي قالوه حين عرفوا بأنفسهم ثم شهد لهم بالإيمان، وذكر أنه أثابهم الجنة.

وإذا كانوا هكذا فليسوا بنصارى، هم من أمة محمد - عليه السلام -، وإنما عرف النصارى بهذا الاسم لأن مبدأ دينهم كان من ناصرة قرية بالشام فاشتق اسمهم منهم كما اشتق اسم اليهود من يهود بن يعقوب ثم لا يقال لمن أسلم منهم يهودي اسم الإسلام أولى بهم جميعا من ذلك النسب.)

ـ[عبدالرحيم]ــــــــ[31 May 2005, 08:34 م]ـ

ينظر النصارى الحاليون أن النصرانية بدعة (فرقة) من الفرق الضالة للمسيحية الحقيقية

ولهذا تجدهم يغضبون في منتديات الحوار إن وصفتهم بذاك

بل ألف عدد من المنصرين كتباً تؤيد أن الإسلام بدعة نصرانية (فرقة من فرق المسيحية غير المعترف بها من قبل الفاتيكان) هرب أفرادها من بلاد الشام إلى شبه الحزيرة العربية خوفاً من بطش المسيحيين الحقيقيين وبخاصة بعد مجمع نيقية.

ومن أشهر تلك الكتب كتاب " قس ونبي " لأبي موسى الحريري (وهذا ليس اسمه كما تبين لي بعد سؤال اخوة في لبنان وسوريا)

وكتاب " الإسلام دعوة نصرانية للأب الحداد " وهذا أيضا ليس اسمه. وللأب الحداد قصة طريفة تبين خزي الله تعالى لمن يتعدى حدوده. لعلي أذكرها في مناسبة قادمة ...

واطلعت حديثاً على كتاب ثالث بعنوان: " الإسلام بدعة نصرانية " لإلياس المر ..

كلها تحمل نفس الفكرة.

وجود فرق ضالة منبثقة عن المسيحية تسمى فرقة النصارى ... الإسلام صورة تجديدية لها.

وحشدوا على ذلك أدلة كثيرة ناقشتها في مشروع أطروحتي ...

إخوتي: الخطب جلل ... والواجبات أكثر من الأوقات!!

أسأل الله تعالى الهداية و التوفيق واستعمالنا لخدمة كتابه

إنه ولي ذلك والقادر عليه.

مع محبتي

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير