تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[نوع آخر من المستعمل يجب أن يهمل!!!!]

ـ[خالد مغربي]ــــــــ[24 - 07 - 2006, 11:08 ص]ـ

ثمة قضة مهمة أعتبرها أم القضايا على التموضع الثقافي العربي 000 أقصد على مسرح الألسنية العربية إن جاز لي التعبير ذلك التموضع شأنه شأن العديد من القضايا التعسفية التي لا مبرر لها سوى إذكاء المسائل وهجا لا يليق بها 000

قضيتنا أيها السادة هي قضية التجديد في النحو العربي والتيسير في أفق المعطيات الثقافية ونواتجها من 000 تلك القضية التي جعلت من كبار المشتغلين بحقل النحو العربي أمثالل شوقي ضيف وغيره من المعاصرين يتبنون مسألة التجديد في النحو فيخرجون لنا بين الحين والآخر بصرعات لا تقدم حلولا ولا تبتكر آفاقا 000

بين يدي مقال يؤيد في مبناه تلك الهواجس أطرحه بين يدي إخوتي هنا في المنتدى آملا أن يتقدموا بآراء حوله داعيا إياهم بشيء من العقلانية والحوار الهادىء وأن تتسع صدورنا 000 فالهواء نتنفسه جميعا 000 المقال تحت عنوان (نوع آخر من المستعمل يجب أن يهمل)

للكاتب محمد عابد الجابري 000 والآن أترككم مع المقال وفي انتظار ردودكم وآراءكم

أخوكم: مغربي k-magraby*************

من بين العلوم الإنسانية التي حققت تقدما هائلا في العقود الأخيرة: علم اللسانيات أو الألسنية. وقد استفادت اللغات الأوربية وتستفيد من نتائجه التطبيقية في إعادة تأسيس وهيكلة علم النحو فيها، فغدت قواعد اللغة في كثير من تلك اللغات تصاغ وتدرس لأبناء البلد وللطلبة الأجانب بصورة تختلف كثيرا عما كانت عليه منذ نصف قرن من الزمان. وإذا كانت القواعد ذاتها لم تتغير فإن طريقة عرضها وضبطها وأسلوب التعبير عنها قد عرفا من التجديد والتيسير والضبط ما جعل من الدرس النحوي المعاصر فيها، معاصرا فعلا، بمنهاجه ومضمونه، فغدا يعتمد أكثر فأكثر على مفاهيم جديدة كمفهوم البنية والنمط والنموذج وغيرها من المفاهيم التي تشكل في الفكر المعاصر "مفاتيح العلوم"، سواء منها العلوم الرياضية والفيزيائية أو العلوم الإنسانية.

ونحن في العالم العربي ما زلنا في مؤخر القافلة/ أو على الأصح نحن واقفون وراءها نتفرج. إننا لا ننكر أن هناك اهتماما متزايدا بالألسنية المعاصرة في كثير من الجامعات العربية، كما أننا نعرف أن كثيرا من المجلات الثقافية عندنا تعمل، إما بالترجمة وإما بالعرض والتلخيص، على "إطلاع" القارئ العربي، على بعض مسائل هذا العلم الجديد. غير أن ما يتداول عندنا من أبحاث وآراء ويجري من مناقشات ما زال معظمه، إن لم يكن كله، أجنبيا، بمعنى أن حظ اللغة العربية فيه سواء كميدان للبحث أو للتطبيق حظ ضئيل جدا

نحن نعلم أن الألسنية المعاصرة هي علم عام للغة، وبالتالي فالمتخصصون فيها يعتبرون ما يتوصلون إليه من قوانين ونتائج، قوانين ونتائج عامة لا تخص لغة دون لغة. ومع ذلك فإنه لا أحد ينكر أن لكل لغة خصوصيتها، وأن درجة هذه الخصوصية تختلف من لغة إلى أخرى. فاللغات التي هي من أرومة واحدة كاللغات المتفرعة من اللاتينية هي لغات متقاربة الخصوصية، بينما أن هناك لغات من أرومة مختلفة تماما لا نظن أنها تقبل أن تطبق عليها النظريات الألسنية الرائجة اليوم بمثل الدرجة التي تطبق بها في اللغات الأوروبية التي تشكل المجال اللغوي الأساسي الذي استخلصت منه تلك النظريات.

واللغة العربية كما نعرف جميعا تنتمي إلى أرومة تختلف أصلا عن أرومة اللغات الأوروبية، ولذلك فحاجتنا إلى "ألسنية عربية" هي من جنس حاجتنا إلى "علم اجتماع عربي". نريد أن نقول: إنه، كما لا يجوز تطبيق نتائج الأبحاث الاجتماعية التي تجرى في المجتمع الأمريكي، مثلا، على المجتمع العربي، فكذلك لا يجوز أن تطبق نتائج الأبحاث اللسانية التي تجرى في اللغات الأوروبية الحديثة على اللغة العربية تطبيقا استنساخيا.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير