تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

2 ـ على التسليم جدلا بأن في الآية حثا وتوجيها، فهذا لا إشكال في عدم إمكانه بعد موته، ولا يكون في ذلك أمرا بما لا يطاق، بل هو داخل في باب (عدم الحكم لعدم المحل)، فمقطوع اليد رغم دخوله في عموم المخاطبين بغسلها للوضوء، خارج لفقده المحل الواجب شغله بالحكم.

وإنما الذي يبقى في حق المكلف هو ما يقدر عليه منه، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ..

فيقال الذي يبقى من حكم تلك الآية مع ذهاب محل المحل بوفاة الرسول، هو المجيء إلى الرسول باالتزام سنته وأوامره ونواهيه، وذلك نظير قوله تعالى (َإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ)

وعلى طريقتك يلزم في حل الإشكالات، وإزالة الشبهات، ومعرفة المهمات، الرد إلى الرسول بالذهاب إليه عند قبره واستفتاؤه عن تلكم الأمور؟

فإن قلت: هذا غير ممكن

قلنا: لم؟

فإن قلت لأنه متوفى

فإن قلنا: هل يلزم من هذا تعطيل الآية عن الحكم؟

فإنك تقول: يؤتي بالمستطاع، لأنه في عصره يمكن الذهاب إليه ورد الأمر إليه، وبعد وفاته إنما يرجع لسنته

قلنا: وهو المطلوب هناك، لا يغادر هذا ذلك في شيء.

فإن أبيت إلا التمسك بالعموم هناك، ألزمناك بالعموم في هذه، وفي هذه

3 ـ القول بالعموم لما بعد الوفاة غلط من أوجه كثيرة: منها أن الصحابة والتابعين لم يفعوله، ولو كان مشروعا على ما فيه من البشارة العظيمة في الآية لتوافرت الهمم على فعله، فكيف وهم يفعلون ما دونه من سائر الواجبات والمستحبات ومطلق الخير، وكذلك فإن أحدا من ائمة الإسلام لم يستحب ذلك، ولا ذكروه في مناسكهم، وفعل الصحابة غيره مع وجوده، فقام المقتضى وانتفي المانع ولم يفعلوه، فدل أن تركهم له مقصود.

4 ـ لا يشترط في المقيد أو المخصص أن يكون لفظيا، بل يكون مفهوما من المعنى، وهو ما يقول عنه الأصوليون المخصص الحالي، والمخصص العقلي، و ذلك النوع من المخصصات يدخل عامة العمومات، ومنه قالوا كل عموم مخصص، إلا وهو بكل شيء عليم.

فالمفهوم المتبادر من الآية هو كونه في حياته

5 ـ قياس الوفاة على الحياة، وغثبات أحوال الثانية بأحوال الأولى، قياس مع الفارق الصارخ، فلا يصح

فوجب الرجوع إلى دليل أجنبي غير الآية

...

ـ[أبو عبد البر طارق دامي]ــــــــ[22 - 12 - 10, 05:05 م]ـ

قال شيخ الإسلام في الفتاوى

وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَأَوَّلُ قَوْله تَعَالَى {وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} وَيَقُولُونَ: إذَا طَلَبْنَا مِنْهُ الِاسْتِغْفَارَ بَعْدَ مَوْتِهِ كُنَّا بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ طَلَبُوا الِاسْتِغْفَارَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَيُخَالِفُونَ بِذَلِكَ إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَسَائِرَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ لَمْ يَطْلُبْ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ وَلَا سَأَلَهُ شَيْئًا وَلَا ذَكَرَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُتُبِهِمْ وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْفُقَهَاءِ وَحَكَوْا حِكَايَةً مَكْذُوبَةً عَلَى مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَيَأْتِي ذِكْرُهَا وَبَسْطُ الْكَلَامِ عَلَيْهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

ـ[أبو أدهم السلفي]ــــــــ[22 - 12 - 10, 05:54 م]ـ

الحمد لله ...

وقولك:

ثالثا: أنك اشرت إلى أن المشروط عدم عند عدم شرطه وقلت أن الشرط هو استغفار الرسول وهو لا يكون إلا بحياته،

وجوابك:

وكان جوابه أن الآية بذاتها مطلقة أو عامة غير مقيدة أو مخصصة، لهذا قلت

اقتباس:

وحينئذ يبقى الأصل على ما هو عليه من المشروعية إذ لا تخصيص ولا تقييد.

ـ قلت: وهذا الجواب ليس شيئا من وجوه:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير