تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وقال تعالى: {قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ ?للَّهِ نُورٌ وَكِتَـ?بٌ مُّبِينٌيَهْدِى بِهِ ?للَّهُ مَنِ ?تَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ ?لسَّلَـ?مِ وَيُخْرِجُهُمْ مِّنِ ?لظُّلُمَـ?تِ إِلَى ?لنُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى? صِرَ?طٍ مُّسْتَقِيمٍ}. وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ?لْكِتَـ?بُ وَلاَ ?لإِيمَـ?نُ وَلَـ?كِن جَعَلْنَـ?هُ نُوراً نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا} وقال تعالى: {فَآمِنُواْ بِ?للَّهِ وَرَسُولِهِ وَ?لنّورِ ?لَّذِى? أَنزَلْنَا} وقال تعالى: {فَ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَ?تَّبَعُواْ ?لنُّورَ ?لَّذِى? أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـ?ئِكَ هُمُ ?لْمُفْلِحُونَ}.

فإذا علمت أيها المسلم أن هذا القرآن العظيم، هو النور الذي أنزله الله ليستضاء به، ويهتدى بهداه في أرضه، فكيف ترضى لبصيرتك أن تعمى عن النور.

فلا تكن خفاشي البصيرة، واحذر أن تكون ممن قيل فيهم:

خفافيش أعماها النهار بضوئه ...... ووافقها قطع من الليل مظلم

مثل النهار يزيد أبصار الورى ...... نوراً ويعمي أعين الخفاش

{يَكَادُ ?لْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَـ?رَهُمْ}. {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ ?لْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى? إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ?لأَلْبَـ?بِ}.

ولا شك أن من عميت بصيرته عن النور، تخبط في الظلام، ومن لم يجعل الله له نوراً، فما له من نور.

وبهذا تعلم أيها المسلم المنصف، أنه يجب عليك الجد، والاجتهاد في تعلم كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبالوسائل النافعة المنتجة، والعمل بكل ما علمك الله منهما، علماً صحيحاً.

ولتعلم أن تعلم كتاب الله وسنة رسوله في هذا الزمان أيسر منه بكثير في القرون الأولى، لسهولة معرفة جميع ما يتعلق بذلك، من ناسخ ومنسوخ وعام وخاص، ومطلق ومقيد، ومجمل ومبين وأحوال الرجال، من رواة الحديث، والتمييز بين الصحيح والضعيف، لأن الجميع ضبط وأتقن ودون، فالجميع سهل التناول اليوم.

فكل آية من كتاب الله قد علم ما جاء فيها من النبي صلى الله عليه وسلم ثم من الصحابة والتابعين وكبار المفسرين.

وجميع الأحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وسلم حفظت ودونت، وعلمت أحوال متونها وأسانيدها وما يتطرق إليها من العلل والضعف.) انتهى.

ـ[عبدالله الخضيري]ــــــــ[16 Jan 2004, 09:22 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الشيخ و القلم البحَّاث / أبا مُجَاهِد العبيدي سلَّمه الله

لا شكَّ أن المفسِّرين قاموا بأدوارهم كاملة ووفَّوا و ما نقصوا، و قد أشرتَ - حفظك الله و طيَّب قلمك –

((ولا شك أن من أهم المهمات التي ينبغي لكل من فسر القرآن أن يوليها الاهتمام اللائق بها: دعوة الناس إلى العمل به، وحل مشاكلهم بما تضمنه من الهدى، وإنذارهم بما فيه من الوعيد، والاجتهاد في ربط هداياته بواقعهم الذي يعيشونه.

ولقد كان هذا الأمر من الأمور التي اهتم بها المفسرون قديماً وحديثاً، وذكروا في ثنايا تفسيرهم للقرآن نصائح وتوجيهات، ونبهوا على تنبيهات مهمات، وذكّروا بالقرآن من غفل أو نسي أو أعرض لعله يتذكر أو يخشى.))

ولذا فنحن أمام مسألةٍ مُهِمَّة و هي مدى قدرة المفسِّر على إفادة أهل مجتمعه و من يفسِّر لهم كلام الله تعالى، إذ إن تفسير القرآن لا ينبغي أن يتحول إلى تفكيك رموز دون أن يكون لها هدايات و آثارٌ في توجيه الناس و دعوتهم إلى الله تعالى، و تقريبهم إلى جنَّة الله و رضوانه - هذا في الأصل – لكن ما نفتقده – أحياناً – هو غياب هذا الهدف عند البعض، و لذا خرج هذا الموضوع الجميل لأنَّ ربط الواقع بكلام الله قليل و الله المستعان.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير