تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وأن يوفق ولاة أمرنا في هذه البلاد إلى كل خير وأن يعينهم على كل خير

وأن يصلح لهم البطانة وأن ينصر بهم الحق

وأن يعيذهم من بطانة السوء إنه جل وعلا جواد كريم

وقد سمعنا جميعا هذه الآيات المباركات التي تلاها الأخ في الله من سورة آل عمران وفيها العضة والذكرى وكل كتاب الله فيه العضة والذكرى

يقول جل وعلا

(إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)

ويقول سبحانه

(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (29))

ويقول سبحانه قل هو للذين أمنوا هدى وشفاء

ويقول جل وعلا وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين

ويقول جل وعلا كتابا أنزلناه إليه لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد

وكتاب الله فيه إخراج الناس من الظلمات إلى النور

فيه توجيههم إلى الأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة والسيرة والحميدة وتحذيرهم و ترهيبهم من ضد ذلك

فجدير بكل مؤمن وبكل مؤمنه أن يتدبر كتاب الله

وأن يتعقل كتاب الله

و أن يستفيد من كلام الله عز وجل

فإن في ذلك السعادة في الدنيا والآخرة وصلاح القلوب والأعمال

وهذه من نعم الله على العباد أن أنزل كتابه القرآن العظيم الذي فيه الهدى والنور في بيان طريق السعادة وطريق الشقاوة و طريق الهدى و طريق الضلال

فالواجب على المكلفين

أن يعنوا بهذا الكتاب

وأن يتدبروه

وأن يتعقلوه

وأن يمتثلوا أوامره

و ينتهوا عن نواهيه

وأن يقفوا عند حدوده

فإن فيه الهدى والشفاء

يقول جل وعلا في ما سمعتم (يا أيها الذين آمنوا) يخاطب أهل الإيمان من رجال ونساء من عرب وعجم من جن وإنس

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) أهل الكتاب هم اليهود والنصارى

كثير منهم كما عبر عنهم سبحانه بفريق

دعاء للضلالة ما يسكتون

دعاة للجحيم

فإذا أطاعهم المسلمين هلكوا فلهذا قال إن تطيعوا

وفي الآية الأخرى يقول جل وعلا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (149)

جمهور الكفرة أعداء

طاعتهم فيها الهلاك

لكن إذا أمروا بشيء فيه مصلحه يقبل

شيء طيب ينفع الناس ويقبل ممن جاء به

ولكن الغالب عليهم أنهم دعاة للضلالة ودعاة للهلاك

ولهذا في آية آل عمران (فَرِيقاً مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) يدل على أن بعضهم ليس كذلك

وفي الآية الأخرى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا .. ) فعمم الكفرة لأن الغالب عليهم الدعوة إلى الباطل والغالب عليهم الدعوة ضد الحق

والواجب التحرز منهم

والحذر أن لا يستجاب لهم إلا في الشيء الذي يعلم أنه نافع ومفيد .....

......

إلى هنا ينتهي الجزء الأول

ومازال للمورد العذب .. بقية

نسأل الله أن يوفقنا إلى كل ما يحب و يرضى

يليه إن شاء الله الجزء الثاني

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير