تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[إلى مشايخنا الفضلاء .. ما الفرق بين النجوم والكواكب؟]

ـ[صالح صواب]ــــــــ[25 May 2007, 04:37 م]ـ

إلى مشايخنا الفضلاء: ما الفرق بين النجوم والكواكب؟

بقول الله سبحانه: (إذا الشمس كورت، وإذا النجوم انكدرت)، ويقول سبحانه: (إذا السماء انفطرت، وإذا الكواكب انتثرت).

وقد ورد ذكر النجم والكوكب في أماكن عدة في كتاب الله تعالى ..

وقد بحثت عن الفرق بين النجوم والكواكب، فلم أجد في ذلك شيئا، بل وجدت أهل اللغة يقولون في تعريف النجم: النجم: الكوكب، وفي تعريف الكوكب: الكوكب: النجم ..

ولم أجد من فرق بينهما، سوى أن النجم يعني عند الإطلاق: الثريا.

وأمر آخر وهو أن معنى (نجَم) طلع وظهر، ففيه مراعاة لمعنى من معاني النجوم والكواكب، وهو الظهور والطلوع .. أما الكوكب ففيه مراعاة لمعنى الإضاءة والبياض والعظمة .. فكل لفظ ورد لمراعاة صفة من صفات الكواكب والنجوم ..

والسؤال: هل وقف أحد من مشايخنا الكرام على فرق واضح يمكن التمييز بينهما بناء عليه، وهل هناك فرق بين لفظي النجوم والكواكب في قوله سبحانه: (وإذا النجوم انكدرت) وبين قوله: (وإذا الكواكب انتثرت)؟

ـ[عبدالرحمن الشهري]ــــــــ[25 May 2007, 05:29 م]ـ

لأبي هلال العسكري في فروقه اللغوية كلام حول هذا السؤال، حيث فرق بقوله: الفرق بين الكوكب والنجم أن الكوكب اسم للكبير من النجوم وكوكب كل شئ معظمه، والنجم عام في صغيرها وكبيرها. ويجوز أن يقال: الكواكب هي الثوابت، ومنه يقال فيه كوكب من ذهب أو فضة لأنه ثابت لا يزول، والنجم الذي يطلع منها ويغرب ولهذا قيل للمنجم منجم لأنه ينظر فيما يطلع منها ولا يقال له كوكب.

ويحضرني قول ربيعة بن عبدالرحمن الرقي يمدح العباس بن محمد أحد أمراء الرشيد رحمه الله:

وإذا الملوك تجمعوا في بلدة = كانوا كواكبها وكنت هلالها

ففرق بين الكوكب وبين الهلال.

وللدكتور زغلول النجار عناية بالتفريق بينهما من الوجهة العلمية، ونظر في الآيات القرآنية التي ورد فيها كل منهما. ولو رجعت إلى موقعه لوجدت كثيراً من الحديث حول هذا الموضوع.

ومثله بحث للدكتور ياسين محمد المليكي بعنوان (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) قدمه في المؤتمر الدولي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بدبي، تحدث فيه عن الفرق العلمي بينهما والآيات التي وردت دالة على ذلك فقال: (تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا". إن من الإعجاز العلمي للقرآن الكريم هو التفريق بين النجم والكوكب والذي كان منذ أكثر من ألف وربعمائه عام وهو ما توصل إليه علماء الفلك الحديث بعد اكتشاف المناظير وإجراء الدراسات الفوتومتريه (الضوئية) والطيفية على النجوم والكواكب خلال القرون القليلة الماضية.

فالنجم ما هو إلا جسم سماوي متلألئ يشع الطاقة ذاتياً بينما الكوكب جسم سماوي ثابت الإضاءة يعكس الأشعة التي يتلقاها من النجوم والشموس وينطبق هذا على التوابع الطبيعية للكواكب (الأقمار). قد ذكر الحق تبارك وتعالى ذلك فقال- وهو الذي جعل الشمس سراجا والقمر نورا وقال تعالى "وجعلنا سراجاً وهاجاً " وسنتحدث في بحثنا هذا عن بعض الملامح (والتي رصدت بعدة أقمار صناعية تدور حاليا حول الشمس) التي جعلت من هذا الجرم (الشمس) سراجاً وكيف أن هذا السراج يضل متوهجاً نشطا لا يهدأ ولا يكل, وسنرى هل هذا التوهج ثابتاً أم أنه يزداد ويتغير خلال الأعوام.

والبحث مرفق بالمشاركة يا دكتور صالح إن شئت المزيد حول المسألة من جهة حدث الإعجاز العلمي.

ويبقى للحديث صلة إن شاء الله حول الموضوع.

ـ[عمار الخطيب]ــــــــ[25 May 2007, 07:57 م]ـ

جاء في كتاب " الإعجاز العلمي في الإسلام " لمؤلفه: محمد كامل عبد الصّمد، ص60:

" السّماء وزينة الكواكب:

قال تعالى: " إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب " (سورة الصافات، الآية: 6)

أثبت العلم أن الكواكب السيارة أجرام سماوية غير ملتهبة، ما عدا الشمس المتوهجة ...

وأن هذه الكواكب تحتوي على مقادير هائلة من الصخور والمعادن، كما تحيط بمعظمها أغلفة جوية متباينة

التركيب.

وهي تعكس ضوء الشمس الساقط عليها، كما تعكس المرايا الضوء، ولكن بدرجات متفاوتة تتوقف على طبيعة

سطحها، وتراكيب أغلفتها الجوية، فتبدو مضيئة ...

وهذا ما يخالف الاعتقاد الذي كان سائدا إلى عهد قريب بأن للكواكب إضاءة ذاتية " اهـ

وقال الدكتور زغلول النجار في كتابه: " من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم " (1/ 59):

" فالنجم جرم سماوي متوهج، مشتعل، مضيء بذاته ومن مسببات هذا الاشتعال عملية الاندماج النووي في داخل

جسم النجم، فإذا تحول لب النجم بالكامل إلى حديد فالنجم يسلك مسلكا من اثنين حسب كتلته الابتدائية، فإما أن

ينفجر أو أن ينكدس على ذاته، فإذا تكدس على ذاته بلغ النجم من الكثافة مبلغا لا يسمح للضوء أن ينفلت من عقاله

فلا يُرى، ولكنه يمر قبل ذلك بمرحلة انكدار، ويظل هذا التوهج ينطفئ وينطفئ حتى يختفي النجم بالكامل.

والقرآن يصف هذه الحقيقة وصفا بديعا بقول الحق - تبارك وتعالى -: " وإذا النجوم انكدرت " وقوله - عز من قائل -:

" فإذا النجوم طمست " ونحن نرى ذلك من حولنا واقعا تمر به نجوم السّماء في دورة حياة سجلها علماء الفلك

في العقود المتأخرة من القرن العشرين. " اهـ

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير