تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

هل كل ما ينسب للقراء السبعة أو العشرة فى كتب التفسير والنحو واللغة متواتر؟

فالجواب عن ذلك: ليس كل ما يراه القارئ فى كتب التفسير أو اللغة أو النحو من قراءات منسوبة إلى واحد من هؤلاء القراء السبعه أو العشرة متواترا إلا إذا كان مذكورا فى كتاب النشر أو الشاطبية أو الدرة فقط، وما عدا ذلك فليس بمتواتر ولا يقال له قراءة سبعية أو عشرية لانقطاع سندها عنهم

الأصول (أصول القراءات): ويقصد بها القواعد المطردة التي تنطبق على كل جزئيات القاعدة، والتي يكثر دورها ويتحد حكمها.

مثالها: الاستعاذة، البسملة، الإدغام الكبير، هاء الكناية، المد والقصر، الهمزتين من كلمة ومن كلمتين، الإمالة، إلخ.

الفرش (الكلمات الفرشية): هي الكلمات التي يقل دورها وتكرارها، ولا يتحد حكمها. وتسمى أيضاً: الفروع.

التحريرات:

التحرير فى اللغة يطلق على عدة معان منها: التقويم، التدقيق، والإحكام. يقال: تحرير الكتاب وغيره، تقويمه، وحرر الوزن، دققه وحرر الرمى إذا أحكمه،

واصطلاحا: تنقيح القراءة من أى خطأ أو خلل كالتركيب مثلا, ويقال له التلفيق,

قال السخاوى فى جمال القراء: إن خلط هذه القراءات بعضها ببعض خطأ. وقال القسطلانى شارح البخارى فى لطائفه: يجب على القارئ الاحتراز من التركيب فى الطرق وتمييز بعضها من بعض وإلا وقع فيما لايجوز وقراءة ما لم ينزل .. وقال الشيخ مصطفى الأزميرى: التركيب حرام فى القرآن على سبيل الرواية ومكروه كراهة تحريم على ما حققه أهل الدراية، فالتدقيق فى القراءات وتقويمها والعمل على تمييز كل رواية على حده من طرقها الصحيحة، وعدم خلطها برواية أخرى، هو معنى التحرير وفائدته، وفيه محافظة على كلام الله من أن يتطرق إليه أى محرم أو معيب.

نشأة علم القراءات:

يمكن تقسيم مراحل تطور علم القراءات إلى المراحل التالية:

المرحلة الأولى: القراءات في زمن النبوة:

وتتميز هذه المرحلة بما يلي:

- مصدر القراءات هو جبريل عليه السلام.

- المعلم الأول للصحابة هو رسول الله ? وهو المرجع لهم فيما اختلفوا فيه من أوجه القراءة.

- قيام بعض الصحابة بمهمة التعليم مع رسول الله ? إما بأمر من رسول الله ? أو بإقرار منه.

- ظهور طائفة من الصحابة تخصصت بالقراءة (القراء) ومنهم سبعين قارئا قتلوا في بئر معونة، كما أن منهم (أبا بكر وعثمان وعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وأبو الدرداء) وقد قال عنهم الإمام الذهبي: (فهؤلاء الذين بلغنا أنهم حفظوا القرآن – أي كاملا- في حياة النبي ? وأخذ عنهم عرضا، وعليهم دارت أسانيد قراءة الأئمة العشرة) ().

المرحلة الثانية: القراءات في زمن الصحابة رضي الله عنهم:

وتبدأ هذه المرحلة من وفاة النبي ? وحتى نهاية النصف الأول من القرن الهجري الأول تقريباً، وتتميز هذه المرحلة بما يلي:

- تتلمذ بعض الصحابة والتابعين على أئمة القراءة من الصحابة.

- بدأت تظهر أوجه القراءة المختلفة، وصارت تنقل بالرواية,

- تعيين الخليفة عثمان قارئاً لكل مصر معه نسخة من المصاحف التي نسخها عثمان ومن معه، وكانت قراءة القارئ موافقة لقراءة المصر الذي أرسل إليه في الأغلب. حيث أرسل عثمان إلى مكة (عبد الله بن السائب المخزومي) وأرسل إلى الكوفة (أبا عبد الرحمن السلمي) وكان فيها قبله عبد الله بن مسعود من أيام عمر ?، وأرسل عامر بن قيس إلى البصرة، والمغيرة بن أبي شهاب إلى الشام، وأبقى زيد بن ثابت مقرئاً في المدينة، وكان هذا في حدود سنة ثلاثين للهجرة.

المرحلة الثالثة: القراءات في زمن التابعين وتابعي التابعين:

وتمتد هذه المرحلة من بداية النصف الثاني من القرن الأول، وحتى بداية عصر التدوين للعلوم الإسلامية وتتميز هذه المرحلة بما يلي:

- إقبال جماعة من كل مصر على تلقي القرآن من هؤلاء القراء الذين تلقوه بالسند عن رسول الله ? و توافق قراءتهم رسم المصحف العثماني.

- تفرغ قوم للقراءة والأخذ واعتنوا بضبط القراءة حتى صاروا أئمة يقتدى بهم في القراءة، وأجمع أهل بلدهم على تلقي القراءة منهم بالقبول، ولتصديهم للقراءة وملازمتهم لها وإتقانهم نسبت القراءة إليهم وتميز منهم:

o في المدينة: أبو جعفر زيد بن القعقاع (ت130) وشيبة بن نصاح (130) ونافع بن أبي نعيم (169).

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير