تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[هدية سيدي الحسني: بديع الزمان سعيد النورسي من برزخ التصوف إلى معراج القرآن!؟!]

ـ[خلوصي]ــــــــ[20 Apr 2010, 04:04 م]ـ

بديع الزمان سعيد النورسي من برزخ التصوف إلى .... معراج القرآن!؟! ( http://www.soft44.com/vb/t19148)

http://www.islamic-sufism.com/pictures/961783070401.jpg (http://www.soft44.com/vb/t19148)

بديع الزمان ( http://www.soft44.com/vb/t19148) النورسي ( http://www.soft44.com/vb/t19148)

من برزخ ( http://www.soft44.com/vb/t19148) التصوف ( http://www.soft44.com/vb/t19148) إلى معراج ( http://www.soft44.com/vb/t19148) القرآن

أ. د. فريد الأنصاري

جامعة مولاي إسماعيل – مكناس المغرب

مقدمة

ككل علماء عصره انطلق بديع ( http://www.soft44.com/vb/t19148) الزمان ( http://www.soft44.com/vb/t19148) سعيد ( http://www.soft44.com/vb/t19148) النورسي ( http://www.soft44.com/vb/t19148)- رحمه الله - في طلبه للعلم الرباني والمعرفة القلبية من مدارج التصوف ( http://www.soft44.com/vb/t19148) وقواعده. فقد تتلمذ بدء أمره على يد الشيخ سيد نور محمد النقشبندي ([1]) وذلك سنة: 1888م/1306هـ، أي أوائل القرن الرابع عشر الهجري. بل إن الثقافة العامة آنئذ لم تكن تنفصل عن المفاهيم الصوفية، بما في ذلك سائر العلوم الشرعية، التي تلقاها عن عدد من العلماء، من فقه، وأصول، وحديث، ولغة، وكلام ... إلخ.

فرغم استقلال هذه العلوم بعضها عن بعض؛ فقد كان التصوف ( http://www.soft44.com/vb/t19148) هو اللحمة الجامعة لأدب الطلب، وأخلاق التعلم، كما كان هو القانون المنظم للعلاقة بين الشيخ والتلميذ.

ومن هنا لم يزل رحمه الله يجل التصوف ( http://www.soft44.com/vb/t19148) ويقدر مشايخه رغم ما طرأ على حياته العلمية والدعوية من تحولات. وقد سئل عن ذلك بعدما انتشرت رسائل النور وتميز منهجها القرآني، فقال:

(إن غاية "الطريقة" وهدفها هو معرفة الحقائق الإيمانية والقرآنية، ونيلها عبر السير والسلوك الروحاني في ظل المعراج الأحمدي وتحت رايته، بخطوات القلب، وصولا إلى حالة وجدانية وذوقية بما يشبه الشهود. فالطريقة والتصوف سر إنساني رفيع، وكمال بشري سام.) ([2])

فبديع الزمان ( http://www.soft44.com/vb/t19148) لم يسجل قطيعة (ابستمولوجية) مع الفكر الصوفي؛ بما يجعله وإياه على طرفي نقيض. وإنما الذي يمكن قوله: هو أنه جدد الفكر الصوفي نفسه؛ بمحاولة إعادة إنتاج الحقائق القلبية الإيمانية، لا بواسطة هياكل الطريقة وقواعدها، من مشيخة، وبيعة، وأوراد قولية وفعلية، ولكن إنتاجه الإيماني كان ينطلق بصورة مباشرة من نبع القرآن ( http://www.soft44.com/vb/t19148) الفياض. حيث إنه لم يستمر انضباطه لنظام المشيخة بمفهومها الصوفي.

فبعد حصول التحولات المشهودة في حياته الإيمانية ترك الطرق وأربابها، والمشيخة وأشكالها‍‍‍.

فلم ينصبها أمامه بعدُ في سيره إلى الله، ولا هو انتصب لها.

ولا أنتج طريقة جديدة كما هو معهود في نظام الطرق الصوفي في العصور المتأخرة.

وإنما صار بما سلكه من منهج قرآني شأنا آخر.

ذلك أن أحواله رحمه الله سرعان ما تطورت؛ بما تطور من حوادث في عصره، وبما وجد من قوى باطنة في نفسه، توجهه توجيها وتدفعه بقوة إلى سلوك مسلك جديد؛ فوجد نفسه مطلوبا لهمة أخرى غير التربية الصوفية بمعناها التقليدي.

ومن هنا انطلق فاتحا مسلكا جديدا في مجال تجديد الدين بهذا العصر، دون أن يحدث قطيعة كاملة مع مفاهيم الصوفية ومصطلحاتهم بل حتى قواعدهم في التربية والتوجيه.

الفصل الأول

المنهج النوري بين مقولات التصوف ( http://www.soft44.com/vb/t19148) ومفاهيم القرآن

لقد كانت التحولات في حياة بديع ( http://www.soft44.com/vb/t19148) الزمان ( http://www.soft44.com/vb/t19148) تستجيب لعدة اعتبارات منها ما هوذاتي، يرجع إلى طبيعة الرجل وخصائصه الذاتية. ومنها ما هو موضوعي يرجع إلى طبيعة التحولات العالمية والمحلية الواقعة يومئذ.

فبديع الزمان ( http://www.soft44.com/vb/t19148) له طبيعة متأبية على المقولات والمفاهيم. فليس من النوع الذي يتلقى الحقائق بلا اقتناع.

فهو ذو شخصية تفكرية وتحققية يقلب النظر فيما حوله بلا انقطاع.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير