تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

دروسٌ غزاوية: جديد

ـ[أحمد الطعان]ــــــــ[26 Jan 2009, 02:10 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

دروس غزّاوية

د. أحمد إدريس الطعان

كلية الشريعة – جامعة دمشق

[email protected]

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد:

] وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ * الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [[سورة آل عمران آية: 166 – 173].

فهذه جملة من العبر والعظات التي استخلصتها من حرب الفرقان التي دارت رحاها بين المقاومة الإسلامية والعدو الصهيوني في أرض غزة الطاهرة.

ولقد كانت متابعة الأحداث والأخبار التي تطل علينا بها الفضائيات ملهمة للشعراء والأدباء والكتاب ومن باب أولى أن تكون ملهمة للباحثين، فقد جادت نفسي بهذه الدروس التي لم أشأ أن تظل حبيسة النفس والورق وإنما أردت أن أبث إخواني مكنون قلبي وعقلي، فإن أكن مخطئاً فمن نفسي ومن الشيطان، وإن أكن مصيباً فبتوفيق من الله عز وجل.

"" من كان يدري أنه من قلب المحنة تخرج المنحة؟ ومن كان يدري أن عذابات إخواننا في غزة تصنع الانتصارات العِذاب؟ ومن كان يدري أن جرح غزة ضمد جراحات كثيرة في جسم الأمة استعصت على العلاج، وحار أطباؤها ويئسوا من دوائها.

لقد استطاعت كتائب المقاومة أن تحشد الشعب الغزاوي وراء خيار المقاومة ويسطر الشعب بطولات وأمجاد جمعت في أيام ما تفرق في عقود من السنين، جماهير العرب والمسلمين من الخليج إلى المحيط تهتف بهتاف واحد، وتجأر إلى الله بدعاء واحد، وتُسمع صوتها المبحوح إلى المتخاذلين بتقريع واحد. من كان يظن أن إخواننا في تركيا يخرجون بالملايين في عاصمة الخلافة الغاربة، وهتافهم يشق عنان السماء؟

شكرا كتائب المقاومة فقد فضحتم بصمودكم الأنظمة العميلة، وكشفتم عنها غطاء العمالة والتبعية، وهي تلهث وراء الحلول التي ترضي أسيادها.

شكرا كتائب المقاومة، فقد انجلى عن العيون وهم المنظمات الدولية التي تنعق بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، فلا ديمقراطية بعد اليوم، وهي اليوم تساوي بين الجلاد والضحية، ويتصامم سمعها عن صرخات المستغيثين، وأنين الهلكى تحت الحديد و النار! وأيقنت الأمة بعد اليوم أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بها، وأن كل أمة ضائع حقها سدى، إذا لم يؤيد حقها بالمدفع والصاروخ!! "" ([1]).

الدرس الأول

اللعب على المكشوف

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير