تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[أبو العالية]ــــــــ[04 May 2007, 06:11 م]ـ

الحمد لله، وبعد ..

أشكر مرورك أخي الكريم على البحث، ويسعدني كثيراً والله المدارسة والمناطحة لما أكتبه لنفع العباد قاطبة.

فما أنا إلا صعلوك على بابة العلماء، ومتطفِّل عليهم.

وأما الجواب على ما ذكرت فإني غداً سأفصل لك ذلك بما أظنه أنه نافع إن شاء الله ومزيل للبس.

وجزاك الله خيراً ونفع بك على هذا النصح الطيب.

فإلى غدٍ بحوله تعالى.

ـ[أبو العالية]ــــــــ[06 May 2007, 06:45 م]ـ

الحمد لله، وبعد ..

أما الجواب على الأسئلة التي ذكرتها، وهي:

1 - هل التداوي بالقرآن مبحث من مباحث علوم القرآن؟ وهل يندرج في باب فضائل القرآن؟

2 - هل يمكن مداواة غير المسلم بالقرآن كوسيلة من وسائل الدعوة إلى الإسلام؟

فجواب السؤال الأول:

لقد ذكر العلماء المصنِّفون في علوم القرآن هذا تحت باب (خواص القرآن) ويقصدون ما يكون لبعض الآيات من الخاصية ما يكون عند القراءة بها الشفاء بإذن الله، وإن لم يصرِّحوا بلفظ (التداوي) لكن شرح وبسط قولهم في الباب هو المبين للمراد بهذا الباب.

وفيه ما يكون فيه شفاء ومنفعة ووقاية من الأمراض أو العين أو الحسد أو السحر، أو النجاة من عدو وغيرها وهذا مسطور في الإتقان، والبرهان، والزيادة والإحسان.

وأفرده الغزالي برسالة مستقلة بعنوان (خواص القرآن) ولم أقف عليها.

غير أن هذه المسألة التي تذكر في هذا الباب، فيها من الأمور ما هو مبالغ فيه، وربما وصل الأمر في بعض الأحايين إلى المخالفة الشرعية وربما تصل إلى الشرك نسأل الله السلامة والعافية.

إضافة إلى أن هذه المسائل ليست هي من متين العلم المرتبط ارتباطاً وثيقاً بعلوم القرآن، وغاية ما فيه أنه من ملح الاستنباطات، ومحاسن الفهم في الآيات الكريمات، وبعضها كما (ذُكِر) من شطحات الصوفيات. وهذا أمر اجتهاديٌ في التداوي، وما جاء فيه النص بإفادته للتداوي قليل؛ كالفاتحة والمعوذات والكافرون والإخلاص. والله المستعان.

أما ما جاء في باب الفضائل، فالفاتحة مثلاً جاء في فضلها أنها شافية؛ لجملة من الأحاديث، ومنها التي ذكرته بارك الله فيك، وهذا محصور بالنص النبوي في فضائل السور.

أما ما يجتهده الناس بعامة في انتقاء آيات للتداوي فلا يدخل في باب الفضائل بالتنصيص عليها، ولكن هي من باب الاجتهاد والاستئناس. والله أعلم (وقد ذكرت بعض شيء من هذا في كتابي الرقية الشرعية (الأصل) وهو موجود في موقع صيد الفوائد حمِّله من هنا لو تكرمت ( http://www.saaid.net/book/open.php?cat=1&book=2963)

)

وأما جواب السؤال الثاني:فنعم، دليله قوله تعالى (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور) الآية

فالناس في الأية عامة ويراد بها المسلم والكافر، ومن شفاء الكافر شفاء ما في قلبه من الشك والكفر والريبة إلى الهداية والنور والطمأنينة.

ويقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله:

((فالقرآن مشتمل على الشفاء والرحمة. وليس ذلك لكل أحد، وإنما ذلك للمؤمنين به، المصدِّقين بآياته، العاملين به. وأما الظالمون بعدم التصديق به، أو عدم العمل به، فلا تزيدهم آياته إلا خساراً؛ إذ به تقوم عليهم الحجة. فالشفاء الذي تضمنه القرآن، عام لشفاء القلوب .. ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقامها. وأما الرحمة، فإن ما فيه من الأسباب والوسائل التي يحث عليها، متى فعلها العبد فاز بالرحمة والسعادة الأبدية، والثواب العاجل والآجل))

ثم علَّق شيخنا العلامة الأستاذ الدكتور عمر الأشقر حفظه الله: ((فالشفاء الذي تضمنه القرآن عام لشفاء القلوب ولشفاء الأبدان ويدخل فيه شفاء الكفار من كفرهم بدخولهم للإسلام، فيشفيهم من الضلال والتَّيْه، ومن كتب الله عليه الكفر لا يشفيه. وأمَّا شفاء الأبدان فليس لدينا بيان من الكتاب والسنة، إلا إذا نظرنا في آيات القرآن العامة فهو شامل للجميع. والله أعلم)).

، بل من أصرح الأدلة اليوم على عظمة القرآن تلكم الدراسات التي يقيموها العلماء لبيان أثر القرآن على المسلمين وغير المسلمين. (ولعلك تنظر المقالة للدكتور أحمد القاضي التي صدرتُ بها كتابي ففيها مزيد بيان رائع.)

أما الضوابط:

فإنه حين كثر الوالجون لباب الرقية، وجاء الغث والسمين، وتحولت الرقية من الديانة إلى التجارة، احتاج أهل الاختصاص أن يضعوا ضوابط في العلم، شأنه كشأن أي علم من الشروط والضوابط، ولو ترك الباب مفتوحاً لقال من شاء ما شاء وتكالبت علينا الطوام والهفوان والنكبات نسأل الله السلامة والعافية.

لعل هذا النزر يكون كافياً إن شاء الله.

وأنا أنتظر قراءتك للكتاب وتزويدي بنصائحك بارك الله فيك.

والله أعلم واحكم

ـ[محمد بن جماعة]ــــــــ[08 May 2007, 03:43 م]ـ

جزاك الله خيرا أخي أبا العالية.

وسأعود لهذا الموضوع بعد أن أطلع على كتابك خلال هذا اليوم أو اليوم الموالي، بإذن الله.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير