تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[محمود الشنقيطي]ــــــــ[03 Dec 2006, 11:42 ص]ـ

شيخنا الكريم

أحسن الله إليكم ونفع بعلمكم ولكن لدي تساؤل حول إيراد تعريفات المحدثين والأصوليين في مباحث كهذه ما دامت لا تخدم الغرض ولا تؤديه, هل ظهرت لكم فيه فائدة أم هو من باب الاستيفاء ليقف القارئ على جميعها ويستخلص الفرق؟؟

فمثلا عند الكلام على الشاذ نجده عند القراء كما تفضلتم: (ما اختلت فيه أحد أركان القراءة الثلاثة).

وعند المحدثين: (ما روى الثقة مخالفا لرواية الناس).

ولو نظرنا في تعريف المحدثين لوجدناه منطبقا على انفرادات القراء الذين ثبت تواتر قرائتهم بالإجماع, لكونها رواية ثقة خالفت رواية الناس, فهي شاذة إذا أوردت هذه التعاريف في مباحث كهذه ولم يُنبّه القارئ إلى عدم انطباقها على حقيقة الشذوذ عند القراء ..

أرجو من فضيلتكم الإفادة والتعليق وجزاكم الله خيرا ..

ـ[أمين الشنقيطي]ــــــــ[03 Dec 2006, 09:39 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي الشيخ محمود هذا السؤال الذي طرحته في مداخلتك ونصه:

وسؤالك حول إيراد تعريفات المحدثين والأصوليين في مباحث كهذه ما دامت لا تخدم الغرض ولا تؤديه؟

هل ظهرت لكم فيه فائدة؟ أم هو من باب الاستيفاء ليقف القارئ على جميعها ويستخلص الفرق؟؟

فمثلا عند الكلام على الشاذ نجده عند القراء كما تفضلتم: (ما اختلت فيه أحد أركان القراءة الثلاثة).

وعند المحدثين: (ما روى الثقة مخالفا لرواية الناس)،ولو نظرنا في تعريف المحدثين لوجدناه منطبقا على انفرادات القراء الذين ثبت تواتر قرائتهم بالإجماع, لكونها رواية ثقة خالفت رواية الناس, فهي شاذة إذا أوردت هذه التعاريف في مباحث كهذه ولم يُنبّه القارئ إلى عدم انطباقها على حقيقة الشذوذ عند القراء ..

سؤالك باختصار حول جدوى إيراد مباحث كهذه ... وسؤالك عن فائدتها ... وعن سبب قصد الاستيفاء في التأملات؟ وعن الانفرادات الذي قد يطابق بعضها المتواتر وكونها رواية ثقة، وإذا لم ينبه القارئ على عدم انطباقها على حقيقة الشذوذ عند القراء.

الجواب:

إن العلاقة، بين المحدثين والأصوليين والقراء ثابتة دون شك،

وقد كان أحد زملائي الكرام، لا يرى علاقة إطلاقاً، باعتبار اشياء كثيرة أرجعها إلى الاختلاف في أنواع القراءات، وإلى طريقة إسناد القراء،وإلى منهجية القراء،

وكانت وجهة نظري هي رسوخ هذه العلاقة لأمور هي:

أولا: موارد القراء هي من المحدثين، ثم من الأصوليين.

ثانيا: كون ابن الجزري أحد الأعلام المحدثين وكتابه الهداية الذي حققه د. محمد سيدي الأمين كتاب مشهور في هذا الفن.

وقد انعكست مصطلحات المحدثين على ابن الجزري كثيرا، وخاصة في تعريف شرط صحة السند، وفي الاشتراط الذي وضعه في التلقي عن شيوخه ألا وهما اللقيا والمعاصرة، اللمعروفين عند المحدثين.

ثالثا: معلومة وقفت عليها قال الشيخ العلامة سلطان المزاحي: قال في رسالته في أجوبة العشرين مسألة:

(فانظر قوله (وتكون ذلك مشهورة ... الخ فصرح بأنه يشترط مع نقل العدل الضابط عن مثله وهكذا أن لايشذ بها وهذا بعينه هو ماذكره المحدثون،فأنهم قالوا في تعريف الصحيح ذلك، قال القرافي:

وأهل هذا الشأن قسموا السنن إلى صحيح وضعيف وحسن

.... الخ

ثم قال في باب الشاذ

وذو الشذوذ مايخالف الثقة فيه الملا فالشافعي حققه

ولايقال لايلزم من تفرد الراوي شذوذه كما هو مقرر في محله،

قلت نعم لايلزم لكن الكلام في الشاذ المردود،

وقال شيخ ا لإسلام في شرح ألفية القرافي -كذا في النسخة ولعله العراقي- فالشاذ المردود كما قال ابن الصلاح قسمان:

...... ) الخ انتهي محل الغرض من رسالة الشخ سلطان،

إذا هناك علاقة ثابتة من واقع كلام العلماء، والحديث عنها أولوية في مصطلحات القراءات لايمكن تركها لمتخصص في علم آخر، والأولى بالقراء تناولها.

أما فائدة البحث في هذه الأنواع فعظيم أمره وخاصة في ظل وجود كتب تهتم بالمصطلحات على استقلال، وكتب تهتم بالقراءات والتفسير ونحوه على استقلال ولاتجد من يقوم بتطبيق تلك المصطلحات على تلك الكتب.

وأما سبب استيفائي فهذا شأن هذه المسألة وصعوبة تناولها عند القراء خاصة فكتب القراءات تحيل على كتب علوم القرآن، وأمثلة كتب علوم القرآن كلها من كتب التفسير،وكلها غير أمثلة كتب القراءات المسندة،

وأما قضية التنبيه على الانفرادات المتواترة، وأنها ينبغي التنبيه على أنها متواترة حتى لايغتر أحد بشذوذها، فالأمر كذلك وسأحاول توضيح الانفرادات عن القراء بنوعيها من خلال أمثلة من كتب القراءات في مقال قادم.

وفق الله الجميع ورحم الله سلف هذه الأمة المبارك فلم يدع شيئا إلا وبينه ولكن أين الباحثون؟ اللهم جعلنا من النافعين.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير