تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الإمالة بالكسر والإمالة والإضجاع وهي مجازٌ واتساعٌ " (جامع البيان ص388).

3 – قال مكي القيسي رحمه الله تعالى في كتابه التبصرة: " والإشمام في هذا يجوز أن يكون مع الحرف وقبله على معنيين مختلفين قد بيّناهما في غير هذا الباب والإشمام في حال اللفظ بالحرف المتصل أحسن نحو (وقيل)، (وحيل) وشبهه فإن كان منفصلاً حسن الإشمام قبله نحو (سيء) و (سيئت) وجاز معه ومعه معه أحسن وأبين – أي الإشمام مع الحرف – ..... " وقال في كتابه الكشف (1/ 229): "اختلف القراء في إشمام الضم في أوائل ستة أفعال قد اعتلت عيناتها، وقُلِبت حركتها إلى ما قبلها، فسكنت العينات، وقلبت ما فيه واو ياءات لانكسار ما قبلها، وتلك الأفعال سيء، وسيق، وحيل، وجيء، وقيل، وغيض. فقرأ هشام والكسائي بإشمام الضمّ في أوائلها وقرأ ابن ذكوان بالإشمام في أوّل (سيء) ...... " ثمّ قال " ... الجواب: الإشارة إلى الضمّ في هذه الأفعال تُسمع وتُرى في نفس الحرف الأول المكسور ومع ذلك الكسر إشارة إلى الضمّ تخالطه كما أنّ الحرف المتحرّك الممال لإمالةٍ فيه تُسمعُ وتُرى في نفس الحرف الممال والممال مفتوح ومع ذلك الفتح إشارة إلى الكسر تخالطه لتقريب الألف التي من أجلها وقعت الإمالة إلى الياء، وكذلك تقريب الألف الممالة إلى الياء في حالة الإمالة تُسمع وترى لأنّها ليست بحركة وليس الحرف الأول من هذه الأفعال بمضموم وإنّما هو مكسور يخالط كسرته شيء من الضم يُسمع. كما أنّ الحرف المفتوح الممال حكمه الفتح ويخالط فتحته شيء من الكسرة يسمع. فبالحرف الممال يشبه هذه الإشارة إلى الضمّ في هذه الأفعال سيبويه وغيره ألا ترى أنّ أوائل هذه الأفعال لو كانت مضمومة أو الضمّ أغلب عليها لانقلبت الياءات واوات. إذ ليس في كلام العرب ياء ساكنة قبلها ضمة. فلولا أنّ الحرف الأوّل مكسور ما ثبت لفظ الياء فيهنّ ويدلّ على ذلك أنّ بعض العرب يترك أوائل هذه الأفعال على ضمته التي وجبت له وهو فعل ما لم يسّم فاعله، وإذا فعل ذلك أتى بالواو في جميعها فقال (قول)، (وحول)، (وسوق) ونحوه .. " انظر الكشف (1/ 231 و232).

4 - قال طاهر ابن غلبون رحمه الله تعالى في كتابه التذكرة " وقرأ هشام والكسائي ورويس بإشمام الضمّ للقاف من (قيل) وغيرها والحاء من (حيل) وللسين من (سيء) و (سيئت) و (سيق) وللجيم من (جيء) وللغين من (وغيض)، يبتدئون بالكسر ثمّ يشمون الضمّ في هذه الحروف حيث وقعت ". وروى عنه أبو عمرو الداني في الجامع البيان ص 388 حيث قال: " وحدثنا ابن غلبون قال حدثنا عبد الله ابن محمد قال حدثنا أحمد بن أنس قال حدثنا هشام بسنده عن ابن عامر أنّه رفع السين من (سيء) و (سيئت) والحاء من (وحيل) لم يذكر غير ذلك."

5 - قال الإمام السخاوي في شرحه على الشطبية: " أصل " قيل ": قُوِلَ، استثقلت الكسرة في الواو فنُقلت إلى القاف، فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها قلبت ياء، وكذلك سيء وسيق وحيل أصلها سُوِئ، وسُوِقَ، وحُوِلَ, وأمّا غيض وجيء فهما من الياء، استثقلت الحركة فيهما على الياء فنُقلت إلى ما قبلها والأصل: غُيِضَ وجُيِئَ. وإنّما كان هذا النقل بعد إزالة الضمة التي في أوائلها، لأنّها لا تتحرك بالكسر، وهي متحركة بالضم، وذلك أنّهم استثقلوا الضمة وبعدها واوٌ أو ياء مكسورة فأزيلت. والعلماء يعبّرون عن هذا بالإشمام والروم والضم والإمالة. وإنّما أختار من هذه الألفاظ (الإشمام)، لأنّها عبارة عامة النحويين وجماعة من القراء المتأخرين. وفي العبارة بها: تنبيه على أنّ أوّل الفعل لا يُكسرُ كسرة خالصة. والذين سمّوه (روماً) قالوا: هو رومٌ في الحقيقة، وتسميته بالإشمام تجوّزٌ في العبارة. والذين سمّوه (روماً) هم عامّة أئمّة القراء، فإنّما عبّروا عنه بذلك كما عبروا عن الإمالة بالكسر تقريباً ومجازاً لأنّ الممال فيه كسرٌ، وهذا فيه شيء من الضمّ. وأمّا الذين عبّروا عنه (بالإمالة) فلأنّ الحركة ليست بضمّة ولا كسرة خالصة كما أنّ الإمالة لسيت بكسر محض ولا فتح خالص.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير