تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

كما يمال الفتح نحو الكسر ............... في (النار) و (النهار) فاعلم وادري

فأحالني على كلام له كتبه عام 1412 أو قبل ذلك في هامش ص 249 ج 2 من تحقيق التذكرة ونصه ما يلي:

المراد بالإشمام هنا خلط حركة بحركة، أي خلط ضمة بكسرة وذلك في أفعال ما لم يسم فاعله، وقد اختلفت عبارات الأئمة في كيفية النطق به: فمنهم من جعل جزء الكسرة مقدما، وذلك بأن ينحى بكسر أوائل هذه الأفعال نحو الضمة، وبالياء بعدها نحو الواو، كالمصنف طاهر بن غلبون والإمام الشاطبي وأبي الحسن السخاوي والإمام أبي شامة. ومنهم من جعل خلط هاتين الحركتين إفرازا لا شيوعا، جزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر، ومن ثم تمخضت الياء، ذهب إلى هذا الإمام الجعبري وانتصر له العلامة إبراهيم المارغني في كتابه النجوم الطوالع ص 193 وقال هذا هو الصواب، ومن قال بخلافه فكلامه إما مؤول أو باطل لا تجوز القراءة به. اهـ وفي قوله هذا نظر، وإلى الرأي الثاني جنح العلامة الضباع في كتابه الإضاء ص 63. قال عن لغة الإشمام: وهي لغة عامة أسد وقيس وعقيل، وبها قرأ بعض القراء. وأكثرهم على إخلاص الكسر وهي لغة قريش وكنانة. وهناك لغة ثالثة لبعض العرب تحذف كسرة الواو، تضم الأول ضما خالصا، فتقول: قُوْل ولم يقرأ بها في المتواتر. اهـ الإضاءة ص 66

اهـ

وقد أخبرني بالفرق بين طريقة أداء أهل الشام ومقابلها طريقة أهل مصر والمغرب، وقال بأن الخلاف فيها قديم متوارث جيلا بعد جيل، ثم فصل لي نظريا كيف تطور النطق بالمشم وأنه يميل لترجيح طريقة المصريين، وهي التي اختارها الشيخ عبد العزيز عيون السود.

أقول وهي التي يقرأ بها الشيخ عبد الغفار الدروبي أخذا عن الشيخ عبد العزيز أيضا.

أما بقية قراء الشام فالنطق عندهم بطريقة الشيوع وهو حرف بين الحرفين ويميل الشيخ سامر النص إلى أنه الأصل، وأن اجتهاد قراء مصر لعله السبب في الطريقة الحالية فملتقى الأسانيد عند العبيدي، وقراء الشام أشد تمسكا بالتلقي وبعدا عن الاجتهاد. كما ظهر من قضية الإطباق في إخفاء الميم الساكنة.

بينما يرى الشيخ أيمن أن الخلاف فيها أقدم من طبقة العبيدي بكثير بل هو من زمن أبي شامة أو قبله.

والله أعلم

ـ[محمد يحيى شريف]ــــــــ[06 Feb 2007, 04:16 م]ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد

أخواني المشايخ جزاكما الله خيراً على هذا التدخل المبارك أسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتّباعه وبعد

أقول: حتى وإن كان الخلاف من زمن أبي شامة أو قبله بقليل، فهل هو كذلك في وقت أبي عمرو الداني ومكي القيسي وأبي علاء الهمذاني وابن مجاهد وأبي علي الفارسي وغيرهم، لأنّ الزمن الذي كان فيه هؤلاء الجهابذة هو زمن تدوين القراءات حيث كان كلّ واحد من هؤلاء وغيرهم يدوّنون في كتبهم ما تلقوهم عن مشايخهم، فالخلاف المعتبر هو ما كان بين هؤلاء، والمتأخرون ينصبّ سندهم إلى هؤلاء الجهابذة فكيف يكون الخلاف إذن عند المتأخرين؟ وأظنّ والله أعلم أنّ الحقّ في أحدهما، ومّما جعلني أحتار كثيراً أنّ ابن الجزري رحمه الله تعالى لم ينقل الخلاف في ذلك مع اضطراب الأقوال،ولو وكان الوجهان صحيحين لأثبتهما ولنقل الخلاف كعادته والعلم عند الله تعالى.

محمد يحيى شريف الجزائري

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير