تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[عمار الخطيب]ــــــــ[08 Jun 2007, 06:48 م]ـ

أرى – والله أعلم - أنّ الصَّوتَ المجهور والمهموس - عند القدماء - يتميّز بأمرين:

1 - جري النَّفس مع الحرف أو عدمه.

2 - قوة الصّوت أو ضعفه.

ويرى بعضُ علماء الأصوات أنّ وصف القدماء للطّاء بالجهر مبنيٌّ على أساس فهمهم للصَّوتِ المجهور؛ ولذا فالطاء المنطوق بها اليوم تتفق بصفاتها مع تعريف القدماء لظاهرة الجهر.

وشيخنا الفاضل الدكتور غانم – حفظه الله – يرجّح أنّ مفهوم سيبويه للصَّوْتِ المجهور

يتطابق مع تفسير علماء الأصوات المحدثين ...

ويرى أستاذنا الفاضل أنّ سيبويه تمكّن من إدراك آثار اهتزاز الوترين الصَّوتيين

على الأصوات اللغوية ...

فسيبويه يصف الصَّوت المجهور بأنه ما أشرب صوت الصَّدر، والراجح – عند شيخنا

الفاضل – أنّ صوت الصَّدر هو صوتُ الجهر المنبعث من الوترين الصَّوتيين.

ـ[د عبدالله الهتاري]ــــــــ[08 Jun 2007, 07:36 م]ـ

وخير من عرض لتحولات الأصوات في مثل ما حصل في الطاء والقاف من حيث اختلاف القدماء والمحدثين في وصفهما بالجهر أو الهمس د حسام النعيمي في كتابه "أصوات العربية بين التحول والثبات"

ـ[د. يحيى الغوثاني]ــــــــ[09 Jun 2007, 12:10 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الأستاذ عبد الحكيم، السلام عليكم

ما تفضلت به حول وصف نطق الطاء أمر مشهور لدى دارسي الأصوات العربية المحدثين، والسبب الذي جعلهم يقولون باحتمال حصول تطور في نطق الطاء هو أن جميع علماء العربية والتجويد المتقدمين وصفوا الطاء بأنها صوت مجهور، وهي من مخرج الدال والتاء، والطاء الفصيحة اليوم مهموسة ومن المخرج نفسه، وإذا أردنا أن نتصور نطقاً للطاء المجهورة لم نجد صوتاً يمثلها غير الضاد التي ينطقها مجيدو قراءة القرآن الكريم، وهي السائدة في نطق أهل مصر وبلاد الشام خاصة، والمحدثون يُعَرِّفُونَ الصوت المجهور اليوم بأنه الصوت الذي يهتز أو يتذبذب الوتران الصوتيان عند النطق به، وعكسه الصوت المهموس.

و يرجح الدارسون اليوم حصول تطور في صفات الطاء، لأن احتمال خطأ سيبويه وعلماء العربية والتجويد المتقدمين في وصف الطاء أمر مستبعد، لأنهم ميزوا بين الطاء العربية الفصيحة المجهورة وطاء أخرى مهموسة غير فصيحة، وهي التي وصفها سيبويه ضمن الأصوات غير المستحسنة، وكذلك ذكرها الجعبري في السياق نفسه، ولكنه قال منظومته "عقود الجمان " (ص 119) في بيان صفات الطاء الفصيحة:

والطاءُ أطْبِقْهُ مُفَخِّمَ جَهْرِهِ قطراَ وطبن طوى أطاع أتانِ

ويبدو لي أنه ليس هناك تناقض بين أقوال الدارسين قدماء ومحدثين، فكلٌّ وصف ما وجد، فكانت الطاء الفصيحة عند المتقدمين مجهورة، وإلى جانبها طاء أخرى لهجية مهموسة غير مستحسنة، وحذروا من انزلاق اللسان إليها، لكن وقع في النهاية ما حذروا منه، والمحدثون حين وصفوا الطاء بأنها مهموسة فإنهم يصفون الطاء كما هي في النطق الفصيح اليوم، ووجدوا أن الوصف القديم للطاء ينطبق على صوت الضاد التي ينطقها مجيدو القراءة، ولا يخلو الأمر من طرافة أو غرابة، لكن الدارسين لم يجدوا تفسيراً آخر للظاهرة، بحسب ما اطلعت عليه.

ولعلي بهذا الإيجاز أجبت على سؤالك أو قاربت، والأمر يحتمل تفصيلاً أكثر، وهو موجود في مظانه، ولعل لدى الإخوة المشرفين أو القراء ما يعزز الجواب أو يصحح بعض ما ورد فيه، والله أعلم.

سعادة الدكتور الفاضل المفضال العلامة غانم الحمد

قولكم: وإذا أردنا أن نتصور نطقاً للطاء المجهورة لم نجد صوتاً يمثلها غير الضاد التي ينطقها مجيدو قراءة القرآن الكريم

كيف سيدي لا يمكن أن تتصوروا صوتا للطاء المجهورة؟؟؟!!!!

لقد قام أخونا الباحث المدقق الدكتور عادل أبو شعر بدراسة صوتية مستعينا ببعض الأجهزة وناقش قضية الطاء وقام بتسجيل نطقها من عدد من الناس منهم المتخصصون باللغة ومنهم قراء مجيدون فوجد أن القراء ينطقونها طاء مفخمة مجهورة بكل سلاسة

بينما وجد الآخرين من غير القراء ينطقونها مشوبة بهمس وهو ما أشار إليه سيبويه انه غير مستسحن .... وللأسف أصبح غير المستحسن اليوم هو السائد والفصيح وهذا من التطورات التي اعترت اللغة

ولكن يا سيدي لا زلنا أثناء القراءة واالإقراء نركز كثيرا على طلبتنا أن ينطقوا الطاء مجهورة مفخمة ونحذر من الهمس كما تلقينا عن مشايخنا ...

ومن القراء الذين يجيدون نطقها هكذا فصيحة على السليقة مجهورة الشيخ علي الحذيفي

ومن القراء الذين ينطقونها مشوبة بهمس المقرئ الشيخ مصطفى اسماعيل كما هو ملاحظ في تسجيلاته

فالخلاصة يا سيدي ـ من وجهة نظري ـ:

1 ـ أن الطاء يُتصور نطقها طاء مجهورة مفخمة لا تشبه الضاد

2 ـ أن المجيدين من القراء ينطقونها هكذا ويحافظون على هذا النطق كما تلقيناه عنهم

3 ـ التطور الصوتي الذي اشار اليه الباحثون المحدثون هذا تطور للطاء في نطق الناس وليس في الطاء القرآنية عند المهرة من القراء

4 ـ أن نطق الطاء مشوبة بهمس يعتبر لحنا خفياً من اللحون التي تخفى حتى على بعض القراء المعاصرين وهو نطق غير مستحسن كما نص على ذلك الأقدمون

وشكرا معطرا طيبا طلاً طريا ذا طلاوة (بطاء مجهورة غير مهموسة) على اتساع صدركم لقراءة هذه الكلمات

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير