تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قال في التيسير الإشمام ضمك شفتيك بعد سكون الحرف أصلا ولا يدرك معرفة ذلك الأعمى لأنه لرؤية العين لا غير إذ هو إيماء بالعضو إلى الحركة وقال الشيخ هو الإشارة إلى الحركة من غير تصويت وقال في موضع آخر حقيقته أن تجعل شفتيك على صورتهما إذا لفظت بالضمة وقال الجوهري إشمام الحرف أن تشمه الضمة أو الكسرة وهو أقل من روم الحركة لأنه لا يسمع وإنما يتبين بحركة الشفة العليا ولا يعتد بها حركة لضعفها والحرف الذي فيه الإشمام ساكن أو كالساكن

وقال أبو علي في التكملة الإشمام هو أن تضم شفتيك بعد الإسكان وتهيئهما للفظ بالرفع أو الضم وليس بصوت يسمع وإنما يراه البصير دون الأعمى

ولا روم في المفتوح والمنصوب قالوا لأن الفتحة خفيفة فإذا خرج بعضها خرج سائرها لأنها لا تقبل التبعيض كما تقبله الضمة والكسرة لما فيهما من الثقل ولأن المنصوب المنون لما تبينت فيه الفتحة لإبدال التنوين فيه ألفا لم يرم الباقي لأن لا يبقى ذلك على التقريب من لفظه

فالإشمام لا مدخل له في حركة الفتح كما لا مدخل له في الكسر وإنما يختص بحركة الضم لأن حقيقته ضم الشفتين وذلك لا يحصل به إلا الدلالة على الضم فقط) أ. هـ إبراز المعانى

و بعيد: يكون عقب سكون الحرف الأخير بلا تراخ فإن وقع التراخى فهو إسكان محض لا إشمام.أ. هـ (هداية القارى).

يقول البنا: (وأما الإشمام فهو حذف حركة المتحرك في الوقف فضم الشفتين بلا صوت إشارة إلى الحركة والفاء في فضم للتعقيب فلو تراخى فإسكان مجرد لا إشمام وهو معنى قول الشاطبي والإشمام إطباق الشفاه بعيد ما يسكن وهو أتم من تعبير غيره ببعد لعدم إفادته التعقيب). أ. هـ اتحاف فضلاء البشر

وفى هذا يقول صاحب السلسبيل الشافى

الاشمام ضم الشفتين دونا ... صوت بعيد نطقك السكونا

وإليك قول ابن برى فى الإشمام:

وصفة الإشمام إطباق الشفاه.::. بعد السكون والضرير لا يراه

من غير صوت عند مسموع.::. يكون فى المضموم والمرفوع.أ. هـ ابن يالوشه (الفوائد المفهمة شرح المقدمة)

سؤال وإجابة

وهناك سؤال من الأهمية بمكان ... لماذا فى الإشمام نبقى فرجة (إنفتاح) بين الشفتين؟

والإجابة: لإخراج النفس.

توجيه الإشمام:

أرادت العرب بالإشمام الدلالة على الحركة الموجودة التى كانت قبل الوقف فإن التمييز بين الوصل والوقف يحصل بالسكون.أ. هـ (الكتاب الموضح).

قلت ــ سامح ــ: يبدو أن هناك كلمة سقطت قبل كلمة (يحصل) وهى (لن) فحينئذ يتضح الكلام فيصير (التمييز بين الوصل والوقف لن يحصل بالسكون). والله أعلم

وتوجيه النويرى أدق حيث قال:

وجه الإشمام: الإكتفاء بالإيماء مع محافظة الأصل. أ. هـ شرح الطيبة للنويرى

أنواع الإشمام:

1) خلط حرف بحرف (الصراط) فى قراءة حمزة يقرأها (االظراط) بلا إخراج للسان.

2) خلط حركة بأخرى كسرة بضمة (قيل).فى قراءة الكسائى وهشام ورويس.

3) ضم الشفتين بعيد إسكان الحرف مثل (نستعين ُ) لكل القراء

4) إخفاء حركة فيكون بين التحريك والإسكان (تأمنا) ... أ. هـ أبوشامة.

- لكن فسرها ابن القاصح (إخفاء الحركة) بإظهار----- الأولى وإختلاس حركتها وهى الضم.

- وروى أيضا عن جميعهم الإدغام المحض مع الإشارة إلى الضمة مع لفظك بالنون المدغمة.

الخلاف فى نطق (تأمنا) وهل يسمع أم لا

علق المرعشى على كلام أبى شامة السابق بقوله: (وهو عين الإشمام فى باب الوقف إلا أنه هنا مع لفظك بالنون وفى-باب الوقف عقيب الفراغ من الحرف.أ. هـ (جهد المقل).

و لعبد الوهاب ا لقرطبى رأى دقيق فى نطق (تأمنا) حيث قال: (فإن الإشمام فيه يحتمل أن يكون إشارة بالشفتين إلى الحركة بعد الإدغام أو بعد السكون فيكون إدغاما تاما ويحتمل أن يكون إشارة إلى النون بالحركة فيكون إخفاء.أ. هـ (الموضح).

وأقول ــ سامح ــ: هذا الكلام يفهم منه جواز الاشمام بوجهين الأول: أن يكون إشارة بالشفتين إلى الحركة بعد الإدغام

وثانيا: أن يكون إشارة بالشفتين بعد السكون

(يعنى قبل الادغام)

والذى يؤيده الحس أن إشمام (تأمنا) مسموع لأنه مقارن فهويظهر فى النطق ومختلف عن إشمام (نستعين) لأن هذا بعد النطق للحرف فلا يظهر فى النطق ولذلك يقول النويرى: (والأعمى ربما سمع بالإشمام فى (تأمنا) و (قيل) وما شابهها). أ. هـ شرح الطيبة.

قاعدة

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير