تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ما الفرق بين (رب شقيا) وبين (ربي شقيا) لفظا ومعنى؟]

ـ[أخوكم]ــــــــ[23 Oct 2004, 04:57 م]ـ

قال الله عز وجل (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً) (مريم:4)

وقال سبحانه (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً) (مريم:48)

فما سبب اختلاف الكلمتين في الآيتين من حيث اللفظ؟

وبناء على قول بعض أهل العلم أن ما زيد في مبناه زيد في معناه، فما المعنى الزائد في اللفظين الزائديين؟

والسؤال ينسحب أيضا على الفرق

بين قوله سبحانه (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (لأعراف:178)

وبين قوله سبحانه (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً) (الكهف:17)

؟

وجزاكم الله كل خير ...

ـ[المعتز بالإسلام]ــــــــ[24 Oct 2004, 07:11 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما عن سؤالك الأول فالإجابة عنه أن الآية الأولى وقع (رب) منادى وفي الثاني (ربي) مضافًا إليه.

ـ[أبو زينب]ــــــــ[28 Oct 2004, 01:28 م]ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ساجيبك عن السؤال الثاني و ذلك في نقطتين:

الأولى: لم يتفق القراء العشرة على كتابة المهتدي بالحذف أو الإثبات.

في سورة الأعراف (178) أجمع العشرة على إثبات يائه في الحالين.

في سورة الإسراء (97) قرأ المدنيان (نافع و أبو جعفر) و أبو عمرو بإثبات الياء وصلا , و يعقوب في الحالين و الباقون بحذفها.

في الكهف (17) حكمها حكم ما في سورة الإسراء.

النقطة الثانية: سأنقل لك ما كتبه العلامة ابن عاشور في التحرير و التنوير و ذلك في سورة الإسراء:

وحذفت ياء (المهتدي) في رسم المصحف لأنهم وقفوا عليها بدون ياء على لغة من يقف على الاسم المنقوص غير المنون بحذف الياء، وهي لغة فصيحة غير جارية على القياس ولكنها أوثرت من جهة التخفيف لثقل صيغة اسم الفاعل مع ثقل حرف العلة في آخر الكلمة. ورسمت بدون ياء لأن شأن أواخر الكلم أن ترسم بمراعاة حال الوقف.

وأما في حال النطق في الوصل فقرأها نافع وأبو عمرو بإثبات الياء في الوصل وهو الوجه، ولذلك كتبوا الياء في مصاحفهم باللون الأحمر وجعلوها أدق من بقية الحروف المرسومة في المصحف تفرقة بينها وبين ما رسمه الصحابة كتاب المصحف.

والباقون حذفوا الياء في النطق في الوصل إجراء للوصل مجرى الوقف. وذلك وإن كان نادرا في غير الشعر إلا أن الفصحاء يجرون الفواصل مجرى القوافي. واعتبروا الفاصلة كل جملة تم بها الكلام، كما دل عليه تمثيل سيبويه في كتابة الفاصلة بقوله تعالى (والليل إذا يسر) وقوله (قال ذلك ما كنا نبغ) وقد تقدم شيء من هذا عند قوله تعالى (عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال) في سورة الرعد.

و كان الشيخ قد كتب في تفسير قوله تعالى " الله يعلم ما تحمل كل أنثى و ما تغيض الأرحام و ما تزداد و كل شيء عنده بمقدار عالم الغيب و الشهادة الكبير المتعال " الرعد 8 - 9:

... " و حذف الياء من المتعال لمراعاة الفواصل الساكنة لأن الأفصح في المنقوص غير المنوََن إثبات الياء في الوقف إلا إذا وقعت في القافية أو في الفواصل كما في هذه الآية لمراعاة " من وال .. و الآصال "

و قد ذكر سيبويه أن ما يختار إثباته من الياءات و الواوات بحذف في الفواصل و القوافي و الإثبات أقيس و الحذف عربي كثير. "

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


أللهم فقهنا في الدين و علمنا التأويل

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير