تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الصِّرفة لغوياً ..

ـ[قبة الديباج]ــــــــ[23 - 11 - 2006, 09:04 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

إلى الفضلاء والفضليات ..

:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:

ما مدلول لفظ "الصِّرفة" لغوياً؟

هل يتضمن هذا المصدر معنى "صُرف إلى"، أم "صرف عن" أم كليهما؟ وما الدليل عليه؟

هل يتضمن الفعل "صرف" معنى التصيير؟ وهل يأتي بمعنى "جعل"؟

:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:

أرجو الإفادة .. وجزاكم الله خيراً ..

ـ[خالد مغربي]ــــــــ[23 - 11 - 2006, 09:26 م]ـ

بوركت أخية

الصِّرفُ هو الخَالِصٌ غَيْرُ المَمْزُوجٍ بِشَيْءٍ آخَرَ. أو الصّافي الخالِصُ من العيب والكدر

ولعلك تقصدين الانصراف الذي هو مصدر انصرف

إذا كان ذلك، فيجوز أن نقول انصرف عن، وانصرف إلى، بمعنى

العدل عن الشيء إلى شيء آخر 000

نقول انصرف الرجل عن الدرس إلى اللهو 00 فتكون بمعنى المغادرة والانتقال

في انتظار أراء الإخوة

ـ[قبة الديباج]ــــــــ[24 - 11 - 2006, 04:18 م]ـ

بوركت .. أيها الفاضل

ولكني لم أقصد الانصراف، وإنما الصِّرفة بعينها ..

وهذه مسألة من مسائل العقيدة: هل القرآن معجز بالصِّرفة أم لا؟

والكلام كثير في فيها، والأساس الذي يقوم عليه صلاح المعتقد من بطلانه هو المدلول المراد من هذه الكلمة ..

فإذا أخذنا بالقول بأنها تتضمن معنى "صرف عن" أي: صرفت الإنس والجن عن القدرة على الاتيان بمثله، فهذا فاسد.

وأما القول بمعنى "صرف إلى"، أي: صرف ليكون معجز بنظمه وبيانه فهذا لا بأس به، وهو وارد في القرآن.

ـ[هند111]ــــــــ[24 - 11 - 2006, 05:18 م]ـ

أختي الكريمة قبة الديباج لعلها الصَّرفة بفتح الصاد وليس بكسرها، وهي مصدر مرة من الصرف، وقد ردها العلماء بكل صورها لأنها تسلب الإعجاز الذاتي للقرآن، وهو مناف لما ورد في كتاب الله تعالى من تحدي الجاهليين من الإتيان بمثله، وكذا للأوصاف التي وصف بها كلام الله من المشركين أنفسهم ..

ـ[قبة الديباج]ــــــــ[24 - 11 - 2006, 09:11 م]ـ

أختي الكريمة قبة الديباج لعلها الصَّرفة بفتح الصاد وليس بكسرها، وهي مصدر مرة من الصرف، وقد ردها العلماء بكل صورها لأنها تسلب الإعجاز الذاتي للقرآن، وهو مناف لما ورد في كتاب الله تعالى من تحدي الجاهليين من الإتيان بمثله، وكذا للأوصاف التي وصف بها كلام الله من المشركين أنفسهم ..

جميل جداً .. بوركت أيتها الفاضلة ..

ومصدر المرة هذا .. هل يتضمن معنى "صُرف إلى" أم "صُرف عن" أم كليهما؟ وما الدليل عليه؟

وهل يتضمن معنى التصيير؟

بمعنى أنّ القرآن صرف إلى الإعجاز بمعناه واتساق لفظه، أي: صُيّر معجزاً؟

:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:

أثرت هذه المسألة، للآتي: (لا أود الخوض في مسائل العقيدة، ولكن أردت معرفة أوجه الخلاف القائمة، وهل للدلالة اللغوية دور في ذلك؟)

= هنالك فرق بين أمرين:

الصرف عن المعارضة من خارج الذات المصرفة عنها، والانصراف عنها من داخل الذات المنصرفة عنها.

الأول من باب القهر الخارجي، والآخر: الانصراف مبعثه إدراك الذات المنصرفة أن ما هي قائمة أمامه ذو جلال يهولها، فتلبس وتدهش، فتنصرف موقنة أنه ليس لها إلى معارضة سبيل, وهذا ادعى إلى إيمانها به.

فكل نفس مؤمنة هي نفس منصرفة من ذاتها عن معارضة القرآن لإيمانها بما في القرآن الكريم مما لا قبل لأحد من العالمين أن يأتي بشيء من مثله. فهذا الانصراف لازم ما كان عليه القرآن الكريم من الجلال والجمال والكمال في معانيه ونظمه وكل ما هو قائم به.

مجمل الأمر أن القلوب قد صرفت بما في القرآن الكريم من عظيم البيان عن معاني الهدى إلى الصراط المستقيم الذي يبتهل به كل مسلم في كلّ ركعة من صلاته {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة:6] فيأتيه البيان عن ذلك الصراط المستقيم في صدر سورة البقرة {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة:2] فاسم الإشارة في قوله (ذلك) مرجعه معمول قوله اهدنا في {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} والله عزَّ وجلَّ الهادي إلى ما يحب ويرضى، والحمد لله رب العالمين.

ـ[هند111]ــــــــ[25 - 11 - 2006, 11:17 ص]ـ

أختي الكريمة: صرف إليه أي لجأ وتحول إليه، قال تعالى " وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ "،أما صرف عن فهو رد الشيء عن وجهه؛ كأن تَصْرِفَ إنساناً عن وجْهٍ يريده إلى مَصْرِفٍ غير ذلك، قال تعالى " ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ "،وهذا هو المعنى المقصود من الصَّرفة بحسب القائلين بها؛ إذ هي في الاصطلاح صرف للعرب عن الإتيان بمثل كلام الله مع قدرتهم بالقهر والجبر

أما قولك بأن القرآن صرف إلى الإعجاز بمعناه واتساق لفظه، فكأنك ألمحت إلى الصرف النابع من اقتناع العرب بأنهم لن يستطيعوا مجاراة القرآن في روعة بيانه وسمو أسلوبه، فانصرفوا عن محاكاته لإيمانهم باستحالته من ذوات أنفسهم وليس لشيء خارج عنهم يمنعهم من معارضته، فالأمر في الحقيقة: انصراف من أنفسهم لعجزهم عن محاكاة بلاغة القرآن، وليس صرفة بحسب المصطلح المعتزلي

والله أعلم

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير