تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[سنان الأيوبي]ــــــــ[18 Feb 2010, 01:05 ص]ـ

يبدو أن هناك خلافاً حول موقف الجمهور، لذلك سأختار نصاً آخر من كتاب آخر وهو الوسيط في أصول الفقه الإسلامي للدكتور وهبة الزحيلي، والكلام حول فتوى الصحابي بالاجتهاد، يقول:

((أنه ليس بحجة مطلقاً، وهو مذهب الجمهور من الأشاعرة والمعتزلة والشيعة والشافعي في قول وأحمد في رواية عنه واختاره بعض متأخري الحنفية والمالكية، وأما ابن حزم فهو منكر للأخذ بفتوى الصحابي ..... )). وما يهمني هنا أن لا يظن ظان أن قول من يقول بحجية مذهب الصحابي سلم له ذلك من غير معارضة من كبار العلماء.

أما الأدلة التي طرحها الأخ الغامدي فهي الأدلة التي يكررها من يقول بحجية اجتهاد الصحابي. ولي هنا الملاحظات التالية:

عندما نتحث عن مصادر التشريع يجب أن تكون الأدلة نصيّة وجليّة.

أن القائلين بذلك قد عجزوا عن الإتيان بنص من القرآن أو السنة فذهبوا يستخدمون أدلة الفلاسفة وعلماء الكلام.

هم يريدوننا أن نصدق أن الشهادة بالخيرية لمجمل الصحابة تعني العلم والقدرة على الفهم. وعندما يعجز الإنسان عن الإتيان بالدليل نراه يفر إلى الخطب العاطفية ويشهر بوجوهنا سيف محبتهم رضوان الله عليهم. ولم يدركوا خطورة أن يضيفوا إلى مصادر التشريع مصدراً ما أنزل الله به من سلطان. وما علينا إذا صارحناهم أن هذا تحريف لدين الله تعالى باستحداث مصدر لم يقل به الله ولا رسوله، بل لم يقل به الصحابة رضوان الله عليهم. لا والله لا نقول في دين الله إلى عن بينة.

والعجيب أنهم جعلوا الصحابة درجة واحدة، ولو أنهم اقتصروا على الصحابة الذين طالت ملازمتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم واشتهروا بالعلم لهان الخطب. وعندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:" لا تسبوا أصحابي، فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"، لا شك أن الحديث هنا موجه إلى الصحابة. فهناك من الصحابة من لو أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد صحابي آخر ولا نصيفه.

ثم ما علاقة الفصاحة بالقدرة على الاجتهاد والاستنباط وإقامة الحجة، فكم من فصيح لا تغني فصاحته أمام العباقرة والمبدعين. (ولا يظنن ظان أننا لا نقول بضرورة اتقان اللغة العربية كشرط للاجتهاد ولكنه شرط من عدة شروط).

ثم من أين لهم أن الصحابي لا يخالف نصاً ولا قياساً إلا وجد من يرده إلى الصواب. أما علموا أن الصحابة ساحوا في الأرض ولم يبقوا متجاورين في المدينة بل سكنوا الأمصار المتباعدة. فقد يجتد صحابي في البصرة لأنه لم يسمع الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد يجتهد وهو يذهل عن القياس الصحيح.

أما أعجب العجب فالدليل الثالث الذي عرضه الأخ الغامدي ناقلاً عن غيره وهو أن يؤخذ الدين بحساب الاحتمالات ويبنى على ذلك أساس من أسس التشريع!! وما علموا أن الله قد حفظ دينه وأننا لم نكلف إلا بما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه ما لا يمكن أن يقوله الصحابي إلا نقلاً عن رسول الله كأداء الصلاة مثلاً. نعم يجب أن يقوم الدليل على أنه ناقل. ولا يليق بنا أن نقول: يحتمل أن يكون اجتهاده نقلاً، فأي ظن يقام عليه صرح التشريع الإسلامي.

ـ[أبو سعد الغامدي]ــــــــ[18 Feb 2010, 08:02 ص]ـ

الأخ الفاضل سنان تقول:

"وما يهمني هنا أن لا يظن ظان أن قول من يقول بحجية مذهب الصحابي سلم له ذلك من غير معارضة من كبار العلماء"

أقول:

معروف أن المسألة خلافية ولم يقل أحد بأن القائل بحجية مذهب الصحابي سالم من المعارض.

تقول:

"عندما نتحث عن مصادر التشريع يجب أن تكون الأدلة نصيّة وجليّة"

أقول:

مصادر التشريع قد تقرر أن منها ما هو متفق عليه وما هو محل خلاف فلا حاجة أن نشترط ما هو خلاف الواقع.

تقول:

"أن القائلين بذلك قد عجزوا عن الإتيان بنص من القرآن أو السنة فذهبوا يستخدمون أدلة الفلاسفة وعلماء الكلام"

أقول:

القائلون بحجة مذهب الصحابي أبعد الناس عن طرق الفلاسفة وعلماء الكلام.

تقول:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير