تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فأومأ القَوْمُ إليّ أن قد اكتفينا؛ قال: وقلت له في الموردتين، فتبسم، وقال: ربما رأيت علىَ ربيعة بن أبي عبد الرحمَن مثلهما---.

قال: وسألت مالكاً عن رجل، فقال: رأيته في كُتُبي؟ قلت: لا؛ قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي.

وقال علي - كما في (إسعاف المبطأ) (ص2) -: "إن مالكاً لم يكن يروي إلا عن ثقة ".

وقال عليّ أيضاً: "لا أعلم مالكاً ترك إنساناً إلا إنساناً في حديثه شيء ".

وقال البخاري كما في (العلل الكبرى) للترمذي (ص271): "ما أعرف لمالك بن أنس رجلاً يروي عنه مالك يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني".

وقال ابن حبان في (الثقات): كان مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة، وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروي إلا ما صح، ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك، وبه تخرج الشافعي؛ وروى ابن خزيمة في (صحيحه) عن ابن عيينة قال: إنما كنا نتبع آثار مالك، وننظر إلى الشيخ إن كتب عنه، وإلا تركناه، وما مثلي ومثل مالك إلا كما قال الشاعر:

وابنُ اللّبُون إِذَا مَا لز في قرن **** لَمْ يَسْتَطِع صَولة البزل القناعيس).

مما يناسب أن يذكر في هذا المقام قلة شيوخ مالك من العراقيين؛ فكما كان رحمه الله متثبتاً في انتقاء الشيوخ والمرويات عامة، كان شديداً – في الجملة - على العراقيين ومروياتهم خاصة، بل كان متردداً في قبول رواياتهم أو معرضاً عنها؛ ولذلك قل شيوخ مالك من العراقيين،

قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (8/ 114): "وقال منصور بن سلمه الخزاعي: كنت عند مالك، فقال له رجل: يا أبا عبد الله أقمت على بابك سبعين يوماً حتى كتبت ستين حديثاً! فقال: ستون حديثاً! وجعل يستكثرها؛ فقال الرجل: ربما كتبنا بالكوفة، أو بالعراق، في المجلس الواحد ستين حديثاً؛ فقال: وكيف بالعراق؟ دار الضرب، يضرب بالليل وينفق بالنهار".

وقال الذهبي في (السير) (8/ 68 - 69): «أبو يوسف أحمد بن محمد الصيدلاني (1) سمعت محمد بن الحسن الشيباني يقول: كنت عند مالك فنظر إلى أصحابه فقال: انظروا أهل المشرق فأنزلوهم بمنزلة أهل الكتاب إذا حدثوكم؛ فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم؛ ثم التفت فرآني فكأنه استحيى فقال: يا أبا عبد الله أكره أن تكون غيبة، هكذا أدركت أصحابنا يقولون

ـ[محمود شعبان]ــــــــ[15 - 11 - 09, 10:43 م]ـ

جزاك الله خيرا ربى الجزائرية على الفوائد التي اقتبست برمتها من موضوع الأخ محمد خلف سلامة

طريقة الإمام مالك في انتقاء الرجال والأحاديث ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=70538)

ولكن لم يتضح لي علاقتها بالموضوع [معنى قول مالك: (ليس من حديثي)]، على أن كاتب مالك كذاب!

ـ[ربى الجزائرية]ــــــــ[15 - 11 - 09, 11:11 م]ـ

جزاك الله خيرا ربى الجزائرية على الفوائد التي اقتبست برمتها من موضوع الأخ محمد خلف سلامة

طريقة الإمام مالك في انتقاء الرجال والأحاديث

ولكن لم يتضح لي علاقتها بالموضوع [معنى قول مالك: (ليس من حديثي)]، على أن كاتب مالك كذاب!

وجزاك الله خيرا .. في الحقيقة هذه الاثار والانقال معروفة من كتب أئمتنا المالكية و كتب التراجم والطبقات

وانما لم اشر الى المصدر لاني اردت رفع الموضوع وتقويته ببعض الاثار .. لنستفيد من الاخوة في المنتدى

أما علاقة ما أوردته فتجده في هذا

وقال الذهبي في (السير) (8/ 68 - 69): «أبو يوسف أحمد بن محمد الصيدلاني (1) سمعت محمد بن الحسن الشيباني يقول: كنت عند مالك فنظر إلى أصحابه فقال: انظروا أهل المشرق فأنزلوهم بمنزلة أهل الكتاب إذا حدثوكم؛ فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم؛ ثم التفت فرآني فكأنه استحيى فقال: يا أبا عبد الله أكره أن تكون غيبة، هكذا أدركت أصحابنا يقولون

يعني ان أئمتنا الذين هم كبار اصحاب الامام مالك رضي الله هم اضبط و اعلم بما جاء عنه من غيرهم ... ولا ارى ان الحافظ ابن عبد البر وابنرشد الجد وهما على حد زعمك وتصحيحك؟؟؟؟؟؟؟

ـ[محمود شعبان]ــــــــ[15 - 11 - 09, 11:24 م]ـ

أيضًا ما علاقة ما ذكرته بموضوعي أن الإمام مالك إذا لم يأخذ بالحديث قال: (ليس من حديثي). ما دخله وما ذكرتيه عن الذهبي؟

ولمتعقب أن يذكر قول الذهبي بعد هذه الحكاية ويرى أن دلالتها على ما ذكرتيه تعقيبًا أيضًا غير مستقيم:

قال الذهبي (8/ 68 - 69):

قلت: هذا القول من الإمام قاله لأنه لم يكن له اعتناء بأحوال بعض القوم، ولا خبر تراجمهم، وهذا هو الورع، ألا تراه لما خبر حال أيوب السختياني العراقي كيف احتج به، وكذلك حميد الطويل، وغير واحد ممن روى عنهم (1).

وأهل العراق كغيرهم، فيهم الثقة الحجة، والصدوق، والفقيه، والمقرئ، والعابد، وفيهم الضعيف، والمتروك، والمتهم، وفي (الصحيحين) شيء كثير جداً من رواية العراقيين - رحمهم الله -.

وفيهم من التابعين كمثل: علقمة، ومسروق، وعبيدة، والحسن، وابن سيرين، والشعبي، وإبراهيم، ثم الحكم، وقتادة، ومنصور، وأبي إسحاق، وابن عون، ثم مسعر، وشعبة، وسفيان، والحمادين، وخلائق أضعافهم - رحم الله الجميع -.


(1) يقول مالك فيما رواه عنه حمزة، كما في " إسعاف " المبطأ ": إنما كانت العراق تجش علينا بالدراهم والثياب، ثم صارت تجيش علينا بالعلم.

وتوهيم ابن عبد البر وغيره مستنده ذكر عمران بن أبان في إسناد الطيوريات والشجري، ثم ذكر ابن حجر الحكاية في ترجمته من التهذيب، وبعده مباشرة في التهذيب عمران بن أنس، فالتفريق بينهما واضح، وعدم وجود رواية- في بحثي- لابن أنس عن شعبة، وكثرة رواية ابن أبان عنه مما يقوي جانبي.
فهل في رأيك أن فعل ابن عبد البر وغيره صواب فقط لكونهما أورداه هكذا، فما تدفعين المقويات التي ذكرتها آنفًا؟!
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير