تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لصور الآيات القرآنية في عذاب الكفار حين أتى العذاب بنيانهم من القواعد فَخَرَّ عليهم السقف، وكأن هذا البلد يوشك أن يصيبه ما أصاب الأوائل لِمَا ظهر فيه من الشرور.

احتقان الغدة اللعابية

الثلاثاء 30 نيسان 1974 = 8 ربيع الثاني 1394هـ

في الصباح ذهبت إلى الكلية إذ كانت لدينا محاضرة في اللغة الانكليزية , في الساعة الحادية عشرة، الأستاذ الذي بدأ يحاضر لنا في أول السنة انقطع عنا منذ فترة، وحضر بدله الدكتور أمين العسلي , وهو أكثر شباباً من سلفه د. عبد العظيم درويش الذي يقال إنه مَرِضَ على شيخوخة فأقعده المرض , والعسلي يبدو أنه متدين في أعماقه حين تحدث عن المعاني الإسلامية، خاصة نحن ندرس سيرة النبي - ? - باللغة الإنكليزية , واختتم المنهج اليوم تقريبا، وهو حوالي 7 صفحات ترجمة وعشر صفحات أو أقل دراسة لغوية , بعدها خرجتُ من المحاضرة مسرعا وركبت في تكسي إلى مستشفى طلبة جامعة القاهرة في الجيزة حيث كنت قد أخذت أشعة يوم الثلاثاء الماضي، وقالوا إنها ستظهر اليوم، وبعد وقوف هنا وإسراع هناك حصلت على الأشعة من غير أن يكتبوا عليها التقرير , وعرضتها على الطبيب الذي كان يهم بالخروج , ولكنه تفحصها وطلب إلي الحضور يوم السبت القادم حتى يتم التشخيص النهائي، وقد تأكد لي من قوله أن الغدة اللعابية تحت الفك ملتهبة , وقصة هذه الغدة طويلة معي منذ سنة 1969 إلى الآن، وقد فحصت قبل أيام عند دكتور مختص في عيادته الخارجية وأخبرني أن الغدة تحتاج إلى استئصال لأنها كما وصفها (بارزة)، ولكن العملية في المستشفى الأهلي تحتاج إلى 100 جنيه على الأقل، واتجهت أخيراً إلى مستشفى الجامعة حيث أراجع منذ أيام.

عيد العمال

الأربعاء 1 مايس 1974 = 9 ربيع الثاني 1394هـ

في الصباح دفعنا عقارب الساعة إلى الأمام ساعة كاملة، إذ يبدأ اليوم توقيت القاهرة الصيفي وأصبح توقيتنا هو نفس توقيت العراق لكن الشمس تشرق في العراق قبل ساعة عن مصر، المهم كان ذلك مبعثاً لبعض المشاعر حول الوقت , اليوم كان عيد العمال العالمي، في العراق هذا اليوم عطلة أما هنا فإنه عطلة للعمال فحسب على ما يبدو دون الطلبة وبقية الموظفين، ذهبت في الصباح إلى مكتبة معهد البحوث والدراسات العربية لمحاولة جمع المادة المتبقية حول الأبجدية.

كان الرئيس السادات بعد الظهر يلقي خطاباً طويلاً في حفل أُقِيمَ في حلوان لمناسبة عيد العمال , وفي الإسكندرية يجلس كيسنجر الذي وصل أمس إلى مصر لإجراء محادثات مع السادات ووزير خارجيته إسماعيل فهمي، قبل أن يطير إلى إسرائيل وسوريا في جولته الخامسة في الشرق الأوسط في محاولة لفك الارتباط بين القوات كخطوة لتحقيق الحل السلمي، وفي هذه الأيام تتصاعد الحملات الإعلامية بين بعض الدول العربية والبعض الآخر، فليبيا تشدد من تصريحاتها ضد مصر، ومصر ضد العراق ... ومنذ حوالي شهرين والمعارك مستمرة على الجبهة السورية بعد تجددها، وهي تأخذ شكل صراع دائم على قمم جبل الشيخ للسيطرة على نقاطه الإستراتيجية.

بطاقات البحث

الأحد 5 مايس 1974 = 13 ربيع الثاني 1394هـ

بدأت اليوم أعمل في كتابة بحث (الكتابة العربية) أو الأبجدية فقد كنت أجمع المادة منذ زمن بعيد وجمعت مادة لا بأس بها، ولو أن هناك مقالات لم أطلع عليها , بلغ عدد المصادر أكثر من خمسين , وحاولت أن أترجم بعض الفقرات من اللغة الانجليزية، ولو أن تلك الترجمة جاءت سقيمة ولكن لتطعيم البحث بما يهواه الأساتذة , كنت قد اتبعت طريقة الأوراق في جمع المادة، أفكك الدفتر العادي ورقة ورقة وأحاول أن أكتب فكرة في كل ورقة، ولكن بعض الأوراق حوت أفكاراً عديدة , طريقة مشوهة لطريقة (الدوسيه أو الملف) ولكن يبدو أني سأستفيد من هذا البحث فائدة مناسبة , فقد ترك عندي قناعة أن الورقة التي تحوي أكثر من فكرة لا يمكن الاستفادة منها عند الكتابة لا في هذه الفكرة ولا في تلك , فالطريقة الفضلى هي أن تكتب كل فكرة حتى ولو كانت سطراً واحداً في ورقة واحدة , حتى يمكن جمعها بسهولة إلى الأوراق الأخرى التي تحمل نفس الفكرة، وكذلك فاني أوشكت أن أقتنع أن طريقة البطاقات، مع أني سمعت من يذمها، هي الوسيلة الناجحة في البحوث العلمية التي تبعث في البحث الدقة وحصر الأفكار وترتيبها بحيث لا تضيع فكرة من البحث ,

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير