تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[جمال الدين عبد العزيز]ــــــــ[15 Feb 2010, 03:59 م]ـ

متى شكا ابن مكتوم؟

المهم في الأمر كله هو: متى شكا ابن مكتوم بالضبط؟

هل قبل نزول أي جزء من الآية؟

أم في وسطها عند قوله تعالى "من المؤمنين " قبل أن يصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله "غير أولي الضرر"؟

أم بعد تمام الآية وهي خالية من قوله "غير أولي الضرر"؟ أم بعد نزولها تامة لا نقص فيها؟

وكل هذه الأسئلة فيها من الروايات ما يؤيد الإجابة وذلك كالآتي:

ـ[جمال الدين عبد العزيز]ــــــــ[15 Feb 2010, 03:59 م]ـ

شكوى ابن أم مكتوم كانت قبل نزول أي جزء من الآية:

ما يدل على أن شكوى ابن أم مكتوم كانت قبل نزول أي جزء من الآية ما روى النسائي والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما: (قَالَ (لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ لَمَّا نَزَلَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ الأَسَدِىُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَيْحٍ أَوْ شُرَيْحُ بْنُ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ضِبَابٍ هُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إِنَّا أَعْمَيَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ لَنَا رُخْصَةٌ فَنَزَلَتْ (لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ)

وسورة النساء التي فيها الآية قد نزلت بعد بدر – أي بعد الشكوى - بزمان طويل

ـ[جمال الدين عبد العزيز]ــــــــ[15 Feb 2010, 04:00 م]ـ

شكوى ابن أم مكتوم كانت بعد تمام تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم للآية وهي خالية من قوله "غير أولي الضرر":

ما يدل على أن شكوى ابن أم مكتوم كانت بعد تمام الآية وهي خالية من قوله "غير أولي الضرر" - وهي الروايات التي يكمن فيها لب هذه المشكلة- ما روي مسلم وأحمد (عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ "لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدًا فَجَاءَ بِكَتِفٍ يَكْتُبُهَا فَشَكَا إِلَيْهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ (لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ))

وروى البيهقي (عن البراء، قال: لما نزلت: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم، فشكا ضرارته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: (غير أولي الضرر)

وإذا افترضنا أن الآية قد كتبت من بواسطة زيد دون قوله "غير أولي الضرر" فذلك لا يعني بالضرورة أنها لم تنزل؛ إذ أن زيدا كان عندما يكتب ينسى بعض العبارات - كما هي عادة البشر – فيأمره النبي بقراءة ما كتب، ثم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم بالعبارة التي نسيها فيلحقها زيد في موضعها؛ وذليل ذلك ما روى الطبراني في المعجم الكبير أن زيد بن ثابت قال: كنت أكتب الوحي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يشتد نفسه ويعرق عرقا شديدا مثل الجمان ثم يسري عنه فأكتب وهو يملي علي فما أفرغ حتى يثقل فإذا فرغت قال: اقرأ فأقرؤه فإن كان فيه سقط أقامه

وفي البخاري والنسائي روايات للحديث - الذي هو موضوعنا - ليست فيها عبارة "غير أولي الضرر" لكن فيها أن ابن مكتوم جاء وهي تملى على زيد

ففي البخاري عن زيد (فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي)

وفي البيهقي (فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَنَا أَكْتُبَهَا)

وفي البيهقي أيضا (قَالَ فَمَا قَضَى ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَلاَمَهُ)

وتتفق هذه الروايات على أن الآية قد نزلت كاملة بدون قوله (غير أولي الضرر) ثم شكا ابن أم مكتوم، ولكن الخلاف في أن إحدى الروايتين قد ذكرت أن الآية كتبت هكذا " أي بدون تلك العبارة"، وتذكر الرواية الأخرى أنها لم تكتب بشكلها الأول بعد عندما شكا ابن أم مكتوم

لكن الملاحظ في رواية البخاري النسائي قول زيد: (وهو يملها علي)

وقوله في البيهقي (وَأَنَا أَكْتُبَهَا)

وذلك يؤكد أن شكوى ابن أم مكتوم كانت قبل تمام تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم للآية

ـ[جمال الدين عبد العزيز]ــــــــ[15 Feb 2010, 04:02 م]ـ

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير