تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أما الثاني: وهو ما كان مناسباً لمعنى تأخر عنه فكقوله تعالى: {والتين والزيتون وطور سينين} فالتين والزيتون هما هذا الشجر المعروف وهما اسما جبلين أيضاً وتأويلهما بالجبلين أولى للمناسبة بينهما وبين ما أتى بعدهما من ذكر الجبل الذي هو الطور.)

هذه بعض المقتطفات، ولها بقية، أرجو أن ييسر الله تعالى إضافتها.

ـ[أبومجاهدالعبيدي]ــــــــ[25 Jun 2004, 01:33 ص]ـ

ولابن قدامة المقدسي أقوال كثيرة في التفسير، وقد سجلت عدة رسائل في تفسير آيات الأحكام من كتابه المغني.

ومن أقواله في التفسير ما جاء في كتابه ذم التأويل:

(فقوله تعالى: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله) [آل عمران:7]. فذم مبتغي تأويل المتشابه، وقرنه بمبتغي الفتنة في الذم ثم أخبر أنه لا يعلم تأويله غير الله تعالى، فإن الوقف الصحيح عند أكثر أهل العلم على قوله: (إلا الله) ولا يصح قول من زعم أن الراسخين يعلمون تأويله لوجوه:

أحدها: أن الله ذم مبتغي التأويل، ولو كان معلوما للراسخين لكان مبتغيه ممدوحا غير مذموم.

الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فهم الذين عنى الله فاحذروهم). يعني كل من اتبع المتشابه فهو من الذين في قلوبهم زيغ، فلو علمه الراسخون لكانوا باتباعه مذمومين زائغين، والآية تدل على مدحهم، والتفريق بينهم وبين الذين في قلوبهم زيغ، وهذا تناقض.

الثالث: أن الآية تدل على أن الناس قسمان، لأنه قال: {فأما الذين في قلوبهم زيغ}، وأما لتفصيل الجمل، فهي دالة على تفصيل فصلين أحدهما: الزائغون المتبعون للمتشابه، والثاني: الراسخون في العلم. ويجب أن يكون كل قسم مخالفا للآخر فيما وصف به، فيلزم حينئذ أن يكون الراسخون مخالفين للزائغين في ترك اتباع المتشابه مفوضين إلى الله تعالى بقولهم: آمنا به كل من عند ربنا، تاركين لابتغاء تأويله. وعلى قولنا يستقيم هذا المعنى، ومن عطف الراسخين في العلم أخل بهذا المعنى، ولم يجعل الراسخين قسما آخر، ولا مخالفين للقسم المذموم فيما وصفوا به فلا يصح.

الرابع: أنه لو أراد العطف لقال: ويقولون (بالواو) لأن التقدير: والراسخون في العلم يعلمون تأويله ويقولون.

الخامس: أن قولهم {آمنا به كل من عند ربنا} كلام يشعر بالتفويض والتسليم لما لم يعلموه لعلمهم بأنه من عند ربهم، كما أن المحكم المعلوم معناه من عنده.

السادس: أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا رأوا من يتبع المتشابه، ويسأل عنه، استدلوا على أنه من أهل الزيغ. ولذلك عد عمر صبيغا من الزائغين، حتى استحل ضربه وحبسه، وأمر الناس بمجانبته، ثم أقرأ صبيغ بعد بصدق عمر في فراسته فتاب وأقلع وانتفع، وعصم بذلك من الخروج مع الخوارج، ولو كان معلوما للراسخين لم يجز ذلك.

السابع: أنه لو كان معلوما للراسخين لوجب أن لا يعلمه غيرهم، لأن الله تعالى نفى علمه عن غيرهم، فلا يجوز حينئذ أن يتناول إلا من ثبت أنه من الراسخين، ويحرم التأويل على العامة كلهم والمتعلمين الذين لم ينتهوا إلى درجة الرسوخ، والخصم في هذا يجوز التأويل لكل أحد، فقد خالف النص على كل تقدير.

فثبت بما ذكرناه من الوجوه: أن تأويل المتشابه لا يعلمه إلا الله تعالى، وأن متبعه من أهل الزيغ، وأنه محرم على كل أحد.) انتهى

ـ[أبومجاهدالعبيدي]ــــــــ[21 Mar 2006, 10:38 ص]ـ

وهذا نص من كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائرتأليفأحمد بن محمد بن حجر المكي الهيتمي

فيه تعليق على بعض الآيات، وتصحيح لبعض الفهوم الخاطئة؛ قال رحمه الله:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير