تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[تخريج أسانيد التفسير الشهيرة والحكم عليها]

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[27 Apr 2004, 09:26 م]ـ

**مناهج التفسير عند الصحابة**

ابن مسعود كان ينحى كثيراً إلى التفسير بأسباب النزول وبالقراءات. أما ابن عباس فكان ينحى إلى التفسير بالسنة وباللغة العربية وبالاجتهاد. وكلا المنهجين قويٌّ معتمد.

**هل تفسير السلف حجة؟ **

بإمكاننا تقسيم تفسير الصحابي إلى الأقسام التالية:

1 - التفسير الذي فيه غيبيات في العقيدة:

فهذا كله حجة قاطعة، لأنه لا يحل لأحد أن يحدث بغير حديث صحيح مرفوع.

2 - التفسير الذي فيه أخبار الأمم السابقة وأخبار الفتن والملاحم وأشراط الساعة:

وهذا غالبه يكون حكمه حكم المرفوع. لكن قد يكون الصحابي قد أخذه من أهل الكتاب، فلا حجة فيه. ولا أعلم أنه ثبت عن صحابي قط أنه روى عن الإسرائيليات في التفسير ولم يُبيّن ذلك إلا عبد الله بن عباس، فقد أكثر من هذا الأمر. ولا أعرف لأحد من كبار الصحابة كعبد الله بن مسعود رواية عن أهل الكتاب.

3 - التفسير الفقهي واللغوي:

هناك خلاف مشهور حول حجية تفسير الصحابي سواء الفقهي أم اللغوي. ومن الأدلة على أن أقوالهم غير مُلزِمة هو اختلافهم في التفسير والفقه. وقد ذكر ابن عبد البر في التمهيد (4\ 263) قصة خلافٍ بين ابن عباس وابن مخرمة ثم قال: «وفي هذا الحديث من الفقه: أن الصحابة إذا اختلفوا، لم تكن الحجة في قول واحدٍ منهم إلا بدليلٍ يجِبُ التسليم له من الكتاب أو السنة. ألا ترى أن ابن عباس والمسوّر بن مخرمة –وهما من فقهاء الصحابة وإن كانا من أصغرِهِم سِنّاً– اختلفا، فلم يكن لِواحدٍ منهما حُجة على صاحبه، حتى أدلى ابن عباس بالسنة ففلج».

كما أن التابعين كانوا يفتون بحضرة الصحابة. ولم يثبت عن صحابي أنها نهى تابعي عن الإفتاء بحضرتهم، بل كان بعض الصحابة يحيل على التابعين، مثل ابن عباس وتلميذه عطاء. فترى التابعي يخالف الصحابي أحياناً في التفسير والفقه، فلا يستدرك الصحابي عليه ويقول أنا على الصواب لأني أنا صحابي وأنت تابعي.

واتفق العلماء أن قول الصحابي أولى من غيره، وإن اختلفوا في حجيته. واتفقوا على أن ما أجمع عليه الصحابة من تفسير فهو ملزم لمن بعدهم. ولكن إثبات إجماع الصحابة عسيرٌ وصعب. ومن الأمثلة على الإجماع الثابت: أن عمر بن الخطاب ? كان ينهى الإماء عن تغطية رؤوسهن ويضربهن على ذلك لأنهن يتشبهن بالحرائر. وفرض مثل هذا على الناس لا يكون في مسألة اجتهادية. بل لو كان كذلك لعارضه أحد الصحابة ممن يأبون ذلك على إمائهم، ولكان وصلنا هذا. فَلما لم يصِلنا قولٌ مخالفٌ له، ثبت الإجماع على أن آية الحجاب خاصة بالحرائر لا بالإماء.

4 - أسباب نزول الآيات:

قلنا أن هناك خلاف مشهور في حجية قول الصحابي في المسائل الفقهية، أما في أسباب النزول فقول الصحابي حكمه حكم الحديث المسند المرفوع إلى رسول الله ?. و إجماع الصحابة على تفسير آية هو حجةٌ قاطعة. و لذلك احتج ابن العباس بهذا على الخوارج.

قال الحاكم أبو عبد الله في التفسير، من كتاب المستدرك «ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين (أي البخاري ومسلم): حديثٌ مُسند». وقال في موضع آخر من كتابه: «هو عندنا في حكم المرفوع». وهو لا يقصد التفسير بالرأي بل يقصد أن قول الصحابي في سبب النزول حجة قاطعة لا يجوز العدول عنها. لأنه لا يحدِّث في ذلك إلا إذا صح عنده حديثاً مرفوعاً أو شهد سبب النزول بنفسه. فقول الصحابي في أسباب النزول ليس اجتهاداً منه، وإنما هو شهادة منه غير متعلقة بالرأي.

هذا كله عن تفسير الصحابة. أما تفسير التابعين فما بعدهم فلا ريب أنه ليس بحجة في دين الله. جاء في كتاب الإرشاد لأبي يعلى (1\ 396): قال شعبة: «رأي التابعين من قِبَلِ أنفُسِهم ريحٌ لا يُعتمَدُ عليه، فكيف في كتاب الله؟!».

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[27 Apr 2004, 09:28 م]ـ

**كتب السلف في التفسير**

أهم الكتب التي كتبت في تفسير السلف (أي التفسير بالمأثور):

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير