تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أولاً- اختلف المفسرون في أيهما أبلغ في المعنى، الملك، أم المالك، على قولين: أحدهما: أن الملك أعم، وأبلغ من المالك؛ ?ذ كل ملك مالكًا، وليس كل مالك ?لكًا0 والثاني: أن المالك أبلغ من الملك؛ لأنه يكون مالكًا للناس، وغيرهم00 وقيل: إن مالكًا أبلغ في مدح الخالق من ملك0 وملك أبلغ في مدح المخلوقين من مالك00 إلى غير ذلك من الآراء0

ثانيًا- والتحقيق في هذه المسألة- والله أعلم: أن كلا منهما صفة للرب سبحانه وتعالى0 والفرق بينهما: أن الملك صفة لذاته جل جلاله، وأن المالك صفة لأفعاله0

ثالثًا- الملك هو الاختيار في القراءة؛ لأنه قراءة أهل الحرمين، ولقوله تعالى: {لمن الملك اليوم} ? وأجاب عن ذلك بقوله: {لله الواحد القهار} [غافر:16] 0

وهذا جواب عن سؤالك: (قال تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس00) الآية00 لقد أمر الله الملائكة بالسجود وقال: إلا إبليس0 لماذا استثنى إبليس مع أنه ليس من الملائكة فهل يجب أن يكون المستثنى من نفس نوع أو جنس المستثنى منه؟ 0

أولاً- كون إبليس- عليه اللعنة- من الملائكة، أو من غيرهم، ?سألة مختلف فيها00وقد أجاب عنها الأخ الفاضل أحمد البريدي0

ثانيًا- المشهور أن الاستثناء متصل، إن كان إبليس من الملائكة، ومنقطع، إن لم يكن منهم00 وقد شاع عند النحاة، والأصوليون أن المنقطع هو المستثنى من غير جنسه، والمتصل هو المستثنى من جنسه0 والتحقيق في هذه المسألة: أن المستثنى قد يأتي منقطعًا، وهو من جنسه، خلافًا للقاعدة السابقة؛ نحو قوله تعال: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة} [النساء:92] 0 فقوله تعالى: {أن تكون تجارة} استثناء منقطع، وهو من جنس المستثنى منه0 وإنما كان منقطعًا؛ لأن التجارة لا تؤكل بالباطل، بل تؤكل بالحق00 فيتحصل من ذلك: أن المستثنى المتصل نوع واحد0 والمنقطع نوعان0 وليس هنا مكان تفصيل القول في ذلك0

ثالثًا- ذهب بعض العلماء إلى أن جميع المخلوقات- علويها، وسفليها، سعيدها، وشقيها- مخلوق من الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم، إلا أن الملائكة العلويين خلقوا منه عليه الصلاة والسلام من حيث الجمال، وإبليس من حيث الجلال0 ويؤول هذا في الآخرة إلى أن إبليس مظهر جلال الله سبحانه وتعالى0 ولهذا كان منه ما كان، ولم يجزع، ولم يندم، ولم يطلب المغفرة، لعلمه أن الله تعالى يفعل ما يريده، وأن ما يريده سبحانه هو الذي تقتضيه الحقائق، فلا سبيل إلى تغييرها وتبديلها0 وعلى هذا الاعتبار يكون إبليس من الملائكة، ويكون الاستثناء متصلاً0

وهذا جواب عن سؤالك: (فاقتلوا أنفسكم00 الآية0 هل المقصود هوى النفس وشهواتها أي النفس الأمارة بالسوء؟) 0

جمهور المفسرين على أن القتل هو القتل المعروف من إزهاق الروح0 والظاهر أن بني إسرائيل أمروا بأن يباشر كلٌّ قتل نفسه0 وفي بعض الآثار أنهم أمروا أن يقتل بعضهم بعضًا00 وقد فعلوا ذلك بدليل قوله تعالى: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقًا منكم من ديارهم00} [البقرة:85] 0 وفي كيفية القتل أخبار، يضيق المقام هنا عن ذكرها0 وقد ذكر بعضهم أن جملة القتلى بلغت سبعين ألفًا، وبتمامها نزلت التوبة، وأسقطت الشفار من أيديهم0

وهذا جواب عن سؤالك: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة00) لماذا نكرت كلمة حياة؟) 0

قرأ أبيٌّ- رضي الله عنه-: (ولتجدنهم أحرص الناس على الحياة) ? بالتعريف0 والفرق بينهما: أن المراد بالحياة، بالتعريف: الحياة المكتوبة {لكل أجل كتاب} 0 أما حياة، بالتنكير فالمراد منها حياة مخصوصة؛ وهي المتطاولة، والممتدة0 فاليهود لا يريدون الموت، ولا يتمنونه، بدليل قوله تعالى: {قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدًا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين} 0

وهذا جواب عن سؤالك: (ولله المشرق والمغرب) كلمتا المشرق والمغرب جاءتا في القرآن مفردة ومثنى وجمع, فما الفرق في كل مرة؟ هل لهذا بلاغة معينة؟

أولاً- المراد بالمشرق، والمغرب في هذه الآية الكريمة: مشرق الشمس، ?مغربها، إشارة إلى أن البلاد ما بين المشرق والمغرب، ملك لله تعالى، لا ينازعه أحد في ملكه جل شأنه0

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير