تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الشيخ محمد نصيف]

ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[19 - 02 - 08, 04:33 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن ما يلفت انتباهنا في سيرة الشيخ محمد نصيف تمسكه بمذهب أهل السنة والجماعة، حيث يعتبر من أعلام الدعوة السلفية والحركة الإصلاحية في عصره متأثرا بأفكار أعلام الدعوة السلفية أمثال أبن تيمية وتلميذة ابن القيم، تلك الحركة القائمة على أساس الحكم بما أنزل الله والدعوة إلى تصحيح العقيدة من شوائب الشرك والبدع والمعاصي، في ضل كثرة الاعتقادات التصوفية التي انتشرت في الحجاز في ذلك الزمان بمباركة حكام الأشراف.

فقد عكف الشيخ محمد نصيف منذ فجر صباه على جمع الكتب واقتنائها وتتبع النادر منها حيث وجد، وكانت صلته بعلماء عصره سواء المقيمين أو القادمين مدعاة لتنمية حبة للقراءة والدرس

وكذلك تلقيه طلبة العلم واستضافتهم وإكرامهم وتوزيع الكتب العلمية عليهم، التي كان يطبعها على نفقته الخاصة في ضل أنهم لم يكن أكثرهم يستطيع في ذلك الزمان أن يحصل على الكتب العلمية النافعة بالشراء.

ولقد صرف الشيخ محمد نصيف حياته الطويلة في جمع مكتبة تعد أثمن مكتبة خاصة في مدينة جدة تتشرف المكتبة المركزية جامعة الملك عبدالعزيز وجودها ضمن مقتنياتها لتزود منها طلاب العلم ما أشاء الله.

التي كشف لنا سجلات مراسلات هذا الشيخ عن كنوز ثمينة كانت مدفونة تحت أكوام الورق المتراكم على رفوف مكتبة، التي حددت لنا كثير من معالم وشخصية وصفاء عقيدة الشيخ.

نبذة عن حياة الشيخ محمد نصيف

هو أبو الحسن محمد بن حسين بن عمر بن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن نصيف، ولد في أوائل القرن الرابع عشر الهجري في الثامن عشر رمضان سنة 1302هـ.

والده حسين بن عمر بن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن نصيف توفي في ريعان شبابه، تولى جده عمر بن عبدالله نصيف تربية وقد حلى جدة بحسن الخلق وطيب النفس كريم اليد محبا للخير وأهلة مبغضاً للمنكرات لقب بالأفندي (لقب يطلق على الأعيان والفقهاء أبان أيام حكم التراك على الحجاز)، كان جده رحمة الله علية كبير أعيان جدة على الأصح ثاني أثنين هما أكبر أعيان جدة في ذلك الزمان وهما الأفندي عمر نصيف جد محمد نصيف والأفندي موسى البغدادي.

أما نسبة من جهة أمه فوالدته السيدة الفاضلة فاطمة بنت أشرف أفندي بن يوسف بن عثمان، أحسنة تربيتها لولدها محمد نصيف بعد وفاة أبية وزرعت فيه حب العلم وبذل النفيس والنفس في تحصيله.

ومن ناحية أصولة وفروعه فينتمي الشيخ محمد نصيف إلى قبيلة حرب المنتشرة من غرب الحجاز إلى أعالي نجد في مناطق جدة وينبع والمدينة المنورة وتبوك والقصيم،و أجداده خرجوا من قرية النصائف بين المدينة وينبع عن طريق القوافل.

وكان الشيخ ذو صفات خلقية وخُلقية، سلفي المظهر والشارة، عرفا بحسن السجايا وسعة الصدر، كريما متواضع أمينا يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، مشجعا للدعوة إلى الله يحب بذل النصح والتوجيه لعامة الناس.

عاش في بيت الأفندي عمر نصيف الذي يشبه قصور أمراء زمانه (لازال قائماً إلى الآن).

تربى الشيخ تربية عالية فتعلم كثيرا من العلوم التي كانت رائجة في عصره فقد هيأ له جدة عمر جوا علميا وبيئة صالحة للتعلم فبدا بالقران حتى سن الحادية والعشرين، ثم أنكب على علوم القرآن والحديث ومن مشايخه:

1 - الشيخ عبدالقادر التلمساني (سلفي)

2 - الشيخ العلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى (سلفي)

3 - الشيخ أحمد النجار (من علماء الطائف).

وقد حصل الشيخ محمد نصيف على عدد من الإجازات العلمية المختلفة في علوم الدين.

وقد كان للشيخ يرحمه الله مجالس يحضرها كبار المشايخ أمثال الشيخ ابن عثيمين والشيخ عبدالرحمن السعدي.

ولعل ما يميز الشيخ تنظيمه لوقته ومذاكرته لنفسه مخصصا لقراءة القرآن والإطلاع على أمهات الكتب في التفسير و الحديث فضلاً عن ذلك فقد كان يخص نفسه ببعض الوقت للنظر في المسائل العلمية التي تحتاج تأمل وبحث، ووقتا لطلاب العلم.

فروع الشيخ محمد نصيف

1 - حسين بن محمد نصيف

ولد عام 1323هـ، توفي عام 1372هـ

2 - عمر بن محمد نصيف

ولد عام 1326هـ، توفي عام 1382هـ

3 - عبدالقادر بن محمد نصيف

ولد عام 1329هـ

4 - عزة بنت محمد نصيف

ولدت عام 1331هـ (زوجة الشيخ محمد بن عمر جمجوم).

وفاته

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير