تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[د. هشام عزمي]ــــــــ[27 Mar 2004, 01:58 ص]ـ

هاهاها .... هذه و الله شطحة و لا شطحات ابن عربي.

معذرة و لكني لم اتمالك نفسي من الضحك!

ـ[أبو علي]ــــــــ[28 Mar 2004, 11:32 ص]ـ

ابن عربي كلامه معقد، ولا أظن أنك وجدت تعقيدا هنا.

فالآية وإن كانت يفهم منها (اللائي يئسن، واللائي لم يحضن)،

كما يبدو هن النساء الكبيرات في السن وصغار السن، إلا أن الشرط

(إن ارتبتم): شكية، ليس كل صغيرة تستوجب الريب، وليست كل آيسة تستوجب الريب.

لا يرتاب إلا في من هي يمكن أن يحصل لها الحمل، فإذا كان كذلك فالمرأة البالغة لا يجب أن تذكر هنا لأن الارتياب محتم فيها وعدتها محتمة هي ثلاثة أشهر، أما هؤلاء فإنه تعالى قال (إن ارتبتم) مما يعني أنه قد توجد منهن من لا تستوجب الارتياب.

الريب هو الشك مع تخوف، وهنا تخوف من أن تكون المطلقة حاملا.

إذا كان الشك في أمر ليس فيه تخوف فلا يسمى ريب.

أما إذا كان هناك ضدان أحدهما محمود والآخر مذموم فإن الذي يطلب الأمر المحمود لا يأخذ به إلا إذا اقتنع واستيقنت نفسه بما يطمإنه

أن ذلك هو غايته.

فنحن نطلب الهدى من الله في سورة الفاتحة، فيجيبنا الله: ألم ذلك الكتاب (لا ريب فيه ... )، لأن طالبي الهدى هم المتقون (الخائفون) فهم يحتاجون إلى تطمين بأن هذا هو الهدى، لأنه لا يوجد طريق آخر،

إما هدى أو ضلال.

ـ[عبدالرحمن الشهري]ــــــــ[28 Mar 2004, 02:36 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الكريم أبا علي وفقه الله

أسأل الله أن يوفقنا وإياك لفهم كتابه والعمل به على الوجه الذي يرضيه عنا. وأشكرك على مشاركاتك، وتأملاتك التي تدل على فهم سديد، وقد تأملت ما ذكرتموه فوجدته - كما ظهر لي - كلاماً له حظ كبير من الصواب والفهم، وأنا أتفق معك في أن المؤمن مطالب بالتدبر والتأمل، ولا ضير من الاختلاف في الفهم، والحرص على تلمس الصواب، ولا بد من الاختلاف في زوايا الفهم بين الباحثين، مع سؤال الله التوفيق والسداد.

وأما أخي الحبيب أبو مجاهد وفقه الله، فأقول له جزاك الله خيراً على نقولك التي نقلتها وغيرتك على القرآن، ولكنه لم يظهر لي أن الأخ أبا علي قد تجاوز الحد، ولا أتى بمنكر من القول، بل هو في نظري يدور في دائرة الاجتهاد المقبول، والتدبر الممكن للآيات.

كان الأخ أبو علي في بداية المشاركة يرى أن المقصود باللائي لم يحضن هن الحوامل في بداية الحمل لعدم ظهور علاماته الظاهرة، وليس الصغيرات اللاتي لم يحضن بعد.

بينما في آخر الحوار ذهب إلى غير ذلك، وهو أنها عامة يدخل فيها الصغيرات والبالغات اللاتي لم يحضن لأي سبب من الأسباب التي ظهر بعضها. وهذا من فوائد الحوار العلمي الهادئ الوقور، والتأمل الدقيق لكلام الله.

وأرجو أن يكون حوارنا هذا من الحوار الهادف الذي يطلب الحق لا غير، مع احترام وجهات النظر المقبولة، ومناقشة غير المقبولة بروح علمية دون إساءة لأحد بإذن الله. وأذكر أن الإمام المفسر البقاعي رحمه الله صاحب تفسير نظم الدرر المتوفى سنة 885هـ كان يشكر من ينبهه على أي خطأ صدر منه، بل ويشكو ضيق ذات اليد، وإلا لبذل لكل من ينبهه إلى الخطأ مالاً حيث يقول: (ما تركت أحداً ممن يلم بي إلا قلت له: المراد الوقوف على الحق من معاني كتاب الله تعالى، والمساعدة على ما ينفع أهل الإسلام. فمن وجد لي خطأ فليخبرني به لأصلحه، ووالله الذي جلت قدرته، وتعالت عظمته، لو أن لي سعة تقوم بما أريد لكنت أبذل مالاً لمن ينبهني على خطئي، فكلما نبهني أحد على خطأ أعطيته ديناراً. ولقد نبهني غير واحد على أشياء فأصلحتها، وكنت أدعو لهم وأثني عليهم، وأقول لهم هذا الكلام ترغيباً في المعاودة إلى الانتقاد، والاجتهاد في الإسعاف بذلك والإسعاد). وفي هذا درس لنا معشر الطلاب.

* فعبارة (اللائي لم يحضن) تشمل عدة حالات:

- الصغيرة التي لم تبلغ بعد. وهذا ذكره جميع المفسرين، وذكر القرطبي أنه إجماع.

- المرأة البالغة التي تتعرض لاختلال في حيضها، فبعضعهن بالغات ولكن الحيض يتأخر عليهن ربما عدة أشهر، أو سنة كاملة، أو أكثر! وقد حدثني أحد الأصدقاء أنه قد تزوج بزوجته وعمرها 14 سنة، ولم تكن قد حاضت حينها، قال واستمرت كذلك حتى بلغت 17 سنة فجاءها الحيض وحملت بعد ذلك، وهذه القصة لها أكثر من خسمة وثلاثين عاماً، فهذه المرأة لو طلقت بعد زواجها بعام مثلاً، لكانت من اللائي لم يحضن، مع أنهن لسن صغيرات.

- المرضع، فإن الكثيرات ينقطع عنهن الحيض مدة الرضاعة، التي تستمر عامين أو أقل، ولا يدخلن في ذوات الأحمال، لطلاقهن بعد وضع الحمل، وفي وقت انقطاع الحيض!

- وربما يدخل في ذلك من تم استئصال رحمها من النساء لسبب من الأسباب.

فالذي يبدو أن عبارة (اللائي لم يحضن) عامة في الصغيرات وغيرهن، ولا يعني أن المفسرين لم يذكروا غير الصغيرات أن الآية مقصورة عليهن، وإلا فأين الدعوة إلى التدبر والتأمل للقرآن الكريم، وقد ذكر أخي أبو علي ذلك في كلامه فلا نطيل.

وربما - والله أعلم – أن سبب عدم قبول ما ذهب إليه أخي أبو علي وغيره من الإخوة الكرام الذين يكتبون بالأسماء المستعارة هو عدم الإفصاح عن شخصياتهم العلمية، والمشاركة بالاسم الصريح. فلو كتب الأخ أبو علي باسمه الصريح، وعرف بنفسه وكذلك بقية الإخوة المتوارين وراء الأسماء المستعارة، لكانت النفوس أسكن لقبول ما يذهبون إليه من الآراء، وأدعى للمناقشة والحوار، ولا زلنا نحبذ هذا، ونحرص عليه بقدر الطاقة، من غير حرج على أحد. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير