تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[نايف الزهراني]ــــــــ[13 Feb 2010, 01:41 م]ـ

أحبك الله وأحسن إليك يا دكتور حسن , ونعم الوالد , ونعم الولد.

بارك الله فيكما وأطال أعماركما في طاعته , واعذرني فقد فهمت ذلك من أحد المشاركات من زمن. رعاكم الله.

ـ[عبدالكريم عزيز]ــــــــ[14 Feb 2010, 07:18 م]ـ

جواز تأويل القرآن بما يفهم من الإشارات.

أغلب التفسير الإشاري يدخل في الاستنباط.

التفسير الإشاري مثل القياس في الفقه، منه ما هو صحيح، ومنه ما هو خطأ، ومنه ما هو باطل

وقد يرد سؤال عند بعض الناس، ومفاده: ألا يصح أن نقول: لما أخبر أن الكفار يصلون الجحيم دلَّ على أن المؤمنين يدخلون الجنة؟

فالجواب: بلى، لكن هذا المعنى لم يخالف فيه أحد فيلزم التنبيه على دقائق الاستدلال لِمَا وقع فيه الخلاف.

فعلى نحو ذلك:

ألا نستطيع أن نقول إن الآية التالية: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} العنكبوت48 تدل ضمنيا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم أصبح يتلو ويكتب بعد نزول القرآن.

فالرسول صلى الله عليه وسلم ما تلا من كتاب ولا كتب بيده من قبل أن ينزل القرآن، مع العلم أن الكتابة والقراءة آليات الاتصال بالكتب السماوية السابقة.

فالرسول صلى الله عليه وسلم كان أميا بمعنى لا علاقة له بالكتب السماوية السابقة

ومصطلح الأمي من المشترك اللفظي في القرآن الكريم الذي يتبين معناه عبر السياق.

(ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني) الأميون هنا الذين لا يعرفون التوراة إلا أماني حيث كانوا يتكلمون بالظنّ بغير ما في كتاب الله، بينما (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم) فالأمي هنا نسبة إلى أم القرى، أي: المكي الذي بعث في المكيين. مع العلم أن العرب المكيين كانوا لا علاقة لهم بالكتب السماوية السابقة. فكان اليهود يجدون المبرر لممارسة كل السلوكات الغير اللائقة ضد العرب (ليس علينا في الأميين سبيل).

ومن هنا يكون الاستنباط التالي: إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا علاقة له بالكتب السماوية السابقة من قبل نزول القرآن: ما تلا كتابا ولا خط حرفا، فبعد نزول الوحي سيتعرف على آليات الكتابة والتلاوة وخصوصا باعتبار المدة الطويلة التي تراوحت العشرين سنة وكان صلى الله عليه وسلم يشرف على عملية الكتابة فيقول لكتبته اكتب كذا في سورة كذا.

عدد كبير من المفسرين قد غمطوا الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحق.وهذا لا يستساغ عقلا. حتى أن عددا منهم اعتبر ذلك معجزة، وهل المعجزة أن يعاشر الرسول الكتبة مدة طويلة ولا يعرف الكتابة وهذا خلاف الواقع الذي يؤكد أن كل الذين تعلموا الكتابة والقراءة تعلموها في زمن وجيز، بينما هناك من المفسرين من أجزم أن الرسول ما مات حتى قرأ و كتب. مع العلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس في حاجة لا إلى القراءة بمفهومها المعاصر ولا إلى الكتابة، ذلك أن عملية الوحي من الله العلي الكبير وقد أحاط نبيه بالعناية وعلمه ما لم يكن يعلم: أقرأه فلا ينسى وعلمه شديد القوى ذو مرة، فكان جبريل يدارسه القرءان، جمع الله القرآن في صدره وأجراه على لسانه وجعله يتبع القرآن فهو يتلوه على الناس وكأنه مسطور في قلبه يتلو آياته البينات صحفا مطهرة فيها كتب قيمة.

فالآية الكريمة التالية: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} العنكبوت48

تدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم أصبح يقرأ ويكتب بعد ما كان من قبل نزول القرآن لا يقرأ ولا يكتب.

فالسؤال المطروح الآن هو: ما علاقة مثل هذا الاستنتاج بما جاء به الشيخ في هذه الدراسة.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير