تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[وفاة الشيخ العلامة القاضي محمد بن مسلم بن عثيمين]

ـ[أزماراي]ــــــــ[06 - 12 - 09, 10:58 م]ـ

تسلية القلب الحزين

بوفاة الشيخ العلامة القاضي محمد بن مسلم بن عثيمين

(1330 – 1430هـ)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فبغروب شمس يوم الاثنين آخر أيام التشريق 13 من شهر ذي الحجة سنة 1430هـ فجعنا بوفاة الشيخ العلامة المعمر الفقيه المحدث محمد بن مسلم آل عثيمين، قاضي رنية ومفتيها وفقيهها ومحدثها وأديبها بعد عمرٍ ناهز المائة عام، حيث ولد رحمه الله تعالى عام 1330 هـ وقيل بعدها بقليل، سألته رحمه الله تعالى عن تاريخ ميلاده فقال: المدوّن في الأوراق الرسمية عام 1332هـ، ثم قال: وأخبرتني أمي أن ولادتي كانت عام 1330هـ.

وكان ميلاده في وادي الدواسر، فنشأ نشأة صالحة، واتجه إلى طلب العلم، وكان أول ذلك إتقانه لعلم الفرائض على شيخٍ ضرير يقال له: عبدالرحمن بن مطلقة.

سمعت شيخنا يقول: وكان عنده دكان يجتمع فيه الطلاب ويقرءون عنده، فكانوا يتكلمون عن الرياض وما فيه من علماء فحبب إليّ السفر إلى الرياض فسافرت لطلب العلم.

ثم قال الشيخ: ولم أرحل إلى الرياض إلا وأنا فرضي.

وقرأ عليه العديد من كتب التوحيد والفقه ككتاب "كشاف القناع" و"منتهى الإرادات" وغيرها.

كما حضر في وادي الدواسر عند الشيخ القاضي عبدالرحمن بن سالم بن محمود، والشيخ القاضي سعد بن سعود بن جذلان رحمهما الله.

ثم استأذن والديه في الرحلة إلى قبلة العلم آنذاك: مدينة الرياض، فرحل في شعبان عام 1353هـ وكان عالمها مفتي الديار السعودية سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى، وحضر مجالسه العلمية، وقرأ بنفسه عليه الآجرومية وغيرها من مهمات المتون.

ثم بلغه أن الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع كلّف بإقامة الدروس في المسجد الحرام بمكة المكرمة، فرحل شيخنا إليه عام 1361هـ، واستفاد منه كثيراً، وقد سمعت شيخنا يثني عليه كثيراً في سعة حفظه وعلمه، وبراعته في الفقه ومذهب الإمام أحمد، وكان شيخنا محمد بن مسلم من خاصته، حتى رشحه مع مجموعة من الطلاب للذهاب إلى الرياض، فعاد مرة أخرى للأخذ عن الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى، وقرأ عليه حينها "موطأ الإمام مالك" و"رد عثمان بن سعيد الدارمي على المريسي" وقرأ عليه طرفاً من "سنن أبي داود" و"مسند الإمام أحمد" وغير ذلك.

وخلال قراءتي على شيخنا العلامة عبدالقيوم الرحماني رحمه الله تعالى استجزت منه لشيخنا محمد بن مسلم بن عثيمين، فأجازه.

مناصبه:

= تولى مهمة الإرشاد ببلاد غامد وزهران.

= ثم في عام 1364 بعث إلى الأفلاج ووادي الدواسر ليعدل المكاييل والموازين.

= ثم بعث مراقباً على خراج القصيم.

= ثم كلّف مرافقاً لعمال زكاة المواشي مرشداً وقاضياً وداعياً.

= ثم مرّ بتكاليف أخرى إلى أن جاء الأمر السامي عام 1372 بتكليفه قاضياً بصامطة جنوب المملكة العربية السعودية، وكان له الدور البالغ في إرشاد الناس، وتعليمهم الخير، وشدَّ الله به أزر دعوة الشيخ عبدالله القرعاوي في الديار الجنوبية، وسهل له مهمة الدعوة، وحث الناس على الإقبال إليه، وتذليل المصاعب المالية للمدرسة السلفية التي أنشأها الشيخ القرعاوي هناك.

= ثم كُلّف بالقضاء في مدينة الدوادمي وذلك عام 1375هـ إلى آخر عام 1379هـ، وفيها توفي أخوه إسماعيل، وكان صاحب دين وكرم، فطلب الإعفاء منم القضاء لاشتغاله برعاية أبناء أخيه الأيتام، فأعفي.

= ثم أعيد للقضاء في الهدار بعد سنة عام 1380هـ إلى عام 1388.

= ثم انتقل إلى البدع في شمال المملكة العربية السعودية فمكث حتى عام 1394هـ يعلم الناس ويرشدهم ويقضي بينهم، فكتب أهل الهدار إلى الملك يطلبونه بالرجوع إليهم، فجاء الأمر بإعادته إلى القضاء في الهدار حتى عام 1401هـ، حيث انتقل إلى بلده رنية، وبقي فيها معلماً مفتياً قاضياً إلى أن أحيل إلى التقاعد عام 1404هـ وقد جاوز السبعين حينذاك.

وقد حملتُ ذكره عند جلة من العلماء فأثنوا عليه خيراً، وذكروا من جلالته وعلمه الشيء الكثير كالشيخ إبراهيم الحديثي وأحمد النجمي وإبراهيم ابن عتيق وغيرهم، وكلهم يثني عليه ويشكر له حرصه على العلم والاتباع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

مؤلفاته:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير