تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَمِنْ عِتَاقٍ وَوِلْدَانٍ مُتَوَّجَةٍ = وَمِنْ وَلاَئِدَ ذَاتِ الْمَيسِ وَالْحَوَرِ

وَمِنْ لُحُومٍ وَمِنْ خَمْرٍ مُعَتَّقَةٍ = وَمِنْ جَنَى النَّحْلِ أَوْ مِنَ السَّلْسَلِ النَّمِرِ

لأَنَّ كُلَّ الَّذِي عَدَّدْتُهُ حُلُمٌ = وَلَمْعُ آلٍ بَدَا فِي سَاعَةِ الْهَجَرِ

وَالْعِلْمُ يَنفعُ فِي الدُّنيا وَحِينئِذٍ = يَفُوزُ قَومٌ وَقَومٌ فِي لَظَى سَقَرِ

لَكِنَّمَا الْعِلْمُ فَحْلٌ لَيسَ يَبْلُغُهُ= سِوَى فُحُولِ رِجَالٍ سَادَةٍ غُوَرِ

وَلَيسَ يَحْوِي عُلُومَ الْفِقْهِ غَيْرُ فَتىً = طُولَ اللَّيَالِي يَذُودُ النَّوْمَ بِالسَّهرِ

مُسْتَيْقِظٌ صَعِدَتْ هِمَّاتُهُ وَعَلَتْ = فَوْقَ الطِّبَاقِ مَحَلَّ الأَنجُمِ الزُّهُرِ

وَمَا بِذِي لَعِبٍ يَوْماً وَذِي هَزَلٍ= وَمَا بِذِي كَسَلٍ يُلْفَى وَلاَ ضَجَرِ

لاَ بِالتَّمَنِّي وَمِيْرَاثٍ بِبَالِغِهِ = وَلاَ يُرَى فِي مَنَامٍ سَاعَةَ السَّحَرِ

مَنْ يُعْطِهِ الْكُلَّ مِنْ جُهْدٍ وَمِنْ طَلَبٍ= يَنَلْهُ مِنْهُ قَلِيلٌ فَاسْتَمِعْ خَبَرِي

أَوْ يُعْطِهِ بَعْضَ تَطْلاَب ٍ فَلَيسَ عَلَى= تَحْصِيْلِ شَيءٍ مِنَ التَّقْيِيدِ وَالأَثَرِ

أَعَزُّ مِنْ رُتْبَةِ الأَمْلاَكِ رُتْبَتُهُ= وَلَم يُنَلْ فَوْقَهُ فَخْرٌ لِمُفْتَخِرِ

إِنَّ الْمُلُوكَ عَلَى كُلِّ الْوَرَى حَكَمٌ= وَأَمْرُهُمْ نَافِذٌ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

وَالْعَالِمُونَ بِفَضْلِ الْعِلْمِ حُكْمُهُمُ = عَلَى الْمُلُوكِ جَرَى قَهْراً بِلاَ نُكُرِ

وَإِنَّهُمْ بَابُ رَبِّي ثُمَّ حُجَّتُهُ= وَفُلْكُ نُوحٍ وَمِنْهَاجٌ إِلَى الظَّفَرِ

فَاطْلُبهُ لِلَّهِ لاَ تَبغِي بِهِ طَمَعاً = وَلاَ رِيَاءً وَلاَ جَاهاً مَدَى الْعُمُرِ

كَفَاكَ شِعْرِي إِشْعَاراً لِمَطْلَبِهِ= فَكُلُّ ذِي حَقِّهِ أَعْطِ وَلاَ تَذَرِ

وَاحْذَرْ سُؤَالَ مَلِيكٍ عَادِلٍ حَكَمٍ = يَوْماً بِهِ الْخَلْقُ فِي رِبْحٍ وَفِي خُسْرِ

ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مَا صَدَحَتْ = وَرْقَاءُ فِي غُصْنِهَا الْمَيَّاسِ بِالشَّجَرِ

وَرَنَّحَ الْبَانَ هَفْهَافُ الصَّبا وَحَدَا= حَادِي الْقَلُوصِ لِنَحْوِ الْبيْتِ وَالْحِجْرِ

ـ[صاحبة القلم]ــــــــ[19 - 07 - 2008, 04:44 م]ـ

ويقول شاعر

إِنَّ خَيْرَ الزَّادِ يَا صَاحِ التُّقى= فَبِهِ الْمَجْدَ الْتَمِسْ لاَ بِالنَّسَبْ

فِي التُّقى عِزٌّ وَكُثْرٌ وَغِنىً= دُوْنَ سُلْطَانٍ وَجُندٍ ونَشَبْ

وَهْوَ دُوْنَ الْعِلْمِ عَنْقَا مُغْرِبٍ= فَاطَّلِبهُ فَلَنِعْمَ الْمُطَّلبْ

جَرِّعِ النَّفْسَ عَلَى تَحْصِيْلِهِ= مَضَضَ الْمُرَّينِ ذُلٍّ وَسَغَبْ

وَدَعِ الْمَالَ إِلَى تَطْلاَبِهِ = تَكْتَسِبْهُ فَلَنِعْمَ الْمُكْتَسَبْ

وَهْوَ حَلْيُ الْمَرْءِ فِي أَقْرَانِهِ = وَهْوَ عِنْدَ الْمَوْتِ زَحْزَاحُ الْكُرَبْ

وَهْوَ نُورُ الْمَرْءِ فِي اللَّحْدِ وَإِذْ = يَنسِلُ الأَقْوَامُ مِنْ كُلِّ حَدَبْ

يَا غَرِ يْباً يَطْلُبُ الْعِلْمَ اصْطَبِرْ= إِنَّ مُبْدِي الْعِلْمَ مَنْ قَبلُ غُرُبْ

مَا سَعَى فِي الرِّبْحِ سَاعٍ سَعْيَكُمْ = بَلْ سِوَاكُمْ سَعْيُهُ جِدُّ نَصَبْ

إِنْ تَقُولُواْ مَنَعَتْنَا دَرْسَهُ = أُزُمُ الدَّهْرِ وَالأَعْوَامُ الشُّهُبْ

قُلْتُ: هَلْ يَحْتَالُ فِي دَفْعِ الْعَصَا= مَنْ أَظَلَّتْهُ الْحُسَامَاتُ الْقُضُبْ

فَكَأَنِّي بِذَوِي الْعِلْمِ غَداً= فِي نَعِيمٍ وَحُبُورٍ وَطَرَبْ

يَحْمَدُونَ اللَّهَ أَنْ عَنْهُمْ جَلاَ = كُلَّ حُزْنٍ وَعَنَاءٍ وَتَعَبْ

بَادِرُواْ الْعِلْمَ بِدَاراً قَبلَ أَنْ = يبْغَتَ الْحَيْنُ بِهَوْلٍ وَشَغَبْ

صَاحِ لاَ تُلْفَ بِجَهْلٍ رَاضِياً= فَذَوُواْ الْجَهْلِ كَأَشْبَاهِ الْخُشُبْ

وَاصْحَبِ الدَّائِبَ فِي اسْتِنْبَاطِهِ = لاَ جَهُولاً خِدْنَ لَهوٍ وَلَعِبْ

إِنَّمَا الْقُنْيَةُ عِلْمٌ نَافِعٌ= لاَ الْعِتَاقُ الْجُرْدُ وَالْخُورُ الصُّهُبْ

لاَ يُزَهِّدْكَ أَخِي فِي الْعِلْمِ أَنْ= غَمَرَ الْجُهَّالُ أَرْبَابَ الأَدَبْ

زَبَدُ الْبَحْرِ تَرَاهُ رَابِياً = وَاللآلِي الْغُرُّ فِي الْقَعْرِ رُسُبْ

لاَ تُسِئْ بِالْعِلْمِ ظَنّاً يَا فَتَى= إِنَّ سُوْءَ الظَّنِّ بِالْعِلْمِ عَطَبْ

أَنْ تَرَى الْعَالِمَ نِضْواً مُرْمِلاً = صُفْرَ كَفٍّ لَمْ يُسَاعِدْهُ السَّببْ

وَتَرَى الْجَاهِلَ قَدْ حَازَ الْغِنَى = مُحْرِزَ الْمَأْمُولِ مِنْ كُلِّ أَرَبْ

قَدْ تَجُوعُ الأُسْدُ فِي آجَامِهَا = وَالذِّئابُ الْغُبْسُ تَعْتَامُ الْقَتَبْ

رَأَتِ الدُّنْيَا خَبِيْثاً مِثْلَهَا = لَمْ تَمَالَكْ أَنْ أَتَتْهُ تَنْسَلِبْ

فَحَبَتْهُ الْحُبَّ مِنْهَا خَالِصاً = وَكَذَاكَ الشَّكْلُ لشَّكْلِ مُحِبْ

وَرَأَتْ ذَا الْعِلْمِ فَوَّاحَ الشَّذَا= آبِيَ الذَّامِ فآلتْ تَصْطَحِبْ

فَقَلَتْهُ وَقَلاَهَا يَالَهُ = قَمَرٌ عَنْهُ قَدِ انْجَابَ الْحُجُبْ

فَغِنَى ذِي الْجَهْلِ فَاعْلَمْ فِتْنَةٌ = وَافْتِقَارُ الْحِبْرِ تَأْسِيْسُ الرُّتَبْ

فَخُذِ النُّصْحَ ولاَ تَعْبَأْ بِمَنْ= بَذَلَ النُّصْحَ وَطَاوِعْهُ تُصِبْ

أَضْيَعُ الأَشْيَاءِ حُكْمٌ بَالِغٌ= بَينَ صُمٍّ وَنِدَاءٍ لَمْ يُجَبْ

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير