تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[من تفصيل الكتاب وبيان القرآن ج4]

ـ[الحسن محمد ماديك]ــــــــ[04 Jan 2008, 02:20 م]ـ

من مقدمة التفسير "من تفصيل الكتاب وبيان القرآن ج4

للحسن محمد ماديك

الأمر بالصبر

إن من تفصيل الكتاب وبيان القرآن أن التكليف بالصبر أو الوصف به حيث وقع في الكتاب المنزل فإنما يعني الإيمان بموعود والصبر على انتظاره من غير تعجل وكذلك دلالة قوله:

• ? فاصبر إن وعد الله حق {الروم 60 وغافر 55، 77

• ? فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون {خاتمة الأحقاف

ويعني تأكيد نفاذ وعد الله وأنه حق ولو تراءى بعيدا للمكلف بالإيمان به أو للمكلف بالصبر، وسيأتي بيان الأحرف الثلاثة أي حرف الروم وحرفي غافر في بيان القرآن، وسيأتي بيان حرف الأحقاف في كلية النصر في ليلة القدر.

وإن من المثاني قوله:

• ? وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين {الأعراف 87

• ? واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين {خاتمة يونس

• ? فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت {القلم 48

• ? واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا {الطور 48

ويعني حرف الأعراف أن رسول الله شعيبا قد أمر قومه مدين أن يصبروا ولا يتعجلوا حكم الله بين الطائفتين وهو صريح في أن الله قد وعدهم أن يحكم بين الفريقين في الدنيا فينجي المؤمنين ويهلك بالعذاب المجرمين.

ويعني حرف يونس أن الله وعد في القرآن أن يحكم بين الفريقين في الدنيا كما يأتي تفصيله وتحقيقه وبيانه في كلية النصر في ليلة القدر.

ويعني حرف القلم أن وعد الله المفصل في قوله} فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين {القلم 44 ـ 45 هو حكمه الذي كلف النبي الأمي r بالصبر على انتظاره.

ويعني حرف الطور أن الله قد كلف النبي الأمي r بالصبر على انتظار حكمه بين الفريقين في الدنيا كما هو مفصل في قوله} فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون واصبر لحكم ربك {الطور 45 ـ 48

وكان أمر النبي الأمي r بالصبر حيث وقع في الكتاب المنزل عليه من سنّته التي كلف بها ولزم من اتبعه أن يصبر وينتظر حكم الله ووعده.

وإن قوله:

• ? قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين {هود 48 ـ 49

• ? قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين {الأعراف 128

• ? وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون {الأعراف 137

• ? ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإ المرسلين {الأنعام 34

• ? ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين {عمران 124 ـ 125

ويعني حرف هود أن قوله} وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم {لمن أنباء الغيب المنتظرة بعد نزول القرآن ولقد نبّأ الله به نوحا من قبل وسيتم نفاذ وعد الله به لتكون العاقبة للمتقين وكلف النبي الأمي ? بالصبر قبل نفاذ وعد الله فكان من سنته ولزم من آمن به اتباع سنته.

ويعني أول الأعراف أن قوله} إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده {لمما وعد به موسى قومه قبل هلاك فرعون وتعني التذكرة به في القرآن أن الوعد لم ينقض بعد يوم نزل به القرآن ولا يزال منه ما شاء الله إلى أن يكون آخره نفاذ وعد الله} والعاقبة للمتقين {على لسان موسى وكلف قومه بالصبر قبل نفاذه.

ويعني ثاني الأعراف أن تدمير ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون وأن ونجاة بني إسرائيل إذ جاوزوا البحر هو كلمة ربنا التي تمت أي وعده الذي نفذ وتمّ لما صبروا أي آمنوا بوعد الله وانتظروه.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير