تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[التعريف بكتاب (مجالس العلماء) للزجاجي]

ـ[وليد بن عبدالله]ــــــــ[20 - 09 - 2008, 01:28 ص]ـ

تعريف موجز بمؤلف الكتاب:

هو عبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي، وكنيته أبو القاسم، ولد في نهاوند، ونشأ في بغداد، وسكن دمشق، وتوفي في طبرية، سنة 340 هـ، وقيل في غيرها. تتلمذ على أيدي محمد اليزيدي، وأبي بكر بن الأنباري، وأبي بكر بن دريد، والزجاج وإليه نسب، وغيرهم. ومن كتبه: الجمل، والإيضاح في علل النحو، واللامات، والأمالي، وكتابه هذا مجالس العلماء، ويشترك الكتابان الأخيران في ثلاثة مجالس بسندها ومتنها.

نسبة الكتاب للزجاجي:

كان المعروف أن هذا الكتاب منسوب إلى أبي مسلم محمد بن أحمد بن علي كاتب ابن حنزابة حسب فهرس دار الكتب المصرية، والحقيقة أن أبا مسلم صاحب إحدى نسخ الكتاب فحسب، أما مؤلفه فهو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، وهذا ما قطع به محقق هذا الكتاب عبدالسلام محمد هارون.

عنوان الكتاب:

تعددت عناوين النسخ الأصلية للكتاب، فمنها: (مجالس العلماء)، و (كتاب المجالس المذكورة للعلماء باللغة العربية سوى أهل الحديث والفقه)، وسماه السيوطي في الأشباه والنظائر (غرائب مجالس النحويين الزائدة على تصنيف المصنفين)، ولكن المحقق اختار اسم (مجالس العلماء).

حجم الكتاب:

طُبع الكتاب في مجلدة واحدة، وهو يقع مع مقدمة المحقق والفهارس في ثلاثمائة وأربع وأربعين صفحة من القطع المتوسط، و فيه مئة وستة وخمسون مجلسا، والمجلس الواحد يشغل في الكتاب صفحة إلى ست صفحات على الأكثر.

تعريف المجلس:

ويعني به المؤلف اجتماع رجلين أو أكثر للحديث في مسألة علمية، وربما وجد حكم يفصل بينهما، وربما كان الحديث بحضرة أمير أو وزير أو طلاب علم، وهذه المجالس إما على سبيل المناظرات، وإما على سبيل الاستفهام، والتأليف على طريقة المجالس معروفة عند العرب في كثير من العلوم، وذلك قبل الزجاجي وبعده.

القيمة العلمية للكتاب:

عرض الكتاب لكثير من المسائل اللغوية والنحوية الدقيقة التي تناسب المتقدمين في علم العربية، وفي الكتاب عدد من المسائل الخلافية بين البصريين والكوفيين، أو بين نحاة المدرسة الواحدة،

وفي الكتاب تمرينات نحوية وصرفية تدعو إلى التفكير وتفتيق الأذهان، وعلى هذا فالكتاب من المظان الرئيسة لما سبق من المسائل، كما أنه يظهر بجلاء سعة علم اللغة العربية، كما يظهر أسلوب علماء العربية في مناظراتهم، وطرقهم في التعليل والقياس.

ولا يخلو الكتاب من الفوائد التاريخية، كأن يدل مجلس على تتلمذ رجل على آخر، أو سماعه منه، أو معاصرته له.

كما أظهر الكتاب جانبا من عادات العرب، وطباعهم، وحياتهم الاجتماعية بصفة عامة حتى زمن تأليف الكتاب.

شخصية الزجاجي ومنهجه في كتابه:

إن قارئ الكتاب لا يستطيع التعرف على شخص مؤلفه، وذلك لأن الزجاجي يذكر المجلس متضمنا المسألة، والذين اختلفوا فيها، وحججهم، وانتصار بعضهم على بعض، دون أن يذكر رأيه في تلك المسألة، ولعله أراد الموضوعية بهذا، وقد يعلق نادرا، ومن ذلك تعليق موجز له بعد أبيات ليحيى اليزيدي في المجلس الثالث والثلاثين بعد المائة.

كما لم يرتب الزجاجي مجالسه زمنيا، ولم يقسم كتابه إلى أبواب أوفصول، وهذا ما جعل موضوعات مجالسه مختلطة دون نظام معين، وربما دل هذا على أنه أملى مجالسه من ذاكرته، أو أنه كتبها في أوقات متباعدة، وقد يكون هذا عن قصد للتنويع على القارئ، وجريا على عادة المؤلفين القدماء في تلك العصور في عدم تطبيق قواعد البحث العلمي الحديث التي تلزم الباحث بترتيب المعلومات.

علاقة مدرسة المؤلف البغدادية بمجالسه:

إن الزجاجي من المدرسة البغدادية التي تأخذ تارةً بآراء البصريين، وتأخذ بآراء الكوفيين تارة أخرى، وهي مدرسة جاءت متأخرة، وكان النحو قد وضعت قواعده، فاهتمت بالتعليلات، وربما فسر هذا حرص الزجاجي على جمع هذه المجالس المملوءة بالتعليلات اللغوية والنحوية والصرفية.

أنواع الشواهد الواردة في المجالس:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير