تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ضد العرب والمسلمين، لا يمكن لها أن تضبط انتشارها إلى المجتمع اليهودي نفسه. لقد انتفض العديد من يهود العالم اليوم ضد إجرام ويمينية وتطرّف هذه الحكومة الإسرائيلية، ورفضها المتواصل للسلام، ونزوعها للحروب، وهدم المنازل، ومصادرة الأرض، وقتل الأبرياء، فأين أزنار من كل هذا؟

وإذا كان يعتقد أنه يدعم "إسرائيل"، فإن أطروحاته العنصرية تشكّل هي نفسها خطراً على "إسرائيل". على أزنار أن يقرأ ما قاله أيهود باراك الذي وقّع أمر مهاجمة سفينة الحرية، وحصد نتائج لم يكن يتوقعها: "لا توجد طريقة لإعادة اللحمة مع الإدارة الأميركية دون تقديم برنامج سياسي واضح يعالج القضايا الأساسية للتسوية النهائية مع الفلسطينيين. من الضروري اتخاذ قرارات وخطوات سياسية حقيقية" (هاآرتس 16 يونيو 2010). إذا كان باراك يدرك خطورة نتائج جرائمه على "إسرائيل" والولايات المتحدة، ويدرك ضرورة التحرك السياسي بعد الرفض الدولي الشامل للحصار المشين على غزة، فكيف يتنطح أزنار لدعم "إسرائيل" على ما هي عليه والتغريد خارج السرب، حيث إن أصدقاء الكيان بدؤوا بالخوف عليه من سياسات حكومته المتطرفة التي تقود "إسرائيل" إلى هذا المسار المدمر لها ولسمعة ومصداقية الولايات المتحدة أيضاً في المنطقة والعالم. ها هو باراك يعبّر عن قلقه في هذا المضمار "إذا تضررت مكانة الولايات المتحدة في العالم أكثر من ذلك، فإن إسرائيل هي التي ستعاني: (هاآرتس 16 يونيو 2010).

أو لم يقرأ أزنار بعضاً من مذكرات موشى ياتوم، العالم النفسي الإسرائيلي، الذي عالج أعقد حالات الأمراض العقلية في مسيرته المهنية المميزة ثم انتحر منذ أيام تاركاً خلفه ملاحظة يقول فيها: إن نتنياهو، والذي كان مريضاً يعالجه طوال العشر سنوات الأخيرة "قد امتصّ الحياة مني ويضيف الطبيب ياتوم: "لا أستطيع تحمّل هذا أكثر، السرقة (لدى نتنياهو) هي إنقاذ، والتمييز العنصري هو حرية، ونشطاء السلام هم إرهابيون، والقتل هو دفاع عن النفس، والقرصنة أمر قانوني، والفلسطينيون هم أردنيون، وضم الأرض تحرير لها، ولا نهاية لهذه التناقضات (في عقل نتنياهو) ". ويضيف الطبيب ياتوم: "لقد وعد فرويد أن العقلانية سوف تنتصر في العواطف العفوية، لكنه لم يقابل بيبي نتنياهو. هذا الرجل (نتنياهو) يمكن أن يقول إن غاندي هو الذي اخترع النحاس".

وكان من الواضح أن الطبيب ياتوم قد دهش لما أسماه هو "شلال الكذب الصادر عن مريضه المشهور نتنياهو". ويقول كاتب المقال مايكل كي سميث: لقد كان موشى (ياتوم) أنموذجاً للشخصية المتكاملة، وقد عالج مئات المرضى المصابين بانفصام الشخصية قبل أن يبدأ بالعمل على معالجة نتنياهو، ولكن ياتوم بدأ يشعر بالإحباط واليأس لعجزه عن تحقيق أي تقدم في جعل رئيس الوزراء نتنياهو يعترف بالحقيقة، وقد أصيب بجلطات عدة وهو يحاول أن يفهم عقل نتنياهو، والذي أطلق عليه في أحد عناوين مذكراته "ثقب أسود من التناقضات". وفي عنوان آخر في مذكراته كتب: "نتنياهو لديه العذر نفسه دائماً: اليهود على وشك الانقراض على يد عنصريين والطريقة الوحيدة لإنقاذهم هي بارتكاب مجزرة نهائية" ....

مع أشخاص كثر مثل أزنار، ونتنياهو، وبوش وغيرهم من الطغاة المهووسين بسفك الدماء: هل من غرابة فيما تعانيه الشعوب من حروب، وقتل، وتهجير، وحصار، وتشريد؟.

المصدر:

http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&lang=A&id=159119

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير