تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الاقتران بين بعض أسماء الله الحسنى يدل على مزيد من الكمال: يحتاج إلى إثراء]

ـ[سُدف فكر]ــــــــ[10 Jul 2010, 08:53 م]ـ

دونكم أول بحث كتبته في هذا الموضوع , وأرجو منكم التعليق والتعقيب والإثراء لإتمامه على الوجه الذي ينبغي. جزاكم الله عني خيرا

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله العزيز الغفار, العزيز الوهاب , الواحد القهار , المعطي المانع , النافع الضار , الذي له الأسماء الحسنى والصفات العُلى " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [1] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1) , سبحانه لا أحصي ثناءاً عليه هو كما أثنى على نفسه عز وجل , وأصلي وأسلم على الحبيب المختار , خليل الرحمن , الرحمة المهداة , والنعمة المسداة , الذي سأل ربه باسمه الله , وباسمه الرحمن , فأنكر عليه الكفار فناداه ربه "قل ادعو الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعو فله الأسماء الحسنى" [2] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2)

صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الأطهار , قُوام ليل , صُوام نهار , المستغفرين بالأسحار , وعلى أصحابه الثقة الأخيار , ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب الليل والنهار.

أما بعد:

فإن من نعم الله على عبده أن يشرفه بنعمة وأي نعمة!! نعمة الفقه بالدين، قال صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين). [1] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1) , وأعظم الفقه فقه توحيده الذي سماه العلماء "الفقه الأكبر" وهل بعده فقه أكبر!!

وإن من أعظم مايؤتاه عبد أن يرزق فهم أسماء الله وصفاته , فيتعبد الله بها في ليله ونهاره , وفي سره وعلانيته , وفي شدته ورخائه , وفي كل أحيانه وسائر أحواله , ومن رام هذا العلم وتاقت روحه للسير في أغواره فعليه بدوام النظر في كلام من هي أسماؤه وصفاته , فليس أحدٌ أعلم بالله من الله , وليس أحد أعلم بالله بعد الله من رسوله صلى الله وعليه وسلم.

فحديث القرآن عن الله هو حديث الله عن ذاته العلية بأسمائه وصفاته الذي " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [2] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2)، ولهذا الحديث قواعد وأصول فيها من الأسرار والمعاني مالا يعلمه إلا الله , فما أجلها من أسرار لمن كُشِفت له , وما أَجملها من معاني لمن عُلِمَها.

وإنها لمن أشرف العلوم الشرعية , لتعلقها بأشرف معلوم وهو الله سبحانه وتعالى , قال شيخ الاسلام ابن تيميةـ رحمه الله ـ: والقرآن فيه ذكر أسماء الله وصفاته وأفعاله، أكثر مما فيه من ذكر الأكل والشرب والنكاح في الجنة، فأعظم آيه في القرآن آيه الكرسي المتضمنة لذلك، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأُبي بن كَعب أتدري أي آيه في كتاب الله أعظم؟ قال: " الله لا إله إلا هو الحي القيوم " فضرب بيده في صدره , وقال: " ليهنك العلم أبا المنذر" ([3] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn3)).([4] (http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn4))

ــــــــــــــــــ

[1] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref1) الشورى: 11

[2] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref2) الإسراء: 110

[1] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref1) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير 19/ 330 , وقال الألباني: صحيح.

[2] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref2) الشورى: 11

([3]) صحيح مسلم 1/ 566

([4]) النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى.

ـ[سُدف فكر]ــــــــ[10 Jul 2010, 09:03 م]ـ

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير