تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

4988 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: فَقَدْتُ آيَةً مِنْ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صل1 يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ (((مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ))) فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ.

فهذان حديثان صحيحان موصولان في خبر جمع القرآن، أفاد الخبر الأول مسألتين:

الأولى: أن الجمع كان في عهد أبي بكر رض1.

والثانية: أن الآية التي فقدت في الجمع هي آية براءة التوبة، ووجدت أبي خزيمة الأنصاري بالكنية.

وأفاد الخبر الثاني مسألتين أيضاً:

الأولى: أن الجمع كان في عهد عثمان رض1.

والثانية: أن الآية التي فقدت كانت آية الآحزاب، ووجدت مع خزيمة النصاري بالاسم.

فبعد طول بحث هنا في كتب الشرح وغيرها في كتب التفسير وعلوم القرآن أخلص إلى التالي:

ما يتعلق بجمع أبي بكر رض1:

_ أن جمع أبي بكر فقدت فيه آية براءة ووجدت على الصحيح مع أبي خزيمة (بالكنية) كما رجح الحافظ في الفتح، وقد سبق في بعض أطراف الحديث في "الصحيح" تارة خزيمة بالاسم وتارة بالكنية.

_ أن هذا جمع أبي بكركان فيه الجامع زيد وحده يتتبعه من العسب واللِّخاف وصدور الرجال، وكان هدف الجمع: جمع الكل، فإن وجده محفوظاً جمعه للحفظ، وإن وجده مكتوباً جمعه للكتابة، ولا يشترط الأمران، وسبب ذلك: خشية أن يفوت شيئاً من القرآن.

_ اشتمل الجمع على الأحرف السبعة ووجوه القراءة.

ما يتعلق بجمع عثمان رض1:

_ أن جمع عثمان عبارة عن نسخ من صحف موجودة، استناداً للجمع الأول.

_ منهج النسخ كان بلجنة من قرشيين وأنصاري، وكان فيها التشدد والتثبت أكثر من الجمع الأول.

_ اشتراط الكتابة لكل القرآن في النسخ الثاني، ومن هذا الباب آية الأحزاب فإنه في الجمع الأول اعتمد على كتابتها بالحفظ لا بالكتابة، حتى طلبها مكتوبة، فوجدها عند خزيمة.

_ اشتمل الجمع على حرف قريش وما وافق رسم حرف قريش

وعليه، فيقال:

1_ أن الحادثتين حادثتان متباينتين، ومن رجلين متغايرين، وآيتين مختلفتين.

2_ أن الحادثتين في زمنين مختلفين تارة في عهد أبي بكر، والاخرى في عهد عثمان، كما جاء مصرحاً في الرواية،

وبهذا تجتمع الروايات والله أعلم

فما رأي المشائخ الفضلاء وطلبة العلم في نقد هذه المسألة؟

ـ[حسين بن محمد]ــــــــ[27 Jun 2010, 11:52 م]ـ

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا.

للفائدة: قال د. غانم قدوري الحمد - وفقه الله -: " تشير الرواية السابقة لابن شهاب الزهري عن خارجة بن زيد في نسخ المصاحف زمن عثمان والتي أدرجها في حديث أنس إلى فقدان زيد آية من سورة الأحزاب، وقد جاءت الرواية دون تحديد للفترة، فهل كان ذلك في جمع الصديق أو في نسخ المصاحف في خلافة عثمان؟ إن إدراجها في رواية نسخ المصاحف يوحي أن ذلك قد كان في العمل الأخير، وهو أمر بعيد، خاصة أن المصاحف العثمانية هي نسخة مطابقة لصحف الصديق منقولة عنها. لكنا حين نعود إلى روايات جمع الصديق نجدها تتحدث عن فقدان زيد آخر سورة التوبة (لقد جاءكم رسول من أنفسكم) إلى قوله (وهو رب العرش العظيم). أما الآية التي تشير إلى فقدانها رواية الزهري عن خارجة فهي من سورة الأحزاب (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) إلى (وما بدلوا تبديلا). فهناك إذن روايتان عن آيتين سقطتا في جمع القرآن، وتم إثباتهما بعد المراجعة [1].

إن الرواية الأولى صريحة بأن آخر سورة التوبة سقط في الجمع الأول زمن الصديق، والرواية الثانية تشير إلى زمن محدد لفقدان آية من سورة الأحزاب، لكن ورودها بعد رواية نسخ المصاحف في خلافة عثمان قد يوهم أنها سقطت في هذا العمل الأخير.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير