تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[سؤال أرجو الإجابة عليه]

ـ[خالد- طالب علم]ــــــــ[02 Jun 2004, 02:17 م]ـ

ما هو الفرق بين كلمتي: (سنابل) و (سنبلات) في قوله تعالى في سورة البقرة:

(مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) آية/261

وفي قوله تعالى في سورة يوسف: (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) آية/43؟

خالد- طالب علم

ـــــــــــ

وقل رب زدني علما

ـ[المنهوم]ــــــــ[02 Jun 2004, 06:58 م]ـ

الجواب:

أن آية البقرة مبنية على ما اعد الله للمنفق في سبيله وما يضاعف له من أجر إنفاقه إن ذلك ينتهي إلى سبعمائة ضعف. وقد يزاد له في الأجر والمضاعفه

فبناء هذه الآية على التكثير وهو من ابنة الجموع للتكثير

وأما آية يوسف:

فإنما بناؤها على إخبار الملك عن رؤياه سبع سنبلات فلا طريق للكثرة والقلة لأنه إخبار برؤيا

وهوقليل لأن ما دون العشرة قليل

كتاب (ملاك التأويل) الغرناطي 1/ 275 بتصرف يسير

ـ[خالد- طالب علم]ــــــــ[03 Jun 2004, 12:26 ص]ـ

شكرًا لك على هذه الإجابة، ولكن أطمع بمزيد من التوضيح لو سمحت

هل المقصود بالسنابل السبع في آية البقرة: أنها سبع سنابل كثيرة، وبالسنبلات السبع الخضر أنها سبع سنبلات قليلة؟ أم المقصود أن الأولى هي سبع سنابل كبيرة، وأنها في الثانية سبع سنبلات صغيرات؟

وإن لم يكن هذا ولا ذاك، فكيف جاز في تمييز العدد (7) أن يكون مرة كثيرًا، ومرة أخرى قليلا؟

ولك الشكر الجزيل0

خالد- طالب علم

ـــــــــــــــــــــــــــ

وقل رب زدني علما

ـ[المنهوم]ــــــــ[03 Jun 2004, 03:29 م]ـ

بارك الله فيك يا أخ / خالد

ولعلك تتمعن يا أخي في مضاعفت السبع السنابل التي في اجر المنفق فهي حبة ينتج عنها سبع سنابل والسبع في كل واحدة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء

وأما السنبلات فليس فيها مضاعفه بل هي سبع كما اخبر الملك في رؤياه

ـ[د. عماد]ــــــــ[04 Jun 2004, 05:04 م]ـ

السلام عليكما وعلى كل الإخوة الطيبين في هذا الملتقى العلمي المبارك ورحمة الله.

1 - أريد أن أصحح شيئًا هنا وهو ما جاء في اللمسة البيانية (5) من أن الدكتور فاضل السامرائي حفظه الله قال: (معدودة جمع كثرة) 0 والحقيقة أنه لم يقل ذلك وإنما قال: (معدودة يدل على الكثرة) 0 والخطأ من الذي نقل عنه ذلك0

2 - ما ذكرته أخي المنهوم من جواب على سؤال الأخ خالد كان قد أجاب بمثله فضيلة الدكتور فاضل السامرائي على سؤال وجه إليه0 وهذا هو السؤال وجوابه:

66 - ما الفرق بين كلمتي (سنبلات) و (سنابل) في القرآن الكريم وكلاهما جمع؟

سنابل جمع كثرة وقد استخدمت هذه الكلمة في سورة البقرة (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {261} 0 والحديث في السورة عن مضاعفة ثواب المنفق في سبيل الله لذا ناسب السياق أن يُؤتى بجمع الكثرة (سنابل) 0

أما كلمة سنبلات كما وردت في سورة يوسف (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ {43} 0 فهي تدلّ على جمع قَلّة والسياق في سورة يوسف في المنام وما رآه الملك فناسب أن يُؤتى بجمع القلة (سنبلات).

2 - وفي هذه المسألة قال الزمخشري في الكشاف عند تفسير قوله تعالى (سبع سنابل): " فإن قلت: هلا قيل: (سبع سنبلات) على حقه من التمييز لجمع القلة، كما قال: (سبع سنبلات)؟

قلت: هذا لما قدَّمت عند قوله: (ثلاثة قروء) من وقوع أمثلة الجمع متعاورة مواقعها "

2 - ونقل أبو حيان في البحر كلام الزمخشري السابق، ثم علق عليه بقوله:" جعل هذا من باب الاتساع، ووقوع أحد الجمعين موقع الآخر على سبيل المجاز؛ إذ كان حقه أن يميز بأقل الجمع؛ لأن السبع من أقل العدد0

وهذا الذي قاله الزمخشري ليس على إطلاقه0 فتقول: جمع السلامة بالواو والنون، أو بالألف والتاء، لا يميز به من ثلاثة إلى عشرة إلا إذا لم يكن لذلك المفرد جمع غير هذا الجمع، أو جاور ما أهمل فيه هذا الجمع، وإن كان المجاور لم يهمل فيه هذا الجمع0

فمثال ذلك: قوله تعالى: (سبع سموات) 0 فلم يجمع (سماء) سوى هذا الجمع0 وقوله تعالى: (سبع بقرات) و (تسع آيات) وخمس صلوات؛ لأن البقرة والآية والصلاة، ليس لها سوى هذا الجمع، ولم تجمع على غيره0

ومثال الثاني: قوله تعالى: (سبع سنبلات خضر) 0 لمَّا عطف على: (سبع بقرات)، وجاوره، حسن فيه جمعه بالألف والتاء0 ولو كان لم يعطف، ولم يجاور لكان: (سبع سنابل خضر) - كما في هذه الآية (آية البقرة) 0

ولذلك إذا عرِّيَ عن المجاور، جاء على (جمع التكسير) في الأكثر، والأولى، وإن كان يجمع بالألف والتاء0 مثال ذلك قوله تعالى: (سبع طرائق) و (سبع ليال) 0 ولم يقل: سبع طريقات، وسبع ليلات، وإن كان جائزًا في جمع (طريقة) و (ليلة) 0

وقوله تعالى: (عشرة مساكين)، وإن كان جائزًا في جمعه أن يكون جمع سلامة، فتقول: مسكينون ومسكينين "0

وانتهى أبو حيان إلى القول:" وتحصل من هذا الذي قررناه أن قوله: (سبع سنابل) جاء على ما تقرر في العربية من كونه جمعًا متناهيًا، وأن قوله: (سبع سنبلات) إنما جاز، لأجل مشاكلة: (سبع بقرات) ومجاورته0 فليس استعذار الزمخشري بصحيح "

**********

تفسير البحر المحيط لأبي حيان بتصرف

د0 عماد

ــــــــــــــــــــ

وفوق كل ذي علم عليم

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير