تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

كتبت هذا التعليق المختصر خلسةً من أوراقي التي غرقت فيها (تصحيحاً) هرباً من خطوط سيئة .. وإجابات مخجلة .. ومستويات هزيلة إلا من رحم الله من الطلاب وقليل ما هم، ولعلي أنشط فأبين وجه علة هذا الحديث إن شاء الله.

ومما لفت نظري ـ بادئ الرأي وليس عن تتبع وتقصٍّ ـ أنني لم أر أحداً من المصنفين في آداب قراءة القرآن ذكر هذا الأدب في ضمن ما يذكر من آداب التالي، ولعل هذا مما يستأنس به.

ـ[أحمد بن سالم المصري]ــــــــ[23 Jun 2010, 11:44 م]ـ

شيخي الحبيب (عمر المقبل).

أولاً: لقد تشرفت بمشاركتك في موضوعي هذا.

ثانيًا: جزاك الله خيرًا على هذه النصيحة.

ثالثًا: أنا نقلتُ كلام أهل العلم في الحكم على هذا الحديث، فلم أجد بينهم أحدًا ضَعَّف هذا الحديث، بل كما ترى فقد صححوا إسناده، فإن كان عندكم تعقيب عليهم فلتتفضلوا به لكي يستفيد الجميع.

رابعًا: هذا الحديث ورد من طريق خلاد بن سليمان - وهو ثقة -، عن خالد بن أبي عمران - وقد وثقه ابن سعد والعجلي، وقال أبو حاتم: لابأس به، وذكره ابن حبان في الثقات -، عن عروة، عن عائشة.

وقد رواه عن خلاد جماعة، وهم:

1 - سعيد بن أبي مريم، وهو ثقة ثبت، وقد ذكر الحديث باللفظ المذكور سابقًا.

2 - يحيى بن عبد الله بن بكير، وهو ثقة، فذكره باللفظ المذكور أيضًا.

3 - عبد الله بن عبد الحكم، وهو صدوق، فذكره باللفظ المذكور أيضًا.

4 - منصور بن سلمة، أبو سلمة الخزاعي، وهو ثقة ثبت حافظ، وقد اختلف عليه في لفظه:

فرواه الإمام أحمد، عن منصور، ولم يذكر فيه تلاوة القرآن.

ورواه محمد بن إسحاق الصاغاني - وهو ثقة ثبت -، عن منصور، وقد اختلف عليه:

فرواه الإمام النسائي، عن الصاغاني، ولم يذكر فيه تلاوة القرآن.

ولكن ورد الحديث في "شعب الإيمان" للبيهقي، وكتاب الشعب يرويه زاهر بن طاهر بإسناده إلى البيهقي، فاختلف فيه على زاهر، فرواية الشعب بدون ذكر تلاوة القرآن، ورواه السمعاني عن زاهر في "أدب الإملاء" بإسناده للبيهقي أيضًا، ولكن ذكر فيها تلاوة القرآن. ولن أنازع في رواية منصور هذه، فالمحفوظ فيها بدون ذكر تلاوة القرآن، ولكن حفظ الثقات ما لم يحفظه منصور، فرواه (سعيد بن أبي مريم، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وعبد الله بن الحكم) فذكروه جميعًا وفيه ذكر تلاوة القرآن، فهي زيادة محفوظة، فالحديث صحيح بتمامه. والله أعلم.

خامسًا: ما تفضلتم بذكره عن الإمامين ابن القيم وأبي حاتم فهو لطريق آخر وهو (يحيى بن سعيد الأنصاري، عن زرارة، عن عائشة)، وأما الطريق المذكور فلَم يُعلّه أحد. والله اعلم.

سادسًا: أما عن عدم ذكر السابقين لهذا الحديث في آداب التلاوة، فأقول: إن كثيرًا ممن كتب في آداب التلاوة يذكر كثيرًا من الأحاديث الضعيفة، فيظهر أنه غاب عنهم هذا الحديث، بل قد وجدنا الإمام النووي في التبيان يحتج بالمقطوعات، وكما تعلمون أنَّ أسعد الناس بإحياء السنن أهل الحديث، ويكفينا أن سبقنا لهذا الفهم الإمام النسائي فقد بوَّب على الحديث بالتبويب المذكور سابقًا. والله أعلم.

ـ[عمر المقبل]ــــــــ[24 Jun 2010, 12:03 ص]ـ

أخي العزيز أحمد ..

الآن الوقت لا يسعفني للنظر في جميع طرقه، لكن الذي لفت نظري ههنا أنك ـ وفقك الله ـ اقتصرت على طريق واحد من الطرق إلى عائشة، وهو طريق عروة، فأين نقد بقية الطريق؟

ثم إن خالد بن أبي عمران غير مكثر عن عروة، فمثله لا يحتمل مثله التفرد عن إمام جليل كعروة رح1! فأين هشام ابنه؟ وأين أبو الأسود يتيم عروة؟

لقد تعلمتُ ـ فيما تعلمتُ من شيوخي في نقد المرويات ـ أن أمثال هذه الأحاديث التي يكثر تكرارها بشكل يومي، وهي مظنة العناية والحفاوة من الصحابة رض3 لعظيم فضلها وأثرها التربوي، ومع هذا لا يروى إلا بمثل هذا الإسناد الذي رأيت ما فيه من اختلاف فالقلب لا يطمئن أبداً إلى ثبوته حتى يأتي بأسانيد سالمة من العلل!

نعم، هو في باب الفضائل، ولكن كثرة الاختلاف فيه مشعرة بضعفه، ولعلي أبيّن ذلك بالتفصيل في مداخلةٍ لاحقة إن شاء الله.

شكر الله لك على هذا الإثراء.

ـ[أحمد بن سالم المصري]ــــــــ[24 Jun 2010, 12:39 ص]ـ

أخي العزيز أحمد ..

الآن الوقت لا يسعفني للنظر في جميع طرقه، لكن الذي لفت نظري ههنا أنك ـ وفقك الله ـ اقتصرت على طريق واحد من الطرق إلى عائشة، وهو طريق عروة، فأين نقد بقية الطريق؟

ثم إن خالد بن أبي عمران غير مكثر عن عروة، فمثله لا يحتمل مثله التفرد عن إمام جليل كعروة رح1! فأين هشام ابنه؟ وأين أبو الأسود يتيم عروة؟

لقد تعلمتُ ـ فيما تعلمتُ من شيوخي في نقد المرويات ـ أن أمثال هذه الأحاديث التي يكثر تكرارها بشكل يومي، وهي مظنة العناية والحفاوة من الصحابة رض3 لعظيم فضلها وأثرها التربوي، ومع هذا لا يروى إلا بمثل هذا الإسناد الذي رأيت ما فيه من اختلاف فالقلب لا يطمئن أبداً إلى ثبوته حتى يأتي بأسانيد سالمة من العلل!

نعم، هو في باب الفضائل، ولكن كثرة الاختلاف فيه مشعرة بضعفه، ولعلي أبيّن ذلك بالتفصيل في مداخلةٍ لاحقة إن شاء الله.

شكر الله لك على هذا الإثراء.

أولاً: الذي جعلني أقتصر على هذا الطريق سلامته من العلة.

ثانيًا: مسألة احتمال الغير المشهور للتفرد بالرواية عن إمام مشهور دون باقي أصحابه، فهذه المسألة طال حولها النقاش بين مؤيد ومعارض.

ثالثًا: المتصفح لكتب عمل اليوم والليلة يجد كثيرًا منها أفراد وغرائب (حسان وصحاح) وجرى عليها العمل، فمسألة توفر الهمم والدواعي لنقل الخبر تكون أكثر وضوحًا في مسائل الحلال والحرام وليس الفضائل. والله أعلم.

رابعًا: أنتم تعلمون انتشار العمل بقول: ((صدق الله العظيم)) بعد التلاوة، فأردت استبدالها بِهذا الخبر الصحيح.

خامسًا: مما يستأنس به قول الإمام أحمد لابنه: [يا بني تعرف طريقتي في الحديث، لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه].

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير