تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[رد شبهة من يقول: أن البخاري لم يجد من 600000 حديث إلا 8000 حديث صحيح (الشيخ عمر فلاته)]

ـ[أبو هر النابلسي]ــــــــ[22 - 05 - 10, 03:03 ص]ـ

كلام الشيخ عمر فلاته على قول أي داود: ((كتبت عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- خمس مئة ألف حديث)).

قال في الشريط الثاني من شرح جامع العلوم والحكم: ((ولا يستغرب فإن أبا دود ولد سنة 200هـ وقد امتلأت الدنيا بالكتبوالمؤلفات، ومما درسه أبو داود مسند الغمام أحمد حيث إن الإمام أحمد شيخ لأبي داود، ومسند الإمام أحمد يشتمل على 30000 حديث، فإذا انضم إليها أحاديث البخاري، ومسلم وإسحاق بن راهوية، وغيرهم ممن تلقى عنهم العلم، فإذا جمعنا هذه الأحاديث بعضها إلى بعض فإن حصيلة ما تلقاه 500000 حديث يعني نصف مليون حديث، بعضها قد يتكرر بتكرار الكتب التي كتبت فيه، وبعضها قد ينفرد به.

وذلك العصر عصر المحدثين في القرن الثالث كان عصر ازدهار الحديث من حيث الرواية، وكان التلميذ يحفظ من الحديث الشيء الكثير، فهذا الغمام البخاري رحمه الله يروى عنه أنه انتخب كتابه الصحيح من 600000 حديث تلقاها من شيوخه، وهذا الإمام مسلم انتقى الصحيح من 300000 حديث تلقاها من شيوخه لأنه كلما نزل بإمام وشيخ درس عليه كتبه، واجتمعت له أحاديث بأسانيد مختلفة، فقد يروي الغمام في كتابه الحديث من طرق متعددة تصل إلى مئة طريق، خصوصا إذا كان الحديث يروى عن عدد من الصحابة، فكل صحابي روى الحديث نقل عنه تلاميذ، والتلاميذ ينقلون عنهم تلاميذ آخرون، وهكذا حتى يصل إلى هذا الإمام فربما يصل الحديث الواحد لهذا الإمام من عشرة طرق، أو عشرين أو ثلاثين أو أكثر من ذلك، فإذا جمعنا هذه الروايات إلى بعض فإنها تصل إلى هذه الأعداد التي تنقل عنه، ولا ينبغي لأحد أن يتوهم أن هذا من باب المبالغة في الرواية، وأن هذا من باب الدعاوى بل هذا صحيح، فالإمام أحمد، والإمام الشافعي، والإمام إسحاق رحمهم الله كانوا من العراق، وجاؤوا إلى مكة، وسافروا إلى صنعاء، وتلقوا عن الإمام عبدالرزاق الصنعاني كتاه المشهور والمسمى بالمصنف، هذا الكتاب يجمع عددا كبيرا من الأحاديث المرفوعة والموقوفة،/ والمقطوعة تلقاها هؤلاء الأئمة عن الإمام عبدالرزاق، وهذا الكتاب قد طبع في أيامنا هذه في أحد عشر مجلدا، ولو استعرضنا أرقام الأحاديث التي وصلت في هذا الكتاب ربما تجاوزت العشرين أو الثلاثين ألفا فهذه تعتبر رواية واحدة، فاليوم مثلا عندنا من أيسر الامور كتاب الغمام مالك رحمه الله: الموطأ، والموطأ لو رجعنا إلى عدد أحاديثه لوجدناها تزيد على الألف لكن عندما نتتبع رواية التلاميذ عن مالك مثل الإمام البخاري، ومثل الغمام مسلم، ومن قبلهم الإمام أحمد وغيرهم، نجد أنهم يروون كتاب الموطأ لكن يروونه من طرق متعددة لأن تلاميذ الإمام مالك متعددون، ولأن الذين اخذوا عن الإمام مالك كثيرون، مكث الإمام مالك في هذا المسجد المبارك يدرس كتابه الموطأ أربعين سنة، يختم الكتاب في كل سنة، معناها أنه درسه أربعين مرة، في هذه الأربعين يتناوب الطلاب في كل عرضة من العرضات يتلقى الكتاب تلاميذ غير التلاميذ الاول، والغمام مالك كان كلما درس الكتب قد يحذف أو يزيد فيه أحاديث وهذا شان المحدثين، ولذلك الإمام مالك والترمذي ومسلم لما رووا أحاديث الموطأ في كتبهم رووها عن عدد من الرواة وكل راو عن مالك يعتبر روايته بمثابة الكتاب المستقل، فلا غرابة أن يقول الواحد منهم أني أروي عن مالك عشرة آلاف أحاديث لانه روى موطأ الإمام مالك عن عشرة من تلاميذه يعد كل رواية بمثابة حديث مستقل أو كتاب مستقل هذا النوع من الرواية، طبعا التعداد والتكرار وأخذ الأحاديث عن الطلاب المتفاوتين في التحمل عن مالك له أسبابه وهو التأكد وضبط ما روي عن مالك، ومعرفة وجوه الاختلاف والاتفاق فيما روي عن مالك كل ذلك أهداف يراعيها الطلاب عندما يعددون الرواية عن الإمام مالك لكنها في نظر المحدثين تحسب أحاديث ينضاف بعضها إلى بعض، فإذا روى الغمام البخاري الموطأ عن مالك من طريقين أو من ثلاثة رواياتـ تحسب كل رواية عدد، ومن هنا عندما يقول لنا الغمام البخاري رحمه الله إنه يروي ستمئة ألف حديث لا نستكثر منه ذلك لأن بعض الكتب تختلف روايتها عنه باختلاف الشيوخ الذين تلقى عنهم هذا الكتاب، وهكذا في الكتب الكبيرة في مسند

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير